MajelisNoteدليل

التاريخ 3677

سنة ست وتسعين ومائتين

مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة ست وتسعين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ  وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي عَتَّابٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي عَتَّابٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ  . وَيُعَرَفُ بِأَخِي مَيْمُونٍ رَوَى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ وَكَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ يُحَدِّثَ وَإِنَّمَا يُسْمَعُ مِنْهُ فِي الْمُذَاكَرَاتِ، وَتُوُفِّيَ فِي مِصْرَ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سَهْلٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سَهْلٍ:   قَاضَى سَرَقَسْطَةَ، وَهِيَ مِنْ أَقْصَى ثُغُورِ الْأَنْدَلُسِ، تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ، أَبُو بَكْرٍ الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ، أَبُو بَكْرٍ الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ.   سَمِعَ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَأَبَا الْوَلِيدِ، وَالْقَعْنَبِيَّ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَخَلْقًا كَثِيرًا. وَلَهُ كُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ مِنْهَا: "عِلَلُ الْحَدِيثِ" "وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ" فِي الْحَدِيثِ. وَمَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَهُ اسْتَدَلَّ عَلَى غَزَارَةِ عِلْمِهِ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ عَنْهُ لِقُوَّةِ حِفْظِهِ: كَانَ أَحَدُ أَبَوَيِ الْأَثْرَمِ جِنِّيًّا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ: الْأَثْرَمُ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَأَتْقَنُ. وَصَحِبَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَأَقْبَلَ عَلَى مَذْهَبِهِ مُشْتَغِلًا بِهِ عَنْ غَيْرِهِ. وَأَصْلُهُ مِنْ بَلَدِ إِسْكَافٍ وَهُنَاكَ مَاتَ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشُّيُوخِ، أَبُو إِسْحَاقَ الْآدَمِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشُّيُوخِ، أَبُو إِسْحَاقَ الْآدَمِيُّ  : حَدَّثَ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ السَّكُونِيِّ وَغَيْرِهِ. وعن مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ الْمُنَادِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشُّيُوخِ الْآدَمِيُّ بَعْدَ الْأَضْحَى بِيَوْمَيْنِ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ. كَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ وَوَثَّقُوهُ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ ثُمَّ امْتَنَعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَرَكَ الشَّهَادَةَ. الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي الْعَنْبَرِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي الْعَنْبَرِ، أَبُو مُحَمَّدٍ.   حَدَّثَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ السَّيَّارِيِّ وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ. وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا مَشْهُورًا بِالْخَيْرِ وَالسُّنَّةِ. كَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ وَوَثَّقُوهُ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ الْفَسَوِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ الْفَسَوِيُّ  : وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ. وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ. خَلَفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُكْبُرِيُّ خَلَفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُكْبُرِيُّ.   سَمِعَ الْحُمَيْدِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ، رَوَى عَنْهُ الْخَلَدِيُّ وَالْخُطَبِيُّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ثِقَةً. وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: كَانَ وَاسِعَ الْجَاهِ عَرِيضَ السِّتْرِ ثِقَةً. وعن إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ. مَاتَ خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبُرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ خَاتَمًا وَثَلَاثُونَ عُكَّازًا، يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ خَاتَمًا وَعُكَّازًا طُولَ شَهْرِهِ، فَإِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْمُقْبِلُ اسْتَأْنَفَ لُبْسَهَا، وَكَانَ لَهُ سَوْطٌ مُعَلَّقٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: مَا رُوِيَ عَلِّقْ سَوْطَكَ يَرْهَبْكَ عِيَالُكَ. وَكَانَ ظَرِيفًا، تُوُفِّيَ بِعُكْبَرَا. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ [بِاللَّهِ]  : وَاسْمُ الْمُعْتَزِّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلُ، وَيُكَنَّى عَبْدَ اللَّهِ أَبَا الْعَبَّاسِ. وُلِدَ فِي شَعْبَانِ سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ غَزِيرَ الْأَدَبِ، بَارِعًا فِي الْفَضْلِ، مَلِيحَ الشِّعْرِ. سَمِعَ الْمُبَرِّدَ وَثَعْلَبًا وَغَيْرَهُمَا وَلَهُ كَلَامٌ فِي الْحِكْمَةِ عَجِيبٌ، كَانَ يَقُولُ: "أَنْفَاسُ الْحَيِّ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ". "رُبَّمَا أَوْرَدَ الطَّمَعُ وَلَمْ يَصْدُرْ"، "رُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رَيِّهِ"، "مَنْ تَجَاوَزَ الْكَفَافَ لَمْ يُغْنِهِ الْإِكْثَارُ"، وَ "كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الْمُنَافِسِ فِيهِ عَظُمَتِ الْفَجِيعَةُ بِهِ"، وَ "مَنْ أَرْحَلَهُ الْحِرْصُ أَنْضَاهُ الطَّلَبُ"، وَ "الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لَا يَأْتِيهِ"، "وَأَشْقَى النَّاسِ أَقْرَبُهُمْ مِنَ السُّلْطَانِ كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ الْأَشْيَاءِ إِلَى النَّارِ أَسْرَعُهَا احْتِرَاقًا"، وَ "مَنْ شَارَكَ السُّلْطَانَ فِي عِزِّ الدُّنْيَا شَارَكَهُ فِي ذُلِّ الْآخِرَةِ"، "أَهْلُ الدُّنْيَا رَكْبٌ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ"، "الْحِرْصُ يَنْقُصُ مِنْ قَدْرِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَزِيدُ فِي حَظِّهِ"، "يَشْفِيكَ مِنَ الْحَاسِدِ أَنَّهُ يَغْتَنِمُ وَقْتَ سُرُورِكَ"، "الْفُرْصَةُ سَرِيعَةُ الْفَوْتِ بَعِيدَةُ الْعَوْدِ"، "الْجُودُ حَارِسُ الْأَعْرَاضِ"، "الْأَسْرَارُ إِذَا كَثُرَ خُزَّانُهَا ازْدَادَتْ ضَيَاعًا"، "الْبَلَاغَةُ بُلُوغُ الْمَعْنَى" [وَلَمَّا يَطُلْ سَفَرُ الْكَلَامِ ]، "ذُلُّ الْعَزْلِ يَضْحَكُ مِنْ تِيهِ الْوِلَايَةِ"، "الْجَزَعُ أَتْعَبُ مِنَ الصَّبْرِ"، "تَرِكَةُ الْمَيِّتِ عَزَاءٌ لِلْوَرَثَةِ عَنْهُ"، "لَا تَشِنُ أَوْجُهُ الْعَفْوِ بِالتَّقْرِيعِ"، [ "مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَكَ فَقَدْ أَنْذَرَكَ". وعن عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى بْنِ [هَارُونَ ] الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُنَجِّمِ إِلَى [أَخِيهِ] أَبِي الْقَاسِمِ رُقْعَةً يَدْعُوهُ فِيهَا، فَغَلِطَ الرَّسُولُ فَجَاءَ فَأَعْطَاهَا ابْنَ الْمُعْتَزِّ [بِاللَّهِ] وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَرَأَهَا وَعَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ إِلَيْهِ، فَقَلَبَهَا وَكَتَبَ: دَعَانِي الرَّسُولُ وَلَمْ تَدْعُنِي وَلَكِنْ لِعَلِيٍّ أَبُو الْقَاسِمِ فَأَخَذَ الرَّسُولُ الرُّقْعَةَ وَمَضَى وَعَادَ عَنْ قَرِيبٍ وَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: أَيَا سَيِّدًا قَدْ غَدًا مَفْخَرًا     لِهَاشِمٍ إِذْ هُوَ مِنْ هَاشِمِ تَفَضَّلَ وَصَدَّقَ خَطَاءَ الرَّسُولِ     تَفَضُّلَ مَوْلًى عَلَى خَادِمِ فَمَا أَنْ تُطَاقَ إِذَا مَا جَدَّدَتْ     وَعَزْلُكَ كَالشَّهْدِ لِلطَّاعِمِ فِدًى [لَكَ] مِنْ كُلِّ مَا تَتَّقِيهِ     أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ قَالَ: فَقَامَ وَمَضَى إِلَيْهِ]. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ: اعْتَلَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ فَأَتَاهُ أَبُوهُ عَائِدًا، وَقَالَ: مَا عَرَاكَ يَا بُنَيَّ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: أَيُّهَا الْعَاذِلُونَ لَا تَعْذِلُونِي     وَانْظُرُوا حُسْنَ وَجْهِهَا تَعْذُرُونِي وَانْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ أَحْسَنَ مِنْهَا     إِنْ رَأَيْتُمْ شَبِيهَهَا فَاعْذِلُونِي بِي جُنُونُ الْهَوَى وَمَا بِي جُنُونُ     وَجُنُونُ الْهَوَى جُنُونُ الْجُنُونِ قَالَ: فَتَتَبَّعُ أَبُوهُ الْحَالَ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَابْتَاعَ الْجَارِيَةَ الَّتِي شُغِفَ بِهَا بِسَبْعَةِ آلَافِ دِينَارٍ وَوَجَّهَهَا إِلَيْهِ. [وَلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ بِخَيْرٍ كُنْتَ تَذْكُرُهُمْ     قَضَوْا عَلَيْكَ وَعَنْهُمْ كُنْتُ أَنْهَاكَا لَا تَطْلُبَنَّ حَيَاةً عِنْدَ غَيْرِهِمْ     فَلَيْسَ يُحْيِيكَ إِلَّا مَنْ تَوَفَّاكَا] [وَمِنْ شِعْرِهِ الرَّائِقِ: قُلْ لِغُصْنِ الْبَانِ الَّذِي قَدْ ثُنِيَ     تَحْتَ بَدْرِ الدُّجَى وَفَوْقَ النَّقَا رُمْتَ كِتْمَانَ مَا بِقَلْبِي فَنِمْتَ     زَفَرَاتٍ تَغْشَى حَدِيثَ الْهَوَا وَدُمُوعٌ تَقُولُ فِي الْخَدِّ يَا مَنْ     يَتَبَاكَى كَذَا يَكُونُ الْبُكَا لَيْسَ لِلنَّاسِ مَوْضِعٌ فِي فُؤَادِي     زَادَ فِيهِ هَوَاكَ حَتَّى امْتَلَا لَيْتَ لَيْلًا عَلَى الصُّرَاةِ طَوِيلًا     لِلَيَالٍ مِنْ سُرَّ مَنْ رَا الْفِدَاءِ أَيْنَ مِسْكٌ بِمَنْ حَمَاهُ وَبَخُورِ     مِنْ بُخَارَ وَصُفْرَةَ مِنْ قَذَا وَلَهُ: مَنْ لِي بِقَلْبٍ صِيغَ مِنْ صَخْرَةٍ     فِي جَسَدٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبِ جَرَحْتُ خَدَّيْهِ بِلَحْظِي فَمَا     بَرِحْتُ حَتَّى اقْتَصَّ مِنْ قَلْبِي] [وَلَهُ] بُلِيتُ بِخِلَّانِ هَذَا الزَّمَانِ     فَأَقْلَلْتُ بِالْهَجْرِ مِنْهُمْ نَصِيبِي وَكُلُّهُمْ إِنْ تَصَفَّحْتَهُمْ     صَدِيقُ الْعِيَانِ عَدُوُّ الْمَغِيبِ وَلَهُ: بِحَيَاتِي يَا حَيَاتِي     اشْرَبِي الْكَأْسَ وَهَاتِي قَبْلَ أَنْ يُفْجِعَنَا     الدَّهْرُ بِبَيْنٌ وَشَتَاتِ لَا تَخُونِينِي إِذَا مِتُّ     وَقَامَتْ بِي نُعَاتِي إِنَّمَا الْوَافِي بِعَهْدِي     مَنْ وَفَى بَعْدَ وَفَاتِي وَلَهُ: سَابِقٌ إِلَى مَالِكٍ وَارِثُهُ     مَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا بِلَبَّاثِ كَمْ صَامَتْ يَخْنُقُ أَكْيَاسَهُ     قَدْ صَاحَ فِي مِيزَانِ مِيرَاثِ وَلَهُ أَيْضًا: يَا ذَا الْغِنَى وَالسَّطْوَةِ الْقَاهِرَةْ     وَالدَّوْلَةِ النَّاهِيَةِ الْآمِرَةْ وَيَا شَيَاطِينُ بَنِي آدَمَ     وَيَا عَبِيدَ الشَّهْوَةِ الْفَاجِرَةْ انْتَظِرُوا الدُّنْيَا فَقَدْ أَقْرَبَتْ     وَعَنْ قَلِيلٍ تَلِدُ الْآخِرَةْ وَلَهُ أَيْضًا: أَتَرَى الْجِيرَةَ الَّذِينَ تَدَاعَوْا     عِنْدَ سَيْرِ الْحَبِيبِ قَبْلَ الزَّوَالِ عَلِمُوا أَنَّنِي مُقِيمٌ وَقَلْبِي     رَاحِلٌ مَعَهُمْ أَمَامَ الْجِمَالِ مِثْلَ صَاعِ الْعَزِيزِ فِي أَرْحَلِ الْقَوْمِ     وَلَا يَعْلَمُونَ مَا فِي الرِّحَالِ مَا أَعَزَّ الْمَعْشُوقَ مَا أَهْوَنَ الْعَاشِقَ     مَا أَقْتَلَ الْهَوَى لِلرِّجَالِ وَلَهُ: يَا نَفْسُ صَبْرًا وَإِلَّا فَاهْلَكِي جَزَعًا     إِنَّ الزَّمَانَ عَلَى مَا تَكْرَهِينَ بُنِيَ لَا تَحْسَبِي نِعَمًا سَرَّتْكَ لَذَّتُهَا     إِلَّا مَفَاتِيحُ أَبْوَابٍ مِنَ الْحُزْنِ وَلَهُ: أَطَلْتَ وَعَذَّبْتَنِي يَا عَذُولُ     بَلِيتُ فَدَعْنِي حَدِيثِي يَطُولُ هَوَايَ هَوًى بَاطِنٌ ظَاهِرٌ     قَدِيمٌ حَدِيثٌ لَطِيفٌ جَلِيلُ أَلَا مَا لِذَا اللَّيْلِ مَا يَنْقَضِي     كَذَا لَيْلُ كُلِّ مُحِبٍّ يَطُولُ أَبِيتُ أُسَاهِرُ نَجْمَ الدُّجَى     إِلَى الصُّبْحِ وَحْدِي وَدَمْعِي يَسِيلُ قَالَ ابن الجوزي]: وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَسْكَرَ اضْطَرَبَ عَلَى الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ، فَخَلَعُوهُ وَبَايَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُعْتَزِّ ثُمَّ خَرَجَ أَصْحَابُ الْمُقْتَدِرِ فَخَاصَمُوا فَاسْتَتَرَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ [بِاللَّهِ]، وَإِنَّمَا كَانَتْ وِلَايَتُهُ بَعْضَ يَوْمٍ، فَأُخِذَ وَسُلِّمَ إِلَى مُؤْنِسٍ الْخَادِمِ فَقَتَلَهُ، وَوَجَّهَ بِهِ إِلَى دَارِهِ الَّتِي عَلَى الصَّرَاةِ، فَدُفِنَ هُنَاكَ وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ فَرَثَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَسَّامٍ، فَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ مَيِّتٍ فُجِعْتُ بِهِ     نَاهِيكَ فِي الْعِلْمِ وَالْآدَابِ وَالْحَسَبِ مَا فِيهِ لَوْلَا وَلَا لَيْتَ تَنْقُصُهُ     وَإِنَّمَا أَدْرَكَتْهُ حِرْفَةُ الْأَدَبِ وعن أَبُو الْقَاسِمِ الْكَرِيزِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ أَنَّهُ قَالَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِي صَبِيحَتِهَا: يَا نَفْسُ صَبْرًا لَعَلَّ الْخَيْرَ عُقَبَاكِ     خَانَتْكِ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْأَمْنِ دُنْيَاكِ مَرَّتْ بِنَا سَحَرًا طَيْرٌ فَقُلْتُ لَهَا     طُوبَاكِ يَا لَيْتَنِي إِيَّاكِ طُوبَاكِ إِنْ كَانَ قَصْدُكِ شَرْقًا فَالسَّلَامُ عَلَى     شَاطِئِ الصُّرَاةِ أَبْلِغِي إِنْ كَانَ مَسْرَاكِ مِنْ مَوْثِقٍ بِالْمَنَايَا لَا فِكَاكَ لَهُ     يَبْكِي الدِّمَاءُ عَلَى إِلْفٍ لَهُ بَاكِي فَرُبَّ آمِنَةٍ حَانَتْ مَنِيَّتُهَا     وَرُبَّ مُفْلِتَةٍ مِنْ بَيْنِ أَشْرَاكِ أَظُنُّهُ آخِرَ الْأَيَّامِ مِنْ عُمْرِي     وَأَوْشَكَ الْيَوْمُ أَنْ يَبْكِيَ لِي الْبَاكِي قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَمَّا أَنْ أَقَامُوا عَبْدَ اللَّهِ [بْنَ الْمُعْتَزِّ] إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَلَفَّتَ فِيهَا أَنْشَأَ قَائِلًا: فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا رُوَيْدًا     أَمَامَكُمُ الْمَصَائِبُ وَالْخُطُوبُ هُوَ الدَّهْرُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْ أَنْ     يَكُونَ إِلَيْكُمْ مِنْهُ ذُنُوبُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَبِيبٍ، أَبُو حُسَيْنٍ الْوَادِعِيُّ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَبِيبٍ، أَبُو حُسَيْنٍ الْوَادِعِيُّ الْقَاضِي.   مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ، وَجَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَالنَّجَّادُ. وَكَانَ فَهِمًا صَنَّفَ الْمُسْنَدَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يُعْرَفُ بِحَمْدِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يُعْرَفُ بِحَمْدِيٍّ  : حَدَّثَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ، وَحَيَّانَ بْنِ بِشْرٍ الْأَسَدِيِّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ مَخْلَدٍ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْحَرْبِيُّ مُحَمَّدُ [بْنُ] الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْحَرْبِيُّ  : حَدَّثَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سِوَاكٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو طَالِبِ بْنُ الْبُهْلُولِ. مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ:   عَمُّ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرِ، وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصُّولِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ وَغَيْرِهِ. وَكَانَ فَاضِلًا مِنْ عُلَمَاءِ الْكُتَّابِ، عَارِفًا بِأَيَّامِ النَّاسِ. وَأَخْبَارُ الْخُلَفَاءِ وَالْوُزَرَاءِ ] وَلَهُ فِي ذَلِكَ تَصَانِيفُ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. يُوسُفُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو يَعْقُوبَ الْقَطَّانُ الْمَرْوَرُّوذِيُّ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو يَعْقُوبَ الْقَطَّانُ الْمَرْوَرُّوذِيُّ  : رَحَلَ إِلَى الْآفَاقِ الْبَعِيدَةِ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَكَانَ ثِقَةً [صَدُوقًا]. وَتُوُفِّيَ بِمَرْوَ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْحِجَّةِ الثَّانِيَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا