دليل

التاريخ 37

خلق الجان وقصة الشيطان

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ هَلْ يُدْخَلُ مُسْلِمُو الْجِنِّ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُدْخِلُونَهَا وَلَكِنْ لَا يَأْكُلُونَ فِيهَا وَلَا يَشْرَبُونَ، يُلْهَمُونَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ مَا يَجِدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ لَذِيذِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ: ثَوَابُهُمْ أَنْ يُجَارُوا مِنَ النَّارِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: كُونُوا تُرَابًا. وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُؤْمِنِي الْجِنِّ هَلْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ  أَوْ يَكُونُ جَزَاءُ طَائِعِهِمْ أَنْ لَا يُعَذَّبَ بِالنَّارِ فَقَطْ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ; الصَّحِيحُ: أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لِعُمُومِ الْقُرْآنِ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَبِأَيِ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [ الرَّحْمَنِ: 46 - 47 ]. فَامْتَنَّ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَنَالُونَهُ لَمَا ذَكَرَهُ، وَعَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ كَافٍ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ بسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، وَبَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.