التاريخ 3811
ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة
ذِكْرُ وُصُولِ وَشْمَكِيرَ إِلَى أَخِيهِ مَرْدَاوِيجَ وَفِيهَا أَرْسَلَ مَرْدَاوِيجُ إِلَى أَخِيهِ وَشْمَكِيرَ، وَهُوَ بِبِلَادِ جِيلَانَ، يَسْتَدْعِيهِ إِلَيْهِ وَكَانَ الرَّسُولُ ابْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي مَرْدَاوِيجُ، وَأَمَرَنِي بِالتَّلَطُّفِ لِإِخْرَاجِ أَخِيهِ وَشْمَكِيرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَصَلَ سَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَعَ جَمَاعَةٍ يَزْرَعُونَ الْأُرْزَ ( فَلَمَّا رَأَوْنِي قَصَدُونِي ) وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ عَلَيْهِمْ سَرَاوِيلَاتٌ مُلَوَّنَةُ الْخِرَقِ، وَأَكْسِيَةٌ مُمَزَّقَةٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَبْلَغْتُهُ رِسَالَةَ أَخِيهِ، وَأَعْلَمْتُهُ بِمَا مَلَكَ مِنَ الْبِلَادِ وَالْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا، فَضَرَطَ بِفَمِهِ فِي لِحْيَةِ أَخِيهِ وَقَالَ: إِنَّهُ لَبِسَ السَّوَادَ، وَخَدَمَ الْمُسَوِّدَةَ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ. فَلَمْ أَزَلْ أُمَنِّيهِ وَأُطَمِّعُهُ حَتَّى خَرَجَ مَعِي، فَلَمَّا بَلَغْنَا قَزْوِينَ اجْتَهَدْتُ بِهِ لِيَلْبَسَ السَّوَادَ، فَامْتَنَعَ ثُمَّ لَبِسَ بَعْدَ الْجُهْدِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ مِنْ جَهْلِهِ أَشْيَاءَ أَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهَا، ثُمَّ أَعْطَتْهُ السَّعَادَةُ مَا كَانَ لَهُ فِي الْغَيْبِ فَصَارَ مِنْ أَعْرَفِ الْمُلُوكِ بِتَدْبِيرِ الْمَمَالِكِ وَسِيَاسَةِ الرَّعَايَا. وَحَضَرَ مَنْ نَاظَرَ عَنْ مَرْدَاوِيجَ بْنِ زِيَادٍ الدَّيْلِمِيِّ، وَالْتَمَسَ أَنْ يُقَاطَعَ عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي غَلَبَ عَلَيْهَا مِنْ أَعْمَالِ الْمَشْرِقِ، فَكَتَبَ لَهُ عَهْدَهُ وَأَنْفَذَ لَهُ لِوَاءً وَخُلْعَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه