MajelisNoteدليل

التاريخ 3659

سنة أربع وتسعين ومائتين

مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة أربع وتسعين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ   إِسْحَاقُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ ثَابِتٍ الْمُعَدَّلُ إِسْحَاقُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ ثَابِتٍ الْمُعَدَّلُ  : حَدَّثَ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ، وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، (وَقِيلَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. جَعْفَرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ جَعْفَرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ  : سَمِعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ، وَغَيْرِهِ. قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجًّا وَحَدَّثَ بِهَا فَرَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. بِالشَّاشِ. الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ بْنِ الْبُهْلُولِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ بْنِ الْبُهْلُولِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ  : قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ غَسَّانِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ السَّمَّاكِ، وَالْخُطَبِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِعُبَيْدٍ الْعِجْلِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِعُبَيْدٍ الْعِجْلِ:   وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمُعَدَّلُ، [سَمِعَ] مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ. رَوَى عَنْهُ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا مُتْقِنًا، سَكَنَ قَطِيعَةَ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ عَلَى دِجْلَةَ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي حِفْظِ الْمُسْنَدِ خَاصَّةً. وعن ابْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، يَقُولُ: كُنَّا نَحْضُرُ مَعَ عُبَيْدٍ عِنْدَ الشُّيُوخِ [وَهُوَ شَابٌّ] فَيَنْتَخِبُ لَنَا، فَإِذَا أَخَذَ الْكِتَابَ فِي يَدِهِ طَارَ مَا فِي رَأْسِهِ، فَنُكَلِّمُهُ فَلَا يُجِيبُنَا، فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا لَهُ: كَلَّمْنَاكَ فَلَمْ تُجِبْنَا. قَالَ: إِذَا أَخَذْتُ الْكِتَابَ بِيَدِي يَطِيرُ مَا فِي رَأْسِي، فَيَمُرُّ بِي حَدِيثُ الصَّحَابِيِّ، فَكَيْفَ أُجِيبُكُمْ وَأَنَا أَحْتَاجُ أُفَكِّرُ فِي مُسْنَدِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، هَلِ الْحَدِيثُ فِيهِ أَمْ لَا؟ وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ خِفْتُ أَنْ أَزِلَّ فِي الِانْتِخَابِ وَأَنْتُمْ شَيَاطِينُ [قَدْ] قَعَدْتُمْ حَوْلِي تَقُولُونَ لِمَ انْتَخَبْتَ لَنَا هَذَا وَهَذَا حَدَّثَنَاهُ فُلَانٌ؟ أَوْ كَمَا قَالَ. تُوُفِّيَ عُبَيْدٌ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ. صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ مَوْلَى أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ  : وُلِدَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، وَلَقِيَ الْمَشَايِخَ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَخُرَاسَانَ، وَانْتَقَلَ عَنْ بَغْدَادَ فَسَكَنَ بُخَارَا، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، وَخَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَهُدْبَةَ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ صَدُوقًا أَمِينًا مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ جَزَرَةَ وَكَانَ السَّبَبُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى بَعْضِ الْمَشَايِخِ فِي حَدَاثَتِهِ كَانَ لِأَبِي أُمَامَةَ خَرَزَةٌ يَرْقِي بِهَا الْمَرِيضَ، فَصَحَّفَ فَقَالَ: جَزَرَةٌ بِذَلِكَ. وَتُوُفِّيَ بِبُخَارَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْبَيَاضِيِّ  : حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَابْنُ مِقْسَمٍ. وَكَانَ ثِقَةً، وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إِلَى بَنِي بَيَاضَةَ فَإِنَّ أُولَئِكَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيَاضِيَّ لِأَنَّهُ حَضَرَ يَوْمًا مَجْلِسَ الْخَلِيفَةِ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ عَلَيْهِمُ السَّوَادُ، وَكَانَ لِبَاسُهُ أَبْيَضَ، فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: مَنْ ذَلِكَ الْبَيَاضِيُّ؟ فَثَبَتَ ذَلِكَ الِاسْمُ عَلَيْهِ. وَقَتَلَهُ الْقَرَامِطَةُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ  : وُلِدَ بِمَرْوَ، وَنَشَأَ بِنَيْسَابُورَ، وَسَافَرَ الْبِلَادَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْمَشَايِخِ. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، فَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ عَالِمًا بِالْفِقْهِ، مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ جَمِيلَ الطَّرِيقَةِ. وَيُقَالُ إِنَّهُ مَاتَ بِمَرْوَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بسنده عن مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ الْمُنَادِي وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَتَلَتَهُ الْقَرَامِطَةُ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحَجِّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ كُنَّا سَمِعْنَا مِنْهُ إِذْ كَانَ بِمَدِينَتِنَا: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّفَّارُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّفَّارُ:   سَمِعَ سُرَيْجَ بْنَ يُونُسَ، وَغَيْرَهُ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: ثِقَةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو الْحُسَيْنِ صَاحِبُ النَّرْسِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو الْحُسَيْنِ صَاحِبُ النَّرْسِيِّ  : خَوَارِزْمِيُّ الْأَصْلِ، حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَيَحْيَى، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَفِي حَدِيثِهِ لِينٌ. تُوُفِّيَ بِالْمَوْصِلِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ، أَبُو بَكْرٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمُعَدَّلُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ، أَبُو بَكْرٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمُعَدَّلُ:   قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عِصَامٍ وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ جَعْفَرٌ الْخَلَدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَالْجَعَابِيُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ. مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ الْفَقِيهُ  : وُلِدَ بِبَغْدَادَ، وَنَشَأَ بِنَيْسَابُورَ، وَاسْتَوْطَنَ سَمَرْقَنْدَ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَحْكَامِ، وَرَحَلَ إِلَى الْأَمْصَارِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، وَابْنَ رَاهَوَيْهِ، وَهُدْبَةَ، وَخَلْقًا كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْكَثِيرَةَ. وعن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: جَالَسْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيَّ أَرْبَعَ سِنِينَ فَلَمْ أَسْمَعْهُ طُولَ تِلْكَ الْمُدَّةِ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ الْعِلْمِ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ يَتَمَنَّى عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ أَنْ يُولَدَ لَهُ ابْنٌ فَكُنَّا عِنْدَهُ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ بِشَيْءٍ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَدَيْهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ. ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ وَرَجَعَ إِلَى مَا كَانَ فِيهِ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ فِي تِلْكَ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَ سُنَنٍ: إِحْدَاهَا أَنَّهُ سَمَّى الْوَلَدَ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الْمَوْهِبَةِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ سَمَّاهُ إِسْمَاعِيلَ لِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى كِبَرِ [سِنِّهِ]، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَكَانَ [يَقْرَأُ] وَكَانَ الذُّبَابُ يَقَعُ عَلَى أُذُنِهِ، فَيَسِيلُ الدَّمُ، فَلَا يَذُبُّهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِ صَلَاتِهِ وَخُشُوعِهِ وَهَيْئَتِهِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ يَضَعُ ذَقْنَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَنْتَصِبُ كَأَنَّهُ خَشَبَةٌ مَنْصُوبَةٌ. وعن مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ، وَمَعِي جَارِيَةٌ لِي فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ أُرِيدُ مَكَّةَ فَغَرِقْتُ وَذَهَبَتْ مِنِّي أَلْفَا جُزْءٍ، وَصِرْتُ إِلَى جَزِيرَةٍ أَنَا وَجَارِيَتِي قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا فِيهَا أَحَدًا، قَالَ: وَأَخَذَنِي الْعَطَشُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَأُجْهِدْتُ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى فَخِذِ جَارِيَتِي مُسْتَسْلِمًا لِلْمَوْتِ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَنِي وَمَعَهُ كُوزٌ، فَقَالَ لِي: هَاهْ، فَأَخَذْتُ وَشَرِبْتُ وَسَقَيْتُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ مَضَى، فَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ وَلَا أَيْنَ ذَهَبَ. وعن أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الشِّيرَازِيَّ، قال: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ [السَّامَانِيُّ] وَالِي خُرَاسَانَ يَصِلُ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَيَصِلُهُ أَخُوهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَيَصِلُهُ أَهْلُ سَمَرْقَنْدَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ يُنْفِقُهَا مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِيَالٌ فَقُلْتُ لَهُ: لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَصِلُونَكَ يَبْدُو لَهُمْ، فَلَوْ جَمَعْتَ [مِنْ] هَذَا شَيْئًا لِنَائِبَةٍ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَنَا بَقِيتُ بِمِصْرَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً فَكَانَ قُوتِي وَثِيَابِي وَكَاغِدِي وَحِبْرِي وَجَمِيعُ مَا أُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِي فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَتَرَى إِنْ ذَهَبَ هَذَا لَا يَبْقَى ذَاكَ. وعن أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، قال: سَمِعْتُ الْأَمِيرَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: كُنْتُ بِسَمَرْقَنْدَ فَجَلَسْتُ يَوْمًا لِلْمَظَالِمِ وَجَلَسَ أَخِي إِسْحَاقُ إِلَى جَنْبِي إِذْ دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فَقُمْتُ لَهُ إِجْلَالًا لِعِلْمِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ عَاتَبَنِي أَخِي إِسْحَاقُ، وَقَالَ: أَنْتَ وَالِي خُرَاسَانَ يَدْخُلُ عَلَيْكَ رَجُلٌ مِنْ رَعِيَّتِكَ فَتَقُومُ إِلَيْهِ وَبِهَذَا ذَهَابُ السِّيَاسَةِ. فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَنَا مُتَقَسِّمُ الْقَلْبِ لِذَلِكَ وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي وَاقِفٌ مَعَ أَخِي إِسْحَاقَ، إِذْ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ بِعَضُدِي، وَقَالَ لِي: يَا إِسْمَاعِيلُ! ثَبَّتَ [اللَّهُ] مُلْكَكَ وَمُلْكَ بَنِيكَ! بِإِجْلَالِكَ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى إِسْحَاقَ، فَقَالَ: ذَهَبَ مُلْكُ إِسْحَاقَ وَمُلْكُ بَنِيهِ بِاسْتِخْفَافِهِ بِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ. اسْتَوْطَنَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ نَيْسَابُورَ [بَعْدَ] مُدَّةٍ، وَكَانَ مُفْتِيَهَا، وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ. مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عِمْرَانَ [وَ] يُعْرَفُ وَالِدُهُ بِالْجَمَّالِ   وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ أَحْمَدَ [بْنَ حَنْبَلٍ]، وَيَحْيَى [بْنَ مَعِينٍ] وَغَيْرَهُمَا. [وَرَوَى عَنْهُ أَكَابِرُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْحُفَّاظِ]، وَكَانَ إِمَامَ [أَهْلِ] عَصْرِهِ [وَعَلَّامَةَ وَقْتِهِ] فِي الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالرِّجَالِ وَالْإِتْقَانِ، وَكَانَ ثِقَةً [صَدُوقًا] شَدِيدَ الْوَرَعِ، عَظِيمَ الْهَيْبَةِ، وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. وعن [عَبْدَ] الْغَنِيَّ بْنَ سَعِيدٍ، قال: أَحْسَنُ النَّاسِ كَلَامًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي وَقْتِهِ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ فِي وَقْتِهِ، وَ [عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ] الدَّارَقُطْنِيُّ فِي وَقْتِهِ، [أَعْنِي مُوسَى بْنَ هَارُونَ هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِي ذِكْرِهِ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَكْثَرَ مَشَايِخِنَا يَصِفُونَهُ بِالْوَرِعِ الْعَظِيمِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّقْوَى، وَالدِّينِ، وَالطَّرِيقَةِ الْحَسَنَةِ، وَالْمِنْهَاجِ الْمُسْتَقِيمِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ].

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا