التاريخ 3583
سنة تسع وسبعين ومائتين
خَلْعِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعْتَمِدِ، وَوِلَايَةِ الْمُعْتَضِدِ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فِي الْمُحَرَّمِ خَرَجَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ، وَجَلَسَ لِلْقُوَّادِ، وَالْقُضَاةِ، وَوُجُوهِ النَّاسِ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ خَلَعَ ابْنَهُ الْمُفَوِّضَ إِلَى اللَّهِ جَعْفَرًا مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ، وَجَعَلَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ لِلْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُوَفَّقِ، وَشَهِدُوا عَلَى الْمُفَوِّضِ أَنَّهُ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْعَهْدِ، وَاسْقَطَ اسْمَهُ مِنَ السَّكَّةِ، وَالْخُطْبَةِ، وَالطِّرَازِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَخُطِبَ لِلْمُعْتَضِدِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا. فَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ يُهَنِّئُ الْمُعْتَضِدَ: لِيَهْنِكَ عَقْدٌ أَنْتَ فِيهِ الْمُقَدَّمُ حَبَاكَ بِهِ رَبٌّ بِفَضْلِكَ أَعْلَمُ فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَصْبَحْتَ وَالِيَ عَهْدِنَا فَأَنْتَ غَدًا فِينَا الْإِمَامُ الْمُعَظَّمُ وَلَا زَالَ مَنْ وَلَّاكَ فِينَا مُبَلَّغًا مُنَاهُ ، وَمَنْ عَادَاكَ يَشْجَى وَيُرْغَمُ وَكَانَ عَمُودُ الدِّينِ فِيهِ تَأَوُّدٌ فَعَادَ بِهَذَا الْعَهْدِ وَهْوَ مُقَوَّمُ وَأَصْبَحَ وَجْهُ الْمَلِكِ جَذْلَانَ ضَاحِكًا يُضِيءُ لَنَا مِنْهُ الَّذِي كَانَ يُظْلِمُ فَدُونَكَ فَاشْدُدْ عَقْدَ مَا حَوَيْتَهُ فَإِنَّكَ دُونَ النَّاسِ فِيهِ الْمُحَكَّمُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه