MajelisNoteدليل

التاريخ 3709

سنة ثلاث وثلاثمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى الثُّغُورِ الْجَزْرِيَّةِ  ، وَقَصَدُوا حِصْنَ مَنْصُورٍ، وَسَبَوْا مَنْ فِيهِ وَجَرَى عَلَى النَّاسِ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَكَانَتِ الْجُنُودُ مُتَشَاغِلَةً بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ. وَفِيهَا عَادَ الْحُجَّاجُ وَقَدْ لَقُوا مِنَ الْعَطَشِ وَالْخَوْفِ شِدَّةً، وَخَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى أَبِي حَامِدٍ وَرْقَاءَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُرَتَّبِ ( عَلَى الثَّعْلَبِيَّةِ ) لِحِفْظِ الطَّرِيقِ، فَقَاتَلَهُمْ، وَظَفِرَ بِهِمْ، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ، وَأَسَرَ الْبَاقِينَ وَحَمَلَهُمْ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَمَرَ الْمُقْتَدِرُ بِتَسْلِيمِهِمْ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ لِيَحْبِسَهُمْ، فَثَارَتْ بِهِمُ الْعَامَّةُ فَقَتَلُوهُمْ وَأَلْقَوْهُمْ فِي دِجْلَةَ. وَفِيهَا ظَهَرَ بِالْجَامِدَةِ إِنْسَانٌ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ فَقَتَلَ الْعَامِلَ بِهَا وَنَهَبَهَا، وَأَخَذَ مِنْ دَارِ الْخَرَاجِ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ظُهُورِهِ بِيَسِيرٍ، وَقُتِلَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأُسِرَ جَمَاعَةٌ. وَفِيهَا ظَهَرَتِ الرُّومُ وَعَلَيْهِمُ الْغَثِيطُ فَأَوْقَعُوا بِجَمَاعَةٍ مِنْ مُقَاتِلَةِ طَرَسُوسَ وَالْغُزَاةِ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ نَحْوَ سِتِّمِائَةِ فَارِسٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ صَائِفَةٌ. وَفِيهَا خَرَجَ مَلِيحٌ الْأَرْمَنِيُّ إِلَى مَرْعَشَ، فَعَاثَ فِي بَلَدِهَا، وَأَسَرَ جَمَاعَةً مِمَّنْ حَوْلَهَا وَعَادَ. وَفِيهَا وَقَعَ الْحَرِيقُ بِبَغْدَاذَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، فَاحْتَرَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا. وفِيهَا وَقَفَ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ أَمْوَالًا جَزِيلَةً وَضِيَاعًا عَلَى الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ  وَاسْتَدْعَى بِالْقُضَاةِ وَالْأَعْيَانِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا وَقَفَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ مَرِضَ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ  ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَمْ يَمْرَضْ فِي خِلَافَتِهِ مَعَ طُولِهَا إِلَّا هَذِهِ الْمَرْضَةَ. وَفِي [يَوْمِ] الْأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ انْقَطَعَ كُرْسِيُّ الْجِسْرِ وَالنَّاسُ عَلَيْهِ فَغَرِقَ خَلْقٌ كَثِيرٌ. وَفِي لَيْلَةِ الْجُمْعَةِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَظِيمٌ وَبَقِيَ ضَوْؤُهُ سَاعَةً كَالْمِقْبَاسِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا