التاريخ 3564
سنة خمس وسبعين ومائتين
الْحَرْبِ بَيْنَ الطَّائِيِّ، وَفَارِسٍ الْعَبْدِيِّ وَفِي سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ظَهَرَ فَارِسٌ الْعَبْدِيُّ فِي جَمْعٍ، فَأَخَافَ السَّبِيلَ، وَسَارَ إِلَى دُورِ سَامَرَّا، وَنَهَبَ، فَسَارَ إِلَيْهِ الطَّائِيُّ مُقَاتِلًا، فَهَزَمَهُ الطَّائِيُّ، وَأَخَذَ سَوَادَهُ، ثُمَّ سَارَ الطَّائِيُّ إِلَى دِجْلَةَ لِيَعْبُرَهَا، فَدَخَلَ طَيَّارَةً لَهُ، فَأَدْرَكَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ فَارِسٍ فَتَعَلَّقُوا بِكَوْثَلِ الطَّيَّارَةِ، فَرَمَى الطَّائِيُّ نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ وَسَبَحَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ نَفَضَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: إِيشْ ظَنُّ الْعَبْدِيِّ ؟ أَلَيْسَ أَنَا أَسْبَحُ مِنْ سَمَكَةٍ ؟ ثُمَّ نَزَلَ الطَّائِيُّ السِّنَّ وَالْعَبْدِيُّ بِإِزَائِهِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ بَسَّامٍ فِي الطَّائِيِّ: قَدْ أَقْبَلَ الطَّائِيُّ مَا أَقْبَلَا يَفْتَحُ فِي الْأَفْعَالِ مَا أَجْمَلَا كَأَنَّهُ مِنْ لِينِ أَلْفَاظِهِ صَبِيَّةٌ تَمْضُغُ جَهْدَ الْبَلَا وَجَهْدُ الْبَلَا ضَرْبٌ مِنَ النَّافِطِ يُتَعَلَّكُ. وَفِيهَا قَبَضَ الْمُوَفَّقُ عَلَى الطَّائِيِّ وَقَيَّدَهُ، وَخَتَمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَهُ، وَكَانَ يَلِي الْكُوفَةَ وَسَوَادَهَا، وَطَرِيقَ خُرَاسَانَ، وَسَامَرَّا، وَالشُّرْطَةَ بِبَغْدَاذَ، وَخَرَاجِ بَادُورِيَا، وَقُطْرَبُّلَ، وَمَسِكَنَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه