MajelisNoteدليل

التاريخ 3703

سنة ثنتين وثلاثمائة

مُخَالِفَةِ مَنْصُورِ بْنِ إِسْحَاقَ   وَفِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ خَالَفَ مَنْصُورُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ عَلَى الْأَمِيرِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، وَوَافَقَهُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَرُوذِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيْدٍ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا افْتَتَحَ سِجِسْتَانَ، الدُّفْعَةَ الْأُولَى عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، لِلْأَمِيرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ طَمِعَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا، فَوَلِيَهَا الْمَنْصُورُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا، ( فَخَالَفَ أَهْلُهَا، وَحَبَسُوا مَنْصُورًا، فَأَنْفَذَ الْأَمِيرُ أَحْمَدُ عَلِيًّا أَيْضًا )، فَافْتَتَحَهَا ثَانِيًا، وَطَمِعَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا فَوَلِيَهَا سِيمَجُورُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا جَمِيعَهُ. فَلَمَّا وَلِيَهَا سِيمَجُورُ اسْتَوْحَشَ عَلِيٌّ لِذَلِكَ، وَنَفَرَ مِنْهُ، وَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْصُورِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمُوَافَقَةِ وَالتَّعَاضُدِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَمِيرِ أَحْمَدَ، وَتَكُونُ إِمَارَةُ خُرَاسَانَ لِمَنْصُورٍ، وَيَكُونُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَلِيفَتَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ، فَاتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا قُتِلَ الْأَمِيرُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ كَانَ مَنْصُورُ بْنُ إِسْحَاقَ بِنَيْسَابُورَ، ( وَالْحُسَيْنُ بِهَرَاةَ، فَأَظْهَرَ الْحُسَيْنُ الْعِصْيَانَ، وَسَارَ إِلَى مَنْصُورٍ يَحُثُّهُ عَلَى مَا كَانَ اتَّفَقَا عَلَيْهِ، فَخَالَفَ أَيْضًا، وَخُطِبَ لِمَنْصُورٍ بِنَيْسَابُورَ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهَا مِنْ بُخَارَى حَمُّوَيْهِ بْنُ عَلِيٍّ فِي عَسْكَرٍ ضَخْمٍ لِمُحَارَبَتِهِمَا، فَاتَّفَقَ أَنَّ مَنْصُورًا مَاتَ، فَقِيلَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ سَمَّهُ، فَلَمَّا قَارَبَهُ حَمُّوَيْهِ سَارَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ نَيْسَابُورَ إِلَى هَرَاةَ وَأَقَامَ بِهَا. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ حَيْدٍ ( عَلَى شُرْطَةِ ) بُخَارَى مُدَّةً طَوِيلَةً، فَسَيَّرَ مِنْ بُخَارَى إِلَى نَيْسَابُورَ لِشُغْلٍ يَقُومُ بِهِ، فَوَرَدَهَا، ثُمَّ عَادَ عَنْهَا بِغَيْرِ أَمْرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ بُخَارَى بِالْإِنْكَارِ عَلَيْهِ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ، فَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِهَرَاةَ، فَسَارَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ هَرَاةَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَاسْتَخْلَفَ بِهَرَاةَ أَخَاهُ مَنْصُورَ بْنَ عَلِيٍّ، وَاسْتَوْلَى عَلَى نَيْسَابُورَ، فَسُيِّرَ مِنْ بُخَارَى إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ لِمُحَارَبَتِهِ، فَابْتَدَأَ أَحْمَدُ بِهَرَاةَ فَحَصَرَهَا وَأَخَذَهَا، وَاسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ. وَسَارَ أَحْمَدُ مِنْ هَرَاةَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَيْهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَنَازَلَ الْحُسَيْنَ، وَحَصَرَهُ، وَقَاتَلَهُ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ، وَأُسِرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَقَامَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ بِنَيْسَابُورَ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَذْكُرَ اسْتِيلَاءَ أَحْمَدَ عَلَى نَيْسَابُورَ، وَأَسْرَ الْحُسَيْنِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ، لَكِنْ رَأَيْنَا أَنْ نَجْمَعَ سِيَاقَ الْحَادِثَةِ لِئَلَّا يُنْسَى أَوَّلُهَا. وَأَمَّا ابْنُ حَيْدٍ فَإِنَّهُ كَانَ بِمَرْوَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ اسْتِيلَاءُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ عَلَى نَيْسَابُورَ، وَأَسْرُهُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، سَارَ إِلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَأَخَذَ مَالَهُ وَسَوَادَهُ، وَسَيَّرَهُ وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَى بُخَارَى، فَأَمَّا ابْنُ حَيْدٍ فَإِنَّهُ سُيِّرَ إِلَى خُوَارِزْمَ فَمَاتَ بِهَا. وَأَمَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ حُبِسَ بِبُخَارَى إِلَى أَنْ خَلَّصَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَيْهَانِيُّ وَعَادَ إِلَى خِدْمَةِ الْأَمِيرِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا عِنْدَهُ إِذْ طَلَبَ الْأَمِيرُ نَصْرٌ مَاءً، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي كُوزٍ غَيْرِ حَسَنِ الصَّنْعَةِ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لِأَحْمَدَ ( بْنِ حَمُّوَيْهِ، وَكَانَ حَاضِرًا: أَلَا يُهْدِي وَالِدُكَ ) [ إِلَى ] الْأَمِيرِ مِنْ نَيْسَابُورَ مِنْ هَذِهِ الْكِيزَانِ اللِّطَافِ النِّظَافِ ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا يُهْدِي أَبِي إِلَى الْأَمِيرِ مِثْلَكَ وَمِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ، وَمِثْلَ لَيْلَى الدَّيْلِمِيِّ، لَا الْكِيزَانَ، فَأَطْرَقَ الْحُسَيْنُ مُفْحَمًا، وَأَعْجَبَ نَصْرًا قَوْلُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا