MajelisNoteدليل

التاريخ 3653

سنة ثلاث وتسعين ومائتين

الظَّفَرِ بِالْخَلَنْجِيِّ فِي سنة ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ظَهَرَ رَجُلٌ بِمِصْرَ يُقَالُ لَهُ الْخَلَنْجِيُّ فَخَلَعَ الطَّاعَةَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْجُنْدِ فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ أَحْمَدَ بْنَ كَيْغَلَغَ نَائِبَ دِمَشْقَ وَأَعْمَالِهَا فَرَكِبَ إِلَيْهِ وفِي صَفَرٍ، وَصَلَ عَسْكَرُ الْمُكْتَفِي إِلَى نَوَاحِي مِصْرَ، وَتَقَدَّمَ أَحْمَدُ بْنُ كَيْغَلَغَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْقُوَّادِ، فَلَقِيَهُمُ الْخَلَنْجِيُّ بِالْقُرْبِ مِنَ الْعَرِيشِ، فَهَزَمَهُمْ أَقْبَحَ هَزِيمَةٍ، فَنَدَبَ جَمَاعَةً مِنَ الْقُوَّادِ إِلَيْهِمْ بِبَغْدَاذَ، وَفِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كَيْغَلَغَ، فَخَرَجُوا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَسَارُوا نَحْوَ مِصْرَ. وَاتَّصَلَتِ الْأَخْبَارُ بِقُوَّةِ الْخَلَنْجِيِّ، فَبَرَزَ الْمُكْتَفِي إِلَى بَابِ الشَّمَّاسِيَّةِ لِيَسِيرَ إِلَى مِصْرَ فِي رَجَبٍ، فَوَصَلَ إِلَيْهِ كِتَابُ فَاتَكٍ فِي شَعْبَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ وَالْقُوَّادَ رَجَعُوا إِلَى الْخَلَنْجِيِّ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ قُتِلَ بَيْنَهُمْ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَإِنَّ آخِرَ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ قُتِلَ فِيهَا مُعْظَمُ أَصْحَابِ الْخَلَنْجِيِّ، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ، وَظَفِرُوا بِهِمْ، وَغَنِمُوا عَسْكَرَهُمْ، وَهَرَبَ الْخَلَنْجِيُّ، فَدَخَلَ فُسْطَاطَ مِصْرَ، فَاسْتَتَرَ بِهَا عِنْدَ رَجُلٍ مَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَدَلُّونَا عَلَيْهِ، فَأَخَذْنَاهُ وَمَنِ اسْتَتَرَ عِنْدَهُ، وَهُمْ فِي الْحَبْسِ. فَكَتَبَ الْمُكْتَفِي إِلَى فَاتِكٍ فِي حَمْلِ الْخَلَنْجِيِّ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى بَغْدَاذَ، وَعَادَ الْمُكْتَفِي فَدَخَلَ بَغْدَاذَ، وَأَمَرَ بِرَدِّ خَزَائِنِهِ، وَكَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ تَكْرِيتَ، فَوَجَّهَ فَاتِكٌ الْخَلَنْجِيَّ إِلَى بَغْدَاذَ، فَدَخَلَهَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَأَمَرَ الْمُكْتَفِي بِحَبْسِهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا