التاريخ 3714
سنة أربع وثلاثمائة
تَغَلُّبِ كَثِيرِ بْنِ أَحْمَدَ عَلَى سِجِسْتَانَ وَمُحَارَبَتِهِ كَانَ كَثِيرُ بْنُ أَحْمَدَ ( بْنِ شَهْفُورَ ) قَدْ تَغَلَّبَ عَلَى أَعْمَالِ سِجِسْتَانَ، فَكَتَبَ الْخَلِيفَةُ إِلَى بَدْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّامِيِّ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ أَعْمَالَ فَارِسَ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُرْسِلَ جَيْشًا يُحَارِبُونَ كَثِيرًا، وَيُؤَمِّرُ عَلَيْهِمْ دَرَكًا، وَيَسْتَعْمِلُ عَلَى الْخَرَاجِ بِهَا زَيْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَجَهَّزَ بَدْرٌ جَيْشًا كَثِيفًا وَسَيَّرَهُمْ، فَلَمَّا وَصَلُوا قَاتَلَهُمْ كَثِيرٌ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِمْ قُوَّةٌ، وَضَعُفَ أَمْرُهُ وَكَادُوا يَمْلِكُونَ الْبَلَدَ، فَبَلَغَ أَهْلَ الْبَلَدِ أَنَّ زَيْدًا مَعَهُ قُيُودٌ وَأَغْلَالٌ لِأَعْيَانِهِمْ، فَاجْتَمَعُوا مَعَ كَثِيرٍ، وَشَدُّوا مِنْهُ، وَقَاتَلُوا مَعَهُ فَهَزَمُوا عَسْكَرَ الْخَلِيفَةِ، وَأَسَرُوا زَيْدًا، فَوَجَدُوا مَعَهُ الْقُيُودَ وَالْأَغْلَالَ، فَجَعَلُوهَا فِي رِجْلَيْهِ وَعُنُقِهِ. وَكَتَبَ كَثِيرٌ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَتَبَرَّأُ مِنْ ذَلِكَ، وَيَجْعَلُ الذَّنْبَ فِيهِ لِأَهْلِ الْبَلَدِ، فَأَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ إِلَى بَدْرٍ الْحَمَّامِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَسِيرَ بِنَفْسِهِ إِلَى قِتَالِ كَثِيرٍ، فَتَجَهَّزَ بَدْرٌ، فَلَمَّا سَمِعَ كَثِيرٌ ذَلِكَ خَافَ، فَأَرْسَلَ يَطْلُبُ الْمُقَاطَعَةَ عَلَى مَالٍ يَحْمِلُهُ كُلَّ سَنَةٍ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ، وَقُوطِعَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقُرِّرَتِ الْبِلَادُ عَلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه