MajelisNoteدليل

التاريخ 3612

سنة ثلاث وثمانين ومائتين

مَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ النَّيْسَابُورِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ  : إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ النَّيْسَابُورِيُّ كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يَدْخُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ - وَكَانَ بِقَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ - وَيَنْبَسِطُ فِيهِ وَيُفْطِرُ عِنْدَهُ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا. إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْخُتَّلِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِالَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي السِّنِينَ الْمُتَقَدِّمَةِ سَمِعَ دَاوُدَ بْنَ عَمْرٍو وَعَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ وَخَلْقًا كَثِيرًا وَقَدْ لَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ سَنَةً. سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ التُّسْتَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ التُّسْتَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ الصُّوفِيَّةِ لَقِيَ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، وَمِنْ كَلَامِ سَهْلٍ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَمْسِ قَدْ مَاتَ وَالْيَوْمُ فِي النَّزْعِ وَغَدٌ لَمْ يُولَدْ وَهَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: مَا مَضَى فَاتَ وَالْمُؤَمَّلُ غَيْبٌ وَلَكَ السَّاعَةُ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا قَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ: وَكَانَ سُلُوكُهُ عَلَى يَدِ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ. وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ خِرَاشٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ خِرَاشٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْمَرْوَزِيُّ أَحَدُ الْجَوَّالِينَ الرَّحَّالِينَ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَقَدْ يَتَسَتَّرُ بِشَيْءٍ مِنَ التَّشَيُّعِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَى الْخَطِيبُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبْتُ بَوْلِي فِي هَذَا الشَّأْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ. يَعْنِي أَنَّهُ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ فِي الْأَسْفَارِ فِي طَلَبِهِ الْحَدِيثَ. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَبْدِ الْمَلِكِ، الْأُمَوِيُّ الْبَصْرِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَبْدِ الْمَلِكِ، الْأُمَوِيُّ الْبَصْرِيُّ قَاضِي سَامَرَّا وَقَدْ وَلِيَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ قَضَاءَ الْقُضَاةِ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ سَمِعَ أَبَا الْوَلِيدِ وَأَبَا عُمَرَ الْحَوْضِيَّ وَعَنْهُ النَّجَّادُ وَابْنُ صَاعِدٍ وَابْنُ قَانِعٍ، وَحَمَلَ النَّاسُ عَنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا. ابْنُ الرُّومِيِّ الشَّاعِرُ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ جُرَيْجٍ، [أَبُو الْحَسَنِ]  ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ [عِيسَى بْنِ] جَعْفَرٍ، يُعْرَفُ: [بِابْنِ] الرُّومِيِّ أَحَدِ الشُّعَرَاءِ الْمُكْثِرِينَ. وعن أَبُو طَالِبٍ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا النَّاجِمُ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الرُّومِيِّ لِنَفْسِهِ: إِذَا مَا مَدَحْتُ الْبَاخِلِينَ فَإِنَّمَا     تَذْكُرُهُمْ مَا فِي سِوَاهُمْ مِنَ الْفَضْلِ وَتُهْدِي لَهُمْ غَمًّا طَوِيلًا وَحَسْرَةً     فَإِنْ مُنِعُوا مِنْكَ النَّوَالَ فَبِالْعَدْلِ وَمِنْ أَبْيَاتِهِ الْمُسْتَحْسَنَةِ مَا قَالَ: وَمَا الْحَسَبُ الْمَوْرُوثُ لَا دَرَّ دَرُّهُ     بِمُحْتَسَبٍ إِلَّا بِآخَرَ مُكْتَسَبِ فَلَا تَتَّكِلْ إِلَّا عَلَى مَا فَعَلْتَهُ     وَلَا تَحْسَبَنَّ الْمَجْدَ يُورَثُ بِالنَّسَبِ فَلَيْسَ يَسُودُ الْمَرْءُ إِلَّا بِنَفَسِهِ     وَإِنْ عَدَّ آبَاءً كِرَامًا ذَوِي حَسَبِ إِذَا الْغُصْنُ لَمْ يُثْمِرْ وَإِنْ كَانَ شُعْبَةً     مِنَ الْمُثْمِرَاتِ اعْتَدَّهُ النَّاسُ فِي الْحَطَبِ وَلِلْمَجْدِ قَوْمٌ سَاوَرُوهُ بِأَنْفُسٍ     كَرَامٍ وَلَمْ يَعْبَوْا بِأُمٍّ وَلَا بِأَبِ وَلَهُ [ أَيْضًا ] عَدُّوُكَ مِنْ صَدِيقِكَ مُسْتَفَادٌ     فَلَا تَسْتَكْثِرْنَ مِنَ الصِّحَابِ فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرُ مَا تَرَاهُ     يَكُونُ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِذَا انْقَلَبَ الصَّدِيقُ غَدًا عَدُوًّا     مُبِينًا وَالْأُمُورُ إِلَى انْقِلَابِ وَلَوْ كَانَ الْكَثِيرُ يَطِيبُ كَانَتْ     مُصَاحِبَةُ الْكَثِيرِ مِنَ الصَّوَابِ وَلَكِنْ قَلَّمَا اسْتَكْثَرَتْ إِلَّا     وَقَعْتَ عَلَى ذِئَابٍ فِي ثِيَابِ فَدَعْ عَنْكَ الْكَثِيرَ فَكَمْ كَثِيرٍ     يُعَافُ وَكَمْ قَلِيلٍ مُسْتَطَابِ وَمَا اللُّجَجُ الْمِلَاحُ بِمُرْوِيَّاتٍ     وَتَلْقَى الرِّيَّ فِي النُّطَفِ الْعَذَابِ [ وَلَهُ أَيْضًا: إِذَا دَامَ لِلْمَرْءِ السَّوَادُ وَأَخْلَقَتْ     مَحَاسِنُهُ ظَنَّ السَّوَادُ خِضَابَا وَكَيْفَ يَظُنُّ الشَّيْخُ أَنَّ خِضَابَهُ     يُظَنُّ سَوَادًا أَوْ يُخَالُ شَبَابَا] وَلَهُ أَيْضًا: إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ سِرْبَالَ صِحَّةٍ     وَلَمْ تَخْلُ مِنْ قُوتٍ يَحُلُّ وَيَعْذَبُ فَلَا تَغْبِطَنَّ الْمُتْرَفِينَ فَإِنَّهُ     عَلَى قَدْرِ مَا يَكْسُوهُمُ الدَّهْرُ يَسْلُبُ [ وَلَهُ أَيْضًا: وَفِي أَرْبَعٍ مِنِّي خَلَتْ مِنْكَ أَرْبَعٌ     فَلَسْتَ بِدَارٍ أَيُّهَا هَاجَ لِي كَرْبِي أَوَجْهُكَ فِي عَيْنِي أَمِ الرِّيقُ فِي فَمِي     أَمِ النُّطْقُ فِي سَمْعِي أَمِ الْحُبُّ فِي قَلْبِي وَلَهُ أَيْضًا: إِنَّ لِلْمَجْدِ سَبِيلًا وَعْرًا     ضَيِّقًا مَسْلَكُهَا فِيهِ صُعُودُ لَيْسَ تُثْنَى بِالْأَبَاطِيلِ الطُّلَى     لَا وَلَا تُوطَأُ بِالْهَزْلِ الْخُدُودُ بَلْ بِأَنْ يُنْصِبَ حُرٌّ نَفْسَهُ     وَبِأَنْ يَسْهَرَ وَالنَّاسُ رُقُودُ وَبِأَنْ يَلْقَى بِضَاحِي وَجْهِهِ     أَوْجُهًا فِيهَا عُبُوسٌ وَصُدُودُ كُلَّمًا عَدَدْتَ أَثْمَانَ الْعُلَى     وَلَمَّا يَبْتَاعَ مِنْهُنَّ نُقُودُ وَلَهُ أَيْضًا فِي مَدِيحِهِ: تَحْكِي الْمَكَارِمُ عَنْكُمْ وَهِيَ شَاهِدَةٌ     لَيْسَتْ بِغَيْبٍ وَلَنْ تُحْصَى بِتَعْدِيدِ وَمَا حِكَايَةُ شَيْءٍ لَا خَفَاءَ بِهِ     جَاءَ الْقِيَاسُ فَأَلْوَى بِالْأَسَانِيدِ لَا تَحْسَبُونِي لِشَيْءٍ غَيْرِ أَنْفُسِكُمْ     مُغْرًى بِتَجْدِيدِ مَدْحٍ بَعْدَ تَجْدِيدِ لَكِنْ كَمَا رَاقَتِ الْقُمْرِيَّ جَنَّتُهُ     فَظِلٌّ يَتْبَعُ تَغْرِيدًا بِتَغْرِيدِ أُحِبُّكُمْ لِخِلَالٍ لَا لِنِعْمَتِكُمْ     عِنْدِي وَإِنْ أَصْبَحْتَ عَوْنَ الْمَجَاهِيدِ أَفْسَدْتُمُونِي لَا إِفْسَادَ تَنْحِيَةٍ     لِلْخَيْرِ عَنِّي بَلْ إِفْسَادَ تَعْوِيدِ وَزَهَّدَتْنِي أَيَادِيكُمْ وَفَضْلُكُمْ     فِي كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهَا أَيَّ تَزْهِيدِ وَلَهُ أَيْضًا فِي مَدِيحِهِ: وَفِي الرِّقَابِ وُسُومٌ مِنْ صَنَائِعِكُمْ     إِنْ أَنْكَرَتْهَا رِجَالٌ بَعْدَ إِقْرَارِ تَسْتَعْبِدُونَ بِهَا الْأَحْرَارَ دَهْرَكُمْ     فَكَمْ عُبَيْدٍ لَكُمْ فِي النَّاسِ أَحْرَارُ تُخَادِعُونَ عَنِ الدُّنْيَا مُسَاتَرَةً     كَأَنَّ مَعْرُوفَكُمْ إِيدَاعُ أَسْرَارِ إِنْ كَانَ أَوْرَقَ أَقْوَامٌ فَإِنَّكُمْ     مُفَضَّلُونَ بِتَنْوِيرٍ وَأَثْمَارِ كَأَنَّمَا النَّاسُ فِي الدُّنْيَا بِظِلِّكُمْ     قَدْ خَيَّمُوا بَيْنَ جَنَّاتٍ وَأَنْهَارِ لَكُمْ خَلَائِقُ لَوْ تَحْظَى السَّمَاءُ بِهَا     لَمَا لَاحَتْ نُجُومًا غَيْرَ أَقْمَارِ وَمُسْتَخِفٌّ بِقَدْرِ الشَّعْرِ قُلْتُ لَهُ     لَنْ يُنْفَقَ الْعِطْرُ إِلَّا عِنْدَ عَطَّارِ أَبْنِي الْبَدِيعَ وَأُهْدِيهِ إِلَى مَلِكٍ     يَبْنِي الرَّفِيعَ وَمَا يَبْنِي بِأَحْجَارِ يُكْسَى الْمَدِيحَ وَلَمْ يُعْوَرْ تَجَرُّدُهُ     كَكَعْبَةِ اللَّهِ لَا تُكْسَى لِإِعْوَارِ وَقَالَ أَيْضًا: وَلِي وَطَنٌ آلَيْتُ أَنْ لَا أَبِيعَهُ     بِشَيْءٍ وَلَا أَلْفَى لَهُ الدَّهْرَ مَالِكًا عَهِدْتُ بِهِ شَرْخَ الشَّبَابِ وَنِعْمَةً     كَنِعْمَةِ قَوْمٍ أَصْبَحُوا فِي ظِلَالِكَا فَقَدْ أَلِفَتْهُ النَّفْسُ حَتَّى كَأَنَّهُ     لَهَا جَسَدٌ إِنْ بَانَ غُودِرْتُ هَالِكَا وَحَبَّبَ أَوْطَانَ الرِّجَالِ إِلَيْهِمْ     مَآرِبُ قَضَّاهَا الشَّبَابُ هُنَالِكَا إِذَا ذَكَرُوا أَوْطَانَهُمْ ذَكَرَتْهُمْ     عُهُودُ الصِّبَا فِيهَا فَحَنُّوا لِذَالِكَا وَقَالَ أَيْضًا: ] تَخِذْتُكُمْ دِرْعًا حَصِينًا لِتَدْفَعُوا     نُبَالَ الْعِدَى عَنِّي فَكُنْتُمْ نِصَالَهَا وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو مِنْكُمْ خَيْرَ نَاصِرٍ     عَلَى حِينِ خِذْلَانِ الْيَمِينِ شِمَالَهَا فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَحْفَظُوا لِمَوَدَّتِي     ذِمَامًا فَكُونُوا لَا عَلَيْهَا وَلَا لَهَا قِفُوا مَوْقِفَ الْمَعْذُورِ عَنِّي بِمَعْزِلٍ     وَخَلُّوا نِبَالِي لِلْعِدَى وَنِبَالَهَا وَقَالَ أَيْضًا: قَلْبِي مِنَ الطَّرَفِ السَّقِيمِ سَقِيمُ     لَوْ أَنَّ مَنْ أَشْكُو إِلَيْهِ رَحِيمُ مِنْ وَجْهِهَا أَبَدًا نَهَارٌ وَاضِحٌ     مِنْ فَرْعِهَا لَيْلٌ عَلَيْهِ بَهِيمُ إِنْ أَقْبَلَتْ فَالْبَدْرُ لَاحَ وَإِنْ مَشَتْ     فَالْغُصْنُ رَاحَ وَإِنْ رَنَّتْ فَالرِّيمُ نِعْمَتْ بِهَا عَيْنِي وَطَالَ عَذَابُهَا     وَلَكَمْ عَذَابٌ قَدْ جَنَاهُ نُعَيْمُ نَظَرَتْ فَأَقْصَدَتِ الْفُؤَادَ بِسَهْمِهَا     ثُمَّ انْثَنَتْ نَحْوِي فَكِدْتُ أَهِيمُ وَيْلَاهُ إِنْ نَظَرَتْ وَإِنْ هِيَ أَعْرَضَتْ     وَقْعُ السِّهَامِ وَنَزْعْهُنَ أَلِيمُ يَا مُسْتَحِلَّ دَمِي مُحَرِّمَ رَحْمَتِي     مَا أَنْصَفَ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ وعن عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ النُّوبَخْتِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ جُرَيْجٍ الرُّومِيَّ عَلِيلٌ، فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ أَعُودُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ خَبَرُكَ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ خَبَرُ مَنْ يَمُوتُ ! فَقُلْتُ: مَا أَرَى سِحْنَتَكَ إِلَّا صَافِيَةً حَسَنَةً، قَالَ: هَكَذَا مَنْ يَمُوتُ يَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ [ بِيَوْمٍ ] حَسَنَ الْوَجْهِ ! فَقُلْتُ: يُعَافِي اللَّهُ فَقَالَ: خُذْ حَدِيثِي، فَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ أَنْ أَمُوتَ فِي هَذِهِ [ الْعِلَّةِ ] فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ! أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْكُنَ فِي مَدِينَةِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَشَاوَرْتُ صَدِيقًا لِي يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِفْضَالِ، فَقَالَ لِي: إِذَا عَبَرْتَ الْقَنْطَرَةَ فَخُذْ عَنْ يَدِكَ الْيُمْنَى - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْيُمْنِ - وَسَلْ عَنْ سِكَّةِ النُّعَيْمِيَّةِ - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعِيمِ - وَسَلْ عَنْ دَارِ أَبِي الْمُعَافَى - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَافِيَةِ - فَخَالَفْتُ لِشُؤْمِي، وَاقْتِرَابِ أَجْلِي، فَشَاوَرْتُ صَدِيقًا يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجُوعِ وَالْفِرَارِ - فَقَالَ لِي: إِذَا عَبَرْتَ الْقَنْطَرَةَ فَخُذْ يَسْرَةَ - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْيُسْرِ - وَسَلْ عَنْ سِكَّةِ الْعَبَّاسِ - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعُبُوسِ - وَاسْكُنْ فِي دَارِ أَبِي قَلِيبٍ - وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الِانْقِلَابِ - وَقَدِ انْقَلَبَتْ بِيَ الدُّنْيَا كَمَا تَرَى ! وَأَعْظَمُ مَا عَلَيَّ يَجْتَمِعُ فِي هَذِهِ السِّدْرَةِ فِي دَارِي [ فِي ] كُلِّ يَوْمٍ عَصَافِيرُ، فَيَصِيحُونَ فِي وَجْهِي سِيقْ سِيقْ، فَأَنَا فِي السِّيَاقِ فَعَاوَدْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ. تُوُفِّيَ ابْنُ الرُّومِيِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقِيلَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ. وَذَكَرَ أَنَّ سَبَبَ وَفَاتِهِ أَنَّ وَزِيرَ الْمُعْتَضِدِ الْقَاسِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يَخَافُ مَنْ هَجْوِهِ وَلِسَانِهِ فَدَسَّ إِلَيْهِ مَنْ أَطْعَمَهُ وَهُوَ بِحَضْرَتِهِ خُشْكَنَانَجَةً مَسْمُومَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِالسُّمِّ قَامَ، فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ: إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ: إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَعَثْتَنِي إِلَيْهِ، قَالَ: سَلِّمْ عَلَى وَالِدِي، فَقَالَ: لَسْتُ أَجْتَازُ عَلَى النَّارِ. مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ الْوَاسِطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ الْوَاسِطِيُّ كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ وَمَعَ هَذَا تَكَلَّمُوا فِيهِ وَضَعَّفُوهُ. مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّبِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِتَمْتَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّبِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِتَمْتَامٍ سَمِعَ عَفَّانَ وَقَبِيصَةَ وَالْقَعْنَبِيَّ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرُبَّمَا أَخْطَأَ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً. إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمِ بْنِ سِنِينَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْخُتُّلِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمِ بْنِ سِنِينَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْخُتُّلِيُّ. سَمِعَ دَاوُدَ بْنَ عَمْرٍو الضَّبِّيَّ، وَعَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ، وَخَلْقًا كَثِيرًا. رَوَى عَنْهُ الْبَاغَنْدِيُّ. وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ  ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا بِسَنَتَيْنِ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيَّ، وَرُبَّمَا ظَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَأَنَّ إِعْجَامَ الْحُرُوفِ اخْتَلَطَ، وَلَيْسَ هُمَا كَذَلِكَ بَلْ هُمَا غَيْرَانِ. جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ الْمُؤَدِّبُ الْبَلْخِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ الْمُؤَدِّبُ الْبَلْخِيُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مَخْلَدٍ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْفَضْلِ الشِّيرَازِيُّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْفَضْلِ الشِّيرَازِيُّ. كَانَ يَسْكَنُ الْجَانِبَ الشَّرْقِيَّ بِبَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، وَخَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا قَارِئًا لِلْقُرْآنِ  ، يَقُولُ: قَدْ خَتَمْتُ أَرْبَعَةَ آلَافِ خَتْمَةٍ. وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ. الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَبِيبٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّازُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَبِيبٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّازُ، وَيُعْرَفُ: بِدُبَيْسٍ. مَرْوَزِيُّ الْأَصْلِ، سَمِعَ سُرَيْجَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ،وَكَانَ ثِقَةً  يَشْهَدُ عِنْدَ الْحُكَّامِ. وعن مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: ] قُرِئَ عَلَى ابْنِ الْمُنَادِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ [ أَبُو الْفَضْلِ ] الْمَعْرُوفُ بِدُبَيْسٍ أَحَدُ الشُّهُودِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، وَكَانَ الْغَمُّ قَدْ غَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ لِحَوَادِثَ لِحِقَتُهُ، فَرَكِبَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَخَذَ بِهِ الْحِمَارُ إِلَى طَرِيقٍ خَارِجَ السُّورِ، فَسَقَطَ فَثَبَتَتِ الْيُسْرَى مِنْ رِجْلَيْهِ فِي الرِّكَابِ، فَإِلَى أَنْ لَحِقَ مَشَى بِهِ الْحِمَارُ مَجْرُورًا، فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدُفِنَ لِيَوْمَيْنِ خَلَيَا مِنْ رَجَبَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ. يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ [يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَخْلَدٍ، وَابْنُ الْمُنَادِي، وَكَانَ صَدُوقًا  تُوُفِّيَ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةَ ].

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا