التاريخ 3843
ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة
فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يَاقُوتٍ حَاجِبُ الْخَلِيفَةِ رَسُولًا إِلَى أَبِي طَاهِرٍ الْقُرْمُطِيِّ يَدْعُوهُ إِلَى طَاعَةِ الْخَلِيفَةِ، لِيُقِرَّهُ عَلَى مَا بِيَدِهِ مِنَ الْبِلَادِ ، وَيُقَلِّدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَيُحْسِنَ إِلَيْهِ، وَيَلْتَمِسَ مِنْهُ أَنْ يَكُفَّ عَنِ الْحَاجِّ جَمِيعِهِمْ، وَأَنْ يَرُدَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ إِلَى مَوْضِعِهِ بِمَكَّةَ، فَأَجَابَ أَبُو طَاهِرٍ إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِلْحَاجِّ، وَلَا يُصِيبُهُمْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَمْ يُجِبْ إِلَى رَدِّ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى مَكَّةَ، وَسَأَلَ أَنْ يُطْلِقَ لَهُ الْمِيرَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ لِيَخْطُبَ فِي أَعْمَالِ هَجَرَ، فَسَارَ الْحَاجُّ إِلَى مَكَّةَ وَعَادَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمُ الْقَرَامِطَةُ. وَفِيهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ عَزَمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَاقُوتٍ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْأَهْوَازِ ; لِمُحَارَبَةِ عَسْكَرِ مَرْدَاوَيْجَ ، فَتَقَدَّمَ إِلَى الْجُنْدِ الْحَجَرِيَّةِ وَالسَّاجِيَّةِ بِالتَّجَهُّزِ لِلْمَسِيرِ مَعَهُ، وَبَذَلَ مَالًا يَتَجَهَّزُونَ بِهِ، فَامْتَنَعُوا وَتَجَمَّعُوا وَقَصَدُوا دَارَ مُحَمَّدِ بْنِ يَاقُوتٍ، فَأَغْلَظَ لَهُمْ فِي الْخِطَابِ، فَسَبُّوا، وَرَمَوْا دَارَهُ بِالْحِجَارَةِ، وَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَصَدُوا دَارَهُ أَيْضًا، وَأَغْلَظُوا لَهُ فِي الْخِطَابِ، وَقَاتَلُوا مَنْ بِدَارِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَرَمَاهُمْ أَصْحَابُهُ وَغِلْمَانُهُ بِالنُّشَّابِ، فَانْصَرَفُوا وَبَطَلَتِ الْحَرَكَةُ إِلَى الْأَهْوَازِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه