التاريخ 3645
سنة تسعين ومائتين من الهجرة النبوية
مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة تسعين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ بُرَيْقٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّازُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ بُرَيْقٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّازُ الْمُخَرِّمِيُّ : وَغَلِطَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، فَقَالَهُ: بُوَيْقٌ، بِالْوَاوِ. وَحَدَّثَ عَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، وَكَانَ قَدْ حَدَّثَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ. وَتُوُفِّيَ عَلَى سِتْرٍ جَمِيلٍ. الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ السَّرَّاجُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ السَّرَّاجُ : مِنْ أَهْلِ سَامُرَّا. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي، وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ كَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ. تُوُفِّيَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى لَيْلَةَ عَرَفَةَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ: سَمِعَ أَبَاهُ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، وَكَامِلَ بْنَ طَلْحَةَ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَخَلْقًا كَثِيرًا. رَوَى عَنْهُ الْبَغَوِيُّ، وَابْنُ الْمُنَادِي، وَالْخَلَّالُ. وَكَانَ حَافِظًا ثِقَةً ثَبَتًا. وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ: ابْنِي مَحْظُوظٌ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ أَرَوَى عَنْ أَبِيهِ مِنْهُ، لِأَنَّهُ سَمِعَ "الْمُسْنَدَ" وَهُوَ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَ "التَّفْسِيرَ" وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا سَمِعَ مِنْهَا ثَمَانِينَ وَالْبَاقِي إِجَازَةً، وَسَمِعَ "النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ" وَ "التَّارِيخَ"، وَ "حَدِيثَ شُعْبَةَ"، وَ "الْمُقَدَّمَ وَالْمُؤَخَّرَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى"، وَ "جَوَابَاتِ الْقُرْآنِ"، وَ "الْمَنَاسِكَ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ"، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيفِ وَحَدِيثِ الشُّيُوخِ. قَالَ: وَمَا زِلْنَا نَرَى أَكَابِرَ شُيُوخِنَا يَشْهَدُونَ لَهُ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَعِلَلِ الْحَدِيثِ، وَالْأَسْمَاءِ، وَالْكُنَى، وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ فِي الْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا، وَيَذْكُرُونَ عَنْ أَسْلَافِهِمُ الْإِقْرَارَ لَهُ بِذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ أَسْرَفَ فِي تَقْرِيظِهِ إِيَّاهُ بِالْمَعْرِفَةِ وَزِيَادَةِ السَّمَاعِ لِلْحَدِيثِ عَلَى أَبِيهِ. وَلَمَّا مَرِضَ قِيلَ لَهُ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ تُدْفَنَ؟ قَالَ: صَحَّ عِنْدِي أَنَّ بِالْقَطِيعَةِ نَبِيًّا مَدْفُونًا، وَلَأَنْ أَكُونَ فِي جِوَارِ نَبِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي جِوَارِ أَبِي. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ [لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِينَ] مِنْ هَذِهِ [السَّنَةِ] وَكَانَ الْجَمْعُ كَثِيرًا فَوْقَ الْمِقْدَارِ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّبْنِ وَصَلَّى عَلَيْهِ زُهَيْرُ ابْنُ أَخِيهِ [صَالِحٍ]. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَاطِيُّ الْمَرْوَزِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَاطِيُّ الْمَرْوَزِيُّ : سَافَرَ مَعَ أَبِي تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ، وَكَانَ الْجُنَيْدُ يَمْدَحُهُ وَيَقُولُ: هُوَ رَأْسُ فِتْيَانِ خُرَاسَانَ، وَكَانَ كَرِيمًا حَسَنَ الْخُلُقِ. وعن مُصْعَبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ إِلَى بَغْدَادَ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الصُّحْبَةِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فِي تِلْكَ السَّنَةِ، ثُمَّ قَدِمَ سَنَةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: اعْزِمْ عَلَى شَرْطٍ يَكُونُ أَحَدُنَا الْأَمِيرَ لَا يُخَالِفُهُ الْآخَرُ، فَقُلْتُ: أَنْتَ الْأَمِيرُ! فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا! بَلْ أَنْتَ الْأَمِيرُ! فَقُلْتُ: أَنْتَ أَسَنُّ وَأَوْلَى! فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَا يَجِبُ أَنْ تَعْصِيَنِي! فَقُلْتُ: نَعَمْ! فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَكَانَ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ يُؤْثِرُنِي فَإِذَا عَارَضْتُهُ بِشَيْءٍ قَالَ: أَلَمْ أَشْتَرِطْ عَلَيْكَ أَنْ لَا تُخَالِفَنِي؟ فَكَانَ هَذَا دَأْبَنَا، حَتَّى نَدِمْتُ عَلَى صُحْبَتِهِ لِمَا يُلْحِقُ نَفْسَهُ مِنَ الضَّرَرِ، فَأَصَابَنَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ مَطَرٌ شَدِيدٌ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اطْلُبِ الْمَيْلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَا الْمَيْلَ قَالَ لِي: اقْعُدْ فِي أَصْلِهِ! فَأَقْعَدَنِي فِي أَصْلِهِ، وَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى الْمَيْلِ وَهُوَ قَائِمٌ [قَدْ حَنَا] عَلَيَّ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَدْ تَجَلَّلَ بِهِ يُظَلِّلُنِي [بِهِ] مِنَ الْمَطَرِ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ مَعَهُ لِمَا يُلْحِقُ نَفْسَهُ مِنَ الضَّرَرِ، فَلَمْ يَزَلْ هَذَا دَأْبَهُ حَتَّى دَخَلْنَا مَكَّةَ. عَمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْآذَانِ عَمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْآذَانِ : [سَمِعَ وَ] حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ قَانِعٍ، وَابْنُ الْمُنَادِي، وَكَانَ ثِقَةً سَكَنَ سُرَّ مَنْ رَأَى. تُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو بَكْرٍ التَّمَّارُ الْوَاسِطِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو بَكْرٍ التَّمَّارُ الْوَاسِطِيُّ : سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيِّ، وَسَرِيٍّ السَّقْطِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، وَقَالَ: سَمِعْنَا مِنْهُ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً وَهُوَ أَسْوَدُ اللِّحْيَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْمَاطِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْمَاطِيُّ : سَمِعَ دَاوُدَ بْنَ عَمْرٍو الضَّبِّيَّ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْهُ ابْنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ مَخْلَدٍ، وَابْنُ قَانِعٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً ثَبَتًا صَالِحًا. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ. مُحَمَّدُ بْنُ [الْحُسَيْنِ بْنِ] الْفَرَجِ، أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ [الْحُسَيْنِ بْنِ] الْفَرَجِ، أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيُّ : كَانَ أَحَدَ مِنْ يَفْهَمُ شَأْنَ الْحَدِيثِ، وَصَنَّفَ مُسْنَدًا، وَحَدَّثَ عَنْ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ وَطَبَقَتِهِ، وَهُوَ صَدُوقٌ، رَوَى عَنْهُ الْبَاغَنْدِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الزَّقَّاقُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الزَّقَّاقُ، أَحَدُ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ : وعن الْحَسَنَ [ابْنَ أَحْمَدَ] بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قال: سَمِعْتُ الزَّقَّاقَ، يَقُولُ: لِي سَبْعُونَ [سَنَةً] أَرُبُّ هَذَا الْفَقْرَ، مَنْ لَمْ يَصْحَبْهُ فِي فَقْرِهِ الْوَرَعُ أَكَلَ الْحَرَامَ النَّضَّ. قَالَ ابْنُ جَهْضَمٍ: بسنده قَالَ جُنَيْدٌ: رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي مَنَامِي وَكَأَنَّهُ عُرْيَانٌ، فَقُلْتُ [لَهُ]: أَمَا تَسْتَحِي مِنَ النَّاسِ؟ [فَقَالَ: بِاللَّهِ عِنْدَكَ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّاسِ لَوْ كَانُوا مِنَ النَّاسِ ] مَا تَلَاعَبَتْ بِهِمْ كَمَا يَتَلَاعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْكُرَةِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ! فَقُلْتُ لَهُ: وَمَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: قَوْمٌ فِي مَسْجِدِ الشُّونِيزِيِّ قَدْ أَضْنَوْا قَلْبِي وَأَنْحَلُوا جِسْمِي كُلَّمَا هَمَمْتُ بِهِمْ أَشَارُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَأَكَادُ أَحْتَرِقُ! قَالَ جُنَيْدٌ: فَانْتَبَهْتُ وَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَجِئْتُ إِلَى مَسْجِدِ الشُّونِيزِيِّ [وَعَلَيَّ لَيْلٌ فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ] فَإِذَا [أَنَا] بِثَلَاثَةِ أَنْفُسِ جُلُوسٍ وَرُءُوسُهُمْ فِي مُرْقِعَاتِهِمْ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِي قَدْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَخْرَجَ أَحَدُهُمْ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنْتَ كُلَّمَا قِيلَ لَكَ شَيْءٌ تَقْبَلُ. قَالَ ابْنُ جَهْضَمٍ: ذَكَرَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَاقَانَ إِنَّ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي مَسْجِدِ الشُّونِيزِيِّ: أَبُو حَمْزَةَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ النُّورِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الزَّقَّاقُ. يَحْيَى بْنُ زَكْرَوَيْهِ الْقَرْمَطِيُّ يَحْيَى بْنُ زَكْرَوَيْهِ الْقَرْمَطِيُّ : قَتَلَهُ الْمِصْرِيُّونَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ [فِي الْحَوَادِثِ]. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُلْوِيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُلْوِيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ تِلْمِيذُ الْمُزَنِيِّ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه