التاريخ 3741
ثم دخلت سنة إحدى عشرة وثلاثمائة
ذِكْرُ الْقَرَامِطَةِ وَفِي سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَصَدَ أَبُو طَاهِرٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْهَجَرِيُّ الْبَصْرَةَ، فَوَصَلَهَا لَيْلًا فِي أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، وَمَعَهُ السَّلَالِيمُ الشَّعْرُ، فَوَضَعَهَا عَلَى السُّورِ، وَصَعِدَ أَصْحَابُهُ فَفَتَحُوا الْبَابَ، وَقَتَلُوا الْمُوَكَّلِينَ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ. وَكَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ سُبُكٌ الْمُفْلِحِيُّ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ إِلَّا فِي السَّحَرِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمُ الْقَرَامِطَةُ بَلِ اعْتَقَدَ أَنَّهُمْ عَرَبٌ تَجَمَّعُوا، فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ، وَلَقِيَهُمْ، فَقَتَلُوهُ وَوَضَعُوا السَّيْفَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَهَرَبَ النَّاسُ إِلَى الْكَلَإِ ( وَحَارَبُوا الْقَرَامِطَةَ عَشْرَةَ ) أَيَّامٍ، فَظَفِرَ بِهِمُ الْقَرَامِطَةُ، وَقَتَلُوا خَلْقًا كَثِيرًا وَطَرَحَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَاءِ، فَغَرِقَ أَكْثَرُهُمْ. وَأَقَامَ أَبُو طَاهِرٍ بِهَا سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ مَنْ شَاءَ مِنْ نِسَائِهَا وَذَرَارِيِّهَا، وَيَغْنَمُ مَا يَخْتَارُهُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ هَجَرَ وَذَلِكَ لَمَّا بَعَثَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ جُنْدًا مِنْ قِبَلِهِ فَرَّ وَتَرَكَ الْبَلَدَ يَبَابًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَاسْتَعْمَلَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى الْبَصْرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِقِيَّ، فَانْحَدَرَ إِلَيْهَا وَقَدْ سَارَ الْهَجَرِيُّ عَنْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه