التاريخ 3690
سنة ثلاثمائة من الهجرة النبوية
وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ وَوِلَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَاكِمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَكَانَ عُمْرُهُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَبْيَضَ، أَصْهَبَ، أَزْرَقَ، رَبْعَةً، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا، وَخَلَّفَ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدًا ذَكَرًا، أَحَدُهُمْ مُحَمَّدٌ الْمَقْتُولُ، قَتَلَهُ فِي ( حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ )، وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ وَلِي بَعْدَهُ ( ابْنُ ) ابْنِهِ هَذَا مُحَمَّدٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَاكِمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( الدَّاخِلِ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ) ابْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَاكِمِ الْأُمَوِيُّ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ تُسَمَّى مُزْتَةُ، وَكَانَ عُمْرُهُ لَمَّا قُتِلَ أَبُوهُ عِشْرِينَ يَوْمًا. وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ مِنَ الْمُسْتَطْرَفِ لِأَنَّهُ كَانَ شَابًّا، وَبِالْحَضْرَةِ أَعْمَامُهُ وَأَعْمَامُ أَبِيهِ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، وَوُلِّيَ الْإِمَارَةَ وَالْبِلَادَ كُلَّهَا، وَقَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُ، وَامْتَنَعَ حُصُونٌ ( بِكَوْرَةِ رَيَّةَ وَحِصْنِ بُبَشْتَرَ ) فَحَارَبَهُ، حَتَّى صَلَحَتِ الْبِلَادُ بِنَاحِيَتِهِ، وَكَانَ مَنْ بِطُلَيْطِلَةَ أَيْضًا ( قَدْ خَالَفُوا )، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى عَادُوا إِلَى الطَّاعَةِ، وَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ الْمُخَالِفِينَ حَتَّى أَذْعَنُوا لَهُ، وَأَطَاعُوا نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَاسْتَقَامَتِ الْبِلَادُ، وَأَمِنَتْ فِي دَوْلَتِهِ، وَمَضَى لِحَالِ سَبِيلِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه