التاريخ 3611
سنة ثلاث وثمانين ومائتين
عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وفِي شَوَّالٍ مَاتَ [ عَلِيُّ بْنُ ] مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقَاضِي، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ لِلْقَضَاءِ بِمَدِينَةِ الْمَنْصُورِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. وَفِيهَا، ( فِي رَمَضَانَ، تَحَارَبَ عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ الصَّفَّارُ وَرَافِعُ بْنُ هَرْثَمَةَ، فَانْهَزَمَ رَافِعٌ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عَمْرًا فَارَقَ ) نَيْسَابُورَ، فَخَالَفَهُ إِلَيْهَا رَافِعٌ وَمَلَكَهَا، وَخُطِبَ فِيهَا لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ، فَرَجَعَ عَمْرٌو مِنْ مَرْوَ إِلَى نَيْسَابُورَ فَحَصَرَهَا، فَانْهَزَمَ رَافِعٌ مِنْهَا، وَوَجَّهَ عَمْرٌو فِي طَلَبِهِ عَسْكَرًا، فَلَحِقُوهُ بِطَوْسٍ، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ إِلَى خُوَارِزْمَ، فَلَحِقُوهُ بِهَا، فَقَتَلُوهُ وَأَرْسَلُوا رَأْسَهُ إِلَى الْمُعْتَضِدِ، فَوَصَلَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ [ وَمِائَتَيْنِ ] فِي الْمُحَرَّمِ، فَأَمَرَ بِنَصْبِهِ بِبَغْدَاذَ، وَخَلَعَ عَلَى الْقَاصِدِ بِهِ. وَفِيهَا كَتَبَ الْمُعْتَضِدُ إِلَى الْآفَاقِ بِرَدِّ مَا فَضُلَ عَنْ سِهَامِ ذَوِي الْفَرْضِ إِذَا لَمْ تَكُنْ عَصَبَةٌ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَذَلِكَ عَنْ فُتْيَا أَبِي حَازِمٍ الْقَاضِي، وَقَدْ قَالَ فِي فُتْيَاهُ: إِنَّ هَذَا اتِّفَاقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بَرَدِّ مَا فَضُلَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ. وَوَافَقَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ لِأَبِي حَازِمٍ، أَفْتَى الْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بِقَوْلِ زَيْدٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ الْمُعْتَضِدُ، وَأَمْضَى فُتْيَا أَبِي حَازِمٍ وَمَعَ هَذَا وَلَّى الْقَاضِيَ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلَعَا سَنِيَّةً أَيْضًا، وَقَلَّدَ أَبَا حَازِمٍ قَضَاءَ أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ وَكَذَلِكَ لِابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلَعًا سَنِيَّةً أَيْضًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه