التاريخ 3679
سنة سبع وتسعين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفِي سَنَةُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ غَزَا الْقَاسِمُ بْنُ سِيمَا الصَّائِفَةَ وَفَادَى مُؤْنِسٌ الْخَادِمٌ الْأُسَارَى الَّذِينَ بِأَيْدِي الرُّومِ. وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ رَأَى فِي أَيَّامِ الْمُقْتَدِرِ بِبَغْدَادَ امْرَأَةً بِلَا ذِرَاعَيْنِ وَلَا عَضُدَيْنِ وَإِنَّمَا كَفَّاهَا مُلْصَقَانِ بِكَتِفَيْهَا لَكِنْ لَا تَعْمَلُ بِهِمَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِرِجْلَيْهَا مَا تَعْمَلُهُ النِّسَاءُ بِأَيْدِيهنَّ مِنَ الْغَزَلِ وَمَشْطِ الرَّأْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُ امْرَأَةً أُخْرَى بِعَضُدَيْنِ وَذِرَاعَيْنِ وَكَفَّيْنِ إِلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْكَفَّيْنِ يَنْخَرِطُ وَيَدُقُّ إِذَا فَارَقَ الزَّنْدَيْنِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَأْسٍ دَقِيقٍ يَمْتَدُّ فَيَصِيرُ إِصْبَعًا وَاحِدَةً، وَكَذَلِكَ رِجْلَيْهَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا عَلَى مِثْلِ صُورَتِهَا. وَتَأَخَّرَتِ الْأَمْطَارُ عَنْ بَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَارْتَفَعَتِ الْأَسْعَارُ بِهَا وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى جَاءَهَا سَيْلٌ عَظِيمٌ بِحَيْثُ إِنَّ أَرْكَانَ الْبَيْتِ غَرِقَتْ مِنَ السُّيُولِ، وَإِنَّ زَمْزَمَ فَاضَتْ وَلَمْ يُرَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذِهِ السَّنَةِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيُّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه