التاريخ 3650
سنة ثنتين وتسعين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ أُخِذَ بِالْبَصْرَةِ رَجُلٌ ذَكَرُوا أَنَّهُ أَرَادَ الْخُرُوجَ، وَأُخِذَ مَعَهُ وَلَدُهُ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا، وَحُمِلُوا إِلَى بَغْدَادَ، فَكَانُوا يَبْكُونَ، وَيَسْتَغِيثُونَ، وَيَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ بُرَآءٌ، فَأَمَرَ بِهِمُ الْمُكْتَفِي فَحُبِسُوا. وَفِيهَا أَغَارَ أَنْدُرُونِقْسُ الرُّومِيُّ عَلَى مَرْعَشَ وَنَوَاحِيهَا، فَنَفَّرَ أَهْلَ الْمِصِّيصَةِ وَأَهْلَ طَرَسُوسَ فَأُصِيبَ أَبُو الرِّجَالِ بْنُ أَبِي بَكَّارٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَزَلَ الْخَلِيفَةُ أَبَا الْعَشَائِرِ عَنِ الثُّغُورِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رُسْتُمَ بْنَ بَرَدُوَا. وَفِيهَا كَانَ الْفِدَاءُ عَلَى يَدِ رُسْتُمَ، فَكَانَ جُمْلَةُ مَنْ فُودِيَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفَ نَفْسٍ ( وَمِائَتَيْ نَفْسٍ ). وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَفِيهَا زَادَتْ دِجْلَةُ زِيَادَةً مُفْرِطَةً، حَتَّى تَهَدَّمَتِ الدُّورُ الَّتِي عَلَى شَاطِئِهَا بِالْعِرَاقِ. وَفِيهَا فِي الْعِشْرِينَ مِنْ أَيَارَ، طَلَعَ كَوْكَبٌ لَهُ ذَنَبٌ عَظِيمٌ جِدًّا فِي بُرْجِ الْجَوْزَاءِ. وَفِيهَا وَقَعَ الْحَرِيقُ بِبَغْدَاذَ بِبَابِ الطَّاقِ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إِلَى طُرُقِ الصَّفَّارِينَ، فَاحْتَرَقَ أَلْفُ دُكَّانٍ مَمْلُوءَةٍ مَتَاعًا لِلتُّجَّارِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه