MajelisNoteدليل

التاريخ 3676

سنة ست وتسعين ومائتين

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ   فِيهَا سُيِّرَ ( الْقَاسِمُ بْنُ سِيمَا وَجَمَاعَةٌ ) مِنَ الْقُوَّادِ فِي طَلَبِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ، فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا قَرْقِيسِيَاءَ وَالرَّحْبَةَ، فَلَمْ يَظْفَرُوا بِهِ، فَكَتَبَ الْمُقْتَدِرُ إِلَى أَبِي الْهَيْجَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ، ( وَهُوَ الْأَمِيرُ بِالْمَوْصِلِ ) يَأْمُرُهُ بِطَلَبِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ، فَسَارَ هُوَ وَالْقَاسِمُ بْنُ سِيمَا، فَالْتَقَوْا عِنْدَ تَكْرِيتَ، فَانْهَزَمَ الْحُسَيْنُ، فَأَرْسَلَ أَخَاهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ حَمْدَانَ يَطْلُبُ الْأَمَانَ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ، وَدَخَلَ بَغْدَاذَ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَعَقَدَ لَهُ عَلَى قُمَّ وَقَاشَانَ، فَسَارَ إِلَيْهَا وَصَرَفَ عَنْهَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَمْرٍو. وَفِيهَا وَصَلَ بَارِسُ غُلَامُ إِسْمَاعِيلَ السَّامَانِيِّ، وَقُلِّدَ دِيَارَ رَبِيعَةَ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ طَاهِرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ وَبَيْنَ سُبْكَرِيٍّ غُلَامِ عَمْرٍو، فَأَسَرَ طَاهِرًا وَوَجَّهَهُ وَأَخَاهُ يَعْقُوبَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى الْمُقْتَدِرِ مَعَ كَاتِبِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الشِّيرَازِيِّ، فَأُدْخِلَا بَغْدَاذَ أَسِيرَيْنِ، فَحُبِسَا، وَكَانَ سُبْكَرِيٌّ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَى فَارِسَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْخَلِيفَةِ، فَلَمَّا وَصَلَ كَاتِبُهُ قَرَّرَ أَمْرَهُ عَلَى مَالٍ يَحْمِلُهُ، وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَى بَغْدَاذَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَفِيهَا خُلِعَ عَلَى مُؤْنِسٍ الْمُظَفَّرِ الْخَادِمِ، وَأُمِرَ بِالْمَسِيرِ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ، فَسَارَ فِي جَمْعٍ كَثِيفٍ، فَغَزَا مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ، وَمَعَهُ أَبُو الْأَعَزِّ السُّلَمِيُّ، فَظَفِرَ وَغَنِمَ وَأَسَرَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً ( وَعَادَ ). وَفِيهَا قُلِّدَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي السَّاجِ أَعْمَالَ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، وَضَمِنَهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَارَ إِلَيْهَا مِنَ الدِّينَوَرِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ ( بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ ). وَفِيهَا قُتِلَ سَوْسَنٌ حَاجِبُ الْمُقْتَدِرِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَثَرٌ فِي أَمْرِ ابْنِ الْمُعْتَزِّ، فَلَمَّا بُويِعَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ وَاسْتُحْجِبَ غَيْرُهُ لَزِمَ الْمُقْتَدِرَ، فَلَمَّا اسْتُوْزِرَ ابْنُ الْفُرَاتِ تَفَرَّدَ بِالْأُمُورِ، فَعَادَاهُ سَوْسَنٌ، وَسَعَى فِي فَسَادِ حَالِهِ، فَأَعْلَمَ ابْنُ الْفُرَاتِ الْمُقْتَدِرَ بِاللَّهِ بِحَالِ سَوْسَنٍ، وَأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ ابْنَ الْمُعْتَزِّ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ. وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِبَغْدَادَ ثَلْجٌ عَظِيمٌ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى الْأَسْطِحَةِ مِنْهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَهَذَا يُسْتَغْرَبُ فِي بَغْدَادَ جِدًّا وَلَمْ تَخْرُجِ السَّنَةُ حَتَّى خَرَجَ النَّاسُ لِلِاسْتِسْقَاءِ مِنْ تَأَخُّرِ الْمَطَرِ عَنْ أَيَّامِهِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ الْمُقْتَدِرُ بِأَنْ لَا يُسْتَخْدَمَ أَحَدٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي الدَّوَاوِينِ  وَأُلْزِمُوا بُيُوتَهُمْ وَأُمِرُوا بِلُبْسِ الْعَسَلِيِّ وَجَعْلِ الرِّقَاعِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ لِيُعْرَفُوا بِهَا وَأَلْزِمُوا بِالذُّلِّ حَيْثُ كَانُوا. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيُّ وَرَجَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ قِلَّةِ الْمَاءِ بِالطَّرِيقِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا