التاريخ 3555
سنة ثلاث وسبعين ومائتين
وَقْعَةٍ بَيْنَ عَسْكَرِ ابْنِ أَبِي السَّاجِ وَالشُّرَاةِ لَمَّا اسْتَوْلَى ابْنُ أَبِي السَّاجِ عَلَى الْمَوْصِلِ أَرْسَلَ طَائِفَةً مِنْ عَسْكَرِهِ مَعَ غُلَامِهِ فَتْحٍ، وَكَانَ شُجَاعًا مُقَدَّمًا عِنْدَهُ، إِلَى الْمَرْجِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، فَسَارُوا إِلَيْهَا، وَجَبَوُا الْخَرَاجَ مِنْهَا. وَكَانَ الْيَعْقُوبِيَّةُ الشُّرَاةُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَهَادَنَهُمْ، وَقَالَ: إِنَّمَا مُقَامِي بِالْمَرْجِ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ ثُمَّ أَرْحَلُ عَنْهُ. فَسَكَنُوا إِلَى قَوْلِهِ، وَتَفَرَّقُوا، فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِالْقُرْبِ مِنْ سُوقِ الْأَحَدِ، فَأَسْرَى إِلَيْهِمْ فَتْحٌ فِي السَّحَرِ، فَكَبَسَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَانْهَزَمَ الرِّجَالُ عَنْهُ. وَكَانَ بَاقِي الْيَعْقُوبِيَّةِ قَدْ خَرَجُوا إِلَى أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ فَتْحٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمُوا بِالْوَاقِعَةِ، فَلَقِيَهُمُ الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، ( فَاجْتَمَعُوا، وَعَادُوا إِلَى فَتْحٍ فَقَاتَلُوهُ )، وَحَمَلُوا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَهَزَمُوهُ، وَقَتَلُوا مِنْ أَصْحَابِهِ ثَمَانِمِائَةِ رَجُلٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ أَلْفَ رَجُلٍ، فَأَفْلَتَ فِي نَحْوِ مِائَةِ رَجُلٍ، وَتَفَرَّقَ مِائَةٌ فِي الْقُرَى وَاخْتَفَوْا، وَعَادُوا إِلَى الْمَوْصِلِ مُتَفَرِّقِينَ، وَأَقَامُوا بِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه