MajelisNoteدليل

التاريخ 3569

سنة خمس وسبعين ومائتين

مَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ الْمَرُّوذِيُّ وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ  : أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ الْمَرُّوذِيُّ  صَاحِبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، كَانَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَذْكِيَاءِ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِهِ وَيَأْنَسُ بِهِ وَيَبْعَثُهُ فِي الْحَاجَةِ وَيَقُولُ: قُلْ مَا شِئْتَ. وَهُوَ الَّذِي أَغْمَضَ الْإِمَامَ أَحْمَدَ وَكَانَ فِيمَنْ غَسَّلَهُ أَيْضًا، وَقَدْ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ مَسَائِلَ كَثِيرَةً، وَحَصَلَتْ لَهُ رِفْعَةٌ عَظِيمَةٌ. وعن الْخَلَّالَ قال: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ إِلَى الْعَدْوِ، فَشَيَّعَهُ النَّاسُ إِلَى سَامُرَّاءَ، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ وَلَا يَرْجِعُونَ، فَحُزِرُوا، فَإِذَا هُمْ بِسَامُرَّاءَ سِوَى مَنْ رَجَعَ نَحْوُ خَمْسِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ، فَقِيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ! أَحْمَدُ اللَّهَ، فَهَذَا عِلْمٌ قَدْ نُشِرَ لَكَ. فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْعِلْمُ لِي [ إِنَّمَا ] هَذَا عِلْمُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ [ وَدُفِنَ قَرِيبًا مِنْ قَبْرِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ] وَرُئِيَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى، نَلْحَقُ أَبَا بَكْرٍ الْمَرْوَزِيَّ. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ خَلِيلٍ  ، سَكَنَ بَغْدَادَ وَرَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيِّ، وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، وَقُرَّةَ بْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ ابْنُ السَّمَّاكِ وَابْنُ مَخْلَدٍ وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ أَحَادِيثَ رَوَاهَا مُنْكَرَةً عَنْ شُيُوخٍ مَجْهُولِينَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ، كَانَ رَجُلًا صَالِحًا. وعن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الشَّعِيرِيُّ: لَمَّا حَدَّثَ غُلَامُ الْخَلِيلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ [ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ] قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا الرَّجُلُ حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَهُوَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ أَنْتَ وَلَا مَنْ فِي سِنِّكَ، فَفَكَّرَ فِي هَذَا. قَالَ: ثُمَّ خِفْتُهُ فَقُلْتُ: أَحْسَبُكَ سَمِعْتَ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بَكْرُ بْنُ عِيسَى غَيْرُ بَكْرِ بْنِ عِيسَى هَذَا. فَسَكَتَ وَافْتَرَقْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، عَلِمْتَ أَنِّي نَظَرْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ بَكْرُ بْنُ عِيسَى، فَوَجَدْتُهُمْ سِتِّينَ رَجُلًا. وعن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ النُّهَاوَنْدِيَّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: قُلْتُ لِغُلَامِ الْخَلِيلِ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الرَّقَائِقُ الَّتِي تُحَدِّثُ بِهَا. قَالَ: وَضَعْنَاهَا لِنُرَقِّقَ بِهَا قُلُوبَ الْعَامَّةِ. وَكَانَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ يُكَذِّبُ غُلَامَ خَلِيلٍ، وَيَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ دَجَّالَ بَغْدَادَ. وَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ مِنْ حَدِيثِهِ فَنَظَرْتُ فِي أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثِ أَسَانِيدُهَا وَمُتُونُهَا كَذِبٌ كُلُّهَا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: غُلَامُ خَلِيلٍ مَتْرُوكٌ  . وعَنْ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي قَالَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ تُوُفِّيَ [ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ] غُلَامُ الْخَلِيلِ فِي رَجَبَ، وَحُمِلَ فِي تَابُوتٍ إِلَى الْبَصْرَةِ وَغُلِّقَتْ أَسْوَاقُ مَدِينَةِ السَّلَامِ وَخَرَجَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِالْبَصْرَةِ، وَبُنِيَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ وَكَانَ فَصِيحًا يَحْفَظُ عِلْمًا كَثِيرًا وَيَقْتَاتُ الْبَاقِلَى صَرْفًا. وعن أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي: تُوُفِّيَ غُلَامُ الْخَلِيلِ فِي رَجَبَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ الَّتِي كَانَ يَنْزِلُهَا وَحُمِلَ فِي تَابُوتٍ فَأُحْدِرَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَأَكْثَرُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، إِنَّمَا صَلَّى عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ، وَانْحَدَرَ النَّاسُ رُكْبَانًا وَمُشَاةً، وَفِي الزَّوَارِيقِ إِلَى كَلْوَاذَى، وَدُونَهَا، وَأَسْفَلَ مِنْهَا، وَدُفِنَ بِالْبَصْرَةِ. أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ  ، رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا عَالِمًا فَاضِلًا، انْتَشَرَ بِهِ عِلْمٌ كَثِيرٌ مِنَ الْحَدِيثِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ الْعَطَّارُ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُعَدَّلًا عِنْدَ الْحُكَّامِ. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ. أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: صَاحِبُ " السُّنَنِ "، وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِمْرَانَ، أَبُو دَاوُدَ الْأَزْدِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ  ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الرَّحَّالِينَ الْجَوَّالِينَ فِي الْآفَاقِ وَالْأَقَالِيمِ، جَمَعَ وَصَنَّفَ وَخَرَّجَ وَأَلَّفَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ‍ عَنْ مَشَايِخِ الْبُلْدَانِ فِي الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْجَزِيرَةِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَهُ " السُّنَنُ " الْمَشْهُورَةُ الْمُتَدَاوَلَةُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، الَّتِي قَالَ فِيهَا أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ: يَكْفِي الْمُجْتَهِدَ مَعْرِفَتُهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ. وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا. سَكَنَ أَبُو دَاوُدَ الْبَصْرَةَ وَقَدِمَ بَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَحَدَّثَ بِكِتَابِهِ " السُّنَنِ " بِهَا، وَيُقَالُ: إِنَّهُ صَنَّفَهُ بِهَا، وَعَرَضَهُ عَلَى الْإِمَامِ أَحْمَدَ فَاسْتَجَادَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ. وَقَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: بسنده قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَرْضِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ دَاسَهْ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، انْتَخَبْتُ مِنْهَا مَا ضَمَّنْتُهُ هَذَا الْكِتَابَ - يَعْنِي كِتَابَ " السُّنَنِ " - جَمَعْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَثَمَانِمِائَةِ حَدِيثٍ ; ذَكَرْتُ الصَّحِيحَ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ، وَيَكْفِي الْإِنْسَانَ لِدِينِهِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ ; أَحَدُهَا: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَالثَّانِي: قَوْلُهُ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَالثَّالِثُ: قَوْلُهُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَالرَّابِعُ: قَوْلُهُ الْحَلَّالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ وَحُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْخَلَّالَ قَالَ: أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ فِي زَمَانِهِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ تَخْرِيجَ الْعُلُومِ وَبَصَرِهِ بِمَوَاضِعِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ، رَجُلٌ وَرِعٌ مُقَدَّمٌ، قَدْ سَمِعَ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا وَاحِدًا كَانَ أَبُو دَاوُدَ يَذْكُرُهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ يَرْفَعُونَ مِنْ قَدْرِهِ وَيَذْكُرُونَهُ بِمَا لَا يَذْكُرُونَ أَحَدًا فِي زَمَانِهِ مِثْلَهُ. قُلْتُ: الْحَدِيثُ الَّذِي كَتَبَهُ عَنْهُ وَسَمِعَهُ مِنْهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هُوَ مَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ، فَحَسَّنَهَا ". وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَغَيْرُهُ: أُلِينَ لِأَبِي دَاوُدَ الْحَدِيثُ كَمَا أُلِينَ لِدَاودَ الْحَدِيدُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ الْإِسْلَامِ لِلْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَسَنَدِهِ، فِي أَعْلَى دَرَجَةِ النُّسُكِ وَالْعَفَافِ وَالصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ، مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ. فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشْبِهُهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُشْبِهُ عَلْقَمَةَ، وَكَانَ مَنْصُورٌ يُشْبِهُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ سُفْيَانُ يُشْبِهُ مَنْصُورًا، وَكَانَ وَكِيعٌ يُشْبِهُ سُفْيَانَ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُشْبِهُ وَكِيعًا، وَكَانَ أَبُو دَاوُدَ يُشْبِهُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: كَانَ لِأَبِي دَاوُدَ كُمٌّ وَاسِعٌ وَكُمٌّ ضَيَّقٌ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ: هَذَا الْوَاسِعُ لِلْكُتُبِ، وَالْآخَرُ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَقَدْ كَانَ مَوْلِدُ أَبِي دَاوُدَ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ; عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْعَنْبَسِ الصَّيْمَرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْعَنْبَسِ الصَّيْمَرِيُّ  الشَّاعِرُ، كَانَ مُجِيدًا فِي شِعْرِهِ، أَدِيبًا، كَثِيرَ الْمُلَحِ، وَكَانَ هَجَّاءً، وَمِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ: كَمْ مَرِيضٌ قَدْ عَاشَ مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ بَعْدَ مَوْتِ الطَّبِيبِ وَالْعُوَّادِ     قَدْ يُصَادُ الْقَطَا فَيَنْجُو سَلِيمًا وَيَحُلُّ الْقَضَاءُ بِالصَّيَّادِ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ الْمَشْهُورُ وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ الْمَشْهُورُ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ. وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ [ وَمِائَتَيْنِ ]، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، أَبُو يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، أَبُو يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ. كَانَ لَهُ اخْتِصَاصٌ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَعِنْدَهُ أَقَامَ أَحْمَدُ مُدَّةً [ عِنْدَ ] اخْتِفَائِهِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِقِطْعَةٍ مِنْ مَسَائِلِهِ، وَكَانَ صَالِحًا  . تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ  . سَكَنَ سُرَّ مَنْ رَأَى، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: الْبَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُ وَكَانَ ثِقَةً  . تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَضَّاحِ، أَبُو سَعِيدٍ السِّمْسَارُ الْحَرْبِيُّ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَضَّاحِ، أَبُو سَعِيدٍ السِّمْسَارُ الْحَرْبِيُّ، الْمَعْرُوفُ: بِالْحُرْفِيِّ. حَدَّثَ عَنْ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: التَّنُوخِيُّ. وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَ الْعَتِيقِيُّ: كَانَ فِيهِ تَسَاهُلٌ  . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ مَوْلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ. وَيَعْرُفُ: بِابْنِ شَبَّوَيْهِ. مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الْفُضَلَاءِ الرَّاسِخِينَ الرَّاحِلِينَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، سَمِعَ خَلْقًا كَثِيرًا مِثْلَ: عَبْدَانَ، وَآدَمَ، وَابْنَ رَاهُوَيْهِ، وَعَلِيَّ بْنِ حُجْرٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَقِدَمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا، وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ صَاعِدٍ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ الْمَرْوَزِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ الْمَرْوَزِيُّ. حَدَّثَ عَنْ عَبْدَانَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ ثِقَةً  . وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ [ مِنْ ] هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ الدَّاوُدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ الدَّاوُدِيُّ. وَكَانَ فَقِيهَ الدَّاوُدِيَّةِ فِي عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ. سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عُقْدَةَ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيَّ، وَطَبَقَتَهُمْ. وَانْتُخِبَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَتُوُفِّيَ بِبُخَارَى فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقَ بْنِ عَطِيَّةَ، أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقَ بْنِ عَطِيَّةَ، أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ. سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، وَشَبَّابَةَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ السَّمَّاكِ، وَكَانَ ثِقَةً  . تُوُفِّيَ فِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ [ وَقَدْ بَلَغَ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ]. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ. سَمِعَ الْحُمَيْدِيُّ. رَوَى عَنْهُ: الْمَحَامِلِيُّ الْقَاضِي، وَكَانَ ثِقَةً  . وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَبَلَغَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ جَمِيلًا وَسِيمًا بَهِيًّا. الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، مَوْلَى لِأُمِّ عِيسَى بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، مَوْلَى لِأُمِّ عِيسَى بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. سَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا  . تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ 1819 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَخَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ فِي آخَرِينَ، وَكَانَ ثِقَةً  .

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا