التاريخ 3743
ثم دخلت سنة إحدى عشرة وثلاثمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ غَزَا مُؤْنِسٌ الْمُظَفَّرُ بِلَادَ الرُّومِ ، فَغَنِمَ وَفَتَحَ حُصُونًا، وَغَزَا ثَمِلٌ أَيْضًا فِي الْبَحْرِ، فَغَنِمَ مِنَ السَّبْيِ أَلْفَ رَأْسٍ، وَمِنَ الدَّوَابِّ ثَمَانِيَةَ آلَافِ رَأْسٍ، وَمِنَ الْغَنَمِ مِائَتَيْ أَلْفِ رَأْسٍ، وَمِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ شَيْئًا كَثِيرًا. وَفِيهَا ظَهَرَ جَرَادٌ كَثِيرٌ بِالْعِرَاقِ فَأَضَرَّ بِالْغَلَّاتِ وَالشَّجَرِ وَعَظُمَ. وَفِيهَا اسْتُعْمِلَ بُنِّيُّ بْنُ نَفِيسٍ عَلَى حَرْبِ أَصْبَهَانَ. وَفِي رَمَضَانَ مِنْهَا أُمِرَ بِرَدِّ بَقِيَّةِ الْمَوَارِيثِ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ. وَفِيهَا فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ أُحْرِقَ عَلَى بَابِ الْعَامَّةِ صُورَةُ مَانِي وَأَرْبَعَةُ أَعْدَالٍ مِنْ كُتُبِ الزَّنَادِقَةِ، فَسَقَطَ مِنْهَا ذَهَبٌ كَثِيرٌ كَانَتْ مُحَلَّاةً بِهِ. وَفِيهَا اتَّخَذَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ الْوَزِيرُ مَارَسْتَانًا فِي دَرْبِ الْفَضْلِ، يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِائَتَيْ دِينَارٍ. وَأَنَّهُ قُلِّدَ أَبُو عَمْرٍو حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الصَّلَاةَ فِي جَامِعِ الْمَدِينَةِ، وَشَغَبَ الْجُنْدُ فِي الْمُحَرَّمِ، فَلَمَّا أُطْلِقَتْ أَرْزَاقُهُمْ سَكَنُوا. وَخُلِعَ عَلَى مُؤْنِسٍ الْمُظَفَّرِ وَعُقِدَ لَهُ عَلَى الْغُزَاةِ لِلصَّائِفَةِ [فِي هَذِهِ السَّنَةِ ]. وَقُرِئَ كِتَابٌ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفَتْحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ طَرَسُوسَ. وَكَانَ نَازُوكُ أَمَرَ بِضَرْبِ غُلَامَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا غُلَامًا لِبَعْضِ الرَّجَّالَةِ الْمُصَافِيَةِ، فَحَمَلَ الرَّجَّالَةُ السِّلَاحَ وَقَصَدُوا دَارَ نَازُوكَ، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ، فَرَكِبَ الْمُقْتَدِرُ وَبَلَغَ إِلَى بَابِ الْعَامَّةِ، ثُمَّ أَشَارَ عَلَيْهِ نَصْرٌ الْحَاجِبُ بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَ، وَوَجَّهَ الْقُوَّادَ لِلتَّسْكِينِ وَشَغَلَهُمْ بِإِطْلَاقِ أَرْزَاقِهِمْ فَسَكَنُوا. وَفِي رَجَبٍ اسْتَخْلَفَ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ وَلَدَهُ عَلَى الْقَضَاءِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَرَكِبَ إِلَى جَامِعِ الرَّصَافَةِ وَحَكَمَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه