التاريخ 3550
سنة إحدى وسبعين ومائتين
مَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْأَكَابِرِ بُورَانُ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ بُورَانُ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ. زَوْجَةُ الْمَأْمُونِ وَيُقَالُ: إِنَّ اسْمَهَا خَدِيجَةُ، وَبُورَانُ لَقَبٌ لَهَا. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. عَقَدَ عَلَيْهَا الْمَأْمُونُ بِفَمِ الصِّلْحِ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهَا عَشْرُ سِنِينَ، فَنَثَرَ أَبُوهَا عَلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَنَادِقَ الْمِسْكِ، مَكْتُوبٌ فِي وَرَقَةٍ وَسَطَ كُلِّ بُنْدُقَةٍ اسْمَ قَرْيَةٍ، أَوْ مِلْكٍ، أَوْ جَارِيَةٍ، أَوْ غُلَامٍ، أَوْ فَرَسٍ، فَمَنِ الْتَقَطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مَلَكَهَ، وَنَثَرَ عَلَى عَامَّةِ النَّاسِ الدَّنَانِيرَ وَنَوَافِجَ الْمِسْكِ وَبِيصَ الْعَنْبَرِ، وَأَنْفَقَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَعَسْكَرِهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ تِلْكَ الْأَيَّامَ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَلَمَّا تَرَحَّلَ الْمَأْمُونُ عَنْهُ أَطْلَقَ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَقْطَعُهُ فَمَ الصِّلْحِ وَبَنَى بِهَا فِي سَنَةِ عَشْرٍ. فَلَمَّا جَلَسَ الْمَأْمُونُ فَرَشُوا لَهُ حَصِيرًا مَنْ ذَهَبٍ، وَنَثَرُوا عَلَى قَدَمَيْهِ أَلْفَ حَبَّةِ جَوْهَرٍ، وَهُنَاكَ تَوْرٌ مَنْ ذَهَبٍ فِيهِ شَمْعَةٌ مِنْ عَنْبَرٍ زِنَةُ أَرْبَعِينَ مَنًّا مِنْ عَنْبَرٍ، فَقَالَ: هَذَا سَرَفٌ. وَنَظَرَ إِلَى ذَلِكَ الْحَبِّ عَلَى الْحَصِيرِ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ أَبَا نُوَاسٍ حَيْثُ يَقُولُ فِي صِفَةِ الْخَمْرِ: كَأَنَّ صُغْرَى وَكُبْرَى مِنْ فَوَاقِعِهَا حَصْبَاءُ دُرٍّ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الذَّهَبِ ثُمَّ أَمَرَ بِالدُّرِّ فَجُمِعَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهَا وَقَالَ: هَذَا نِحْلَةٌ مِنِّي لَكَ، وَسَلِي حَاجَتَكِ. فَقَالَتْ لَهَا جَدَّتُهَا: سَلِي سَيِّدَكِ فَقَدِ اسْتَنْطَقَكِ. فَقَالَتْ: أَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرْضَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ فَرَضِيَ عَنْهُ، ثُمَّ أَرَادَ الِاجْتِمَاعَ بِهَا فَإِذَا هِيَ حَائِضٌ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمَأْمُونُ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَتَأَخَّرَتْ هِيَ بَعْدَهُ حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهَا ثَمَانُونَ سَنَةً. حَمْدُونُ بْنُ [أَحْمَدَ بْنِ] عِمَارَةَ، أَبُو صَالِحٍ الْقَصَّارُ حَمْدُونُ بْنُ [أَحْمَدَ بْنِ] عِمَارَةَ، أَبُو صَالِحٍ الْقَصَّارُ. صَحِبَ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ [ وَغَيْرَهُ. وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُبَارَكٍ قال: سَفَّهُ رَجُلٌ عَلَى حَمْدُونَ فَسَكَتَ حَمْدُونُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخِي ! لَوْ نَقَصْتِنِي كُلَّ شَيْءٍ مَا نَقَصَتْنِي كَنَقْصِي عِنْدِي. ثُمَّ قَالَ: سَفَّهَ رَجُلٌ عَلَى إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ فَاحْتَمَلَهُ، وَقَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَعَلَّمْنَا الْعِلْمَ؟ وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحِجَامِ قال: قَالَ حَمْدُونُ: إِذَا رَأَيْتَ سَكْرَانَ فَتَمَايَلْ لِئَلَّا تَبْغِيَ عَلَيْهِ فَتُبْتَلَى بِمِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ السُّلَمِيُّ: وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ حَمْدُونُ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْمُلَامَةِ، كَانَ أُسْتَاذَ الْجَمَاعَةِ فِيهِ. [ تُوُفِّيَ حَمْدُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِنَيْسَابُورَ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْحِيرَةِ ]. سَهْلُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ سَهْلٍ، أَبُو بِشْرٍ الدَّقَّاقُ [سَهْلُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ سَهْلٍ، أَبُو بِشْرٍ الدَّقَّاقُ. ]. نَزَلَ نَيْسَابُورَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَانَ ثِقَةً وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ]. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ] . حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، وَكَانَ ثِقَةً ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ، وَتُوُفِّيَ بِشِمْشَاطٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ]. عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَزَّازُ عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَزَّازُ. سَمِعَ شُجَاعَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي، وَكَانَ صَدُوقًا . وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ [ وَقِيلَ: فِي سَنَةِ سَبْعِينَ ]. الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ وَاقِدْ، أَبُو الْفَضْلِ الدُّورِيُّ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ وَاقِدْ، أَبُو الْفَضْلِ الدُّورِيُّ. مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. سَمِعَ شَبَابَةَ، وَأَبَا النَّضْرِ، وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَكَانَ ثِقَةً . تُوُفِّيَ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ بَلَغَ ثَمَانِيَ وَثَمَانِينَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الطِّهْرَانِيُّ [مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الطِّهْرَانِيُّ]. سَمِعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ وَغَيْرَهُ، وَكَانَ جَوَّالًا، حَدَّثَ بِالرَّيِّ، وَبَغْدَادَ، وَالشَّامِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَغَيْرُهُ. وَهُوَ صَدُوقٌ ثِقَةٌ . تُوُفِّيَ بِعَسْقَلَانَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ]. مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو بَكْرِ الْأَنْمَاطِيُّ [مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو بَكْرِ الْأَنْمَاطِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِكَيْلَجَةَ. سَمِعَ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ]. مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِ أَبُو جَعْفَرٍ، الْمَعْرُوفُ: بِابْنِ الْفَرْخِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِ أَبُو جَعْفَرٍ، الْمَعْرُوفُ: بِابْنِ الْفَرْخِيِّ . كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَأَنْفَقَ الْكُلَّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَعَلَى الْفُقَرَاءِ، وَكَانَ لَهُ مَوْضِعٌ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَمَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ، لَزِمَ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَصَحِبَ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ، وَذَا النُّونِ [ الْمِصْرِيَّ ] وَنَحْوَهُمَا، وَكَانَ يَعِظُ فِي جَامِعِ الرَّمْلَةِ. وعن بُنَانَ بْنَ أَحْمَدَ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: قَدِمَ ابْنُ الْفَرْخِيِّ إِلَيَّ فَقَصَدْتُهُ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مَمْلُوءٍ كُتُبًا فَقُلْتُ [ لَهُ ]: رَحِمَكَ اللَّهُ اخْتَصِرْ لِي مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ كَلِمَتَيْنِ أَنْتُفِعَ بِهِمَا. فَقَالَ لِي: لِيَكُنْ هَمُّكَ مَجْمُوعًا فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ، فَإِنِ اعْتَرَضَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَتُبْ مِنْ وَقْتِكَ. مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، أَبُو نَصْرٍ الْقُضَاعِيُّ مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، أَبُو نَصْرٍ الْقُضَاعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً . تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ. يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْفُلُوسِيِّ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْفُلُوسِيِّ . سَمِعَ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ حَافِظًا ثِقَةً، ضَابِطًا ، وَلِيَ قَضَاءَ نَصِيبِينَ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا وَدَخَلَ بَغْدَادَ فِي طَرِيقِهِ، وَحَدَّثَ بِهَا، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَابْنُ مَخْلَدٍ. وَتُوُفِّيَ بِنَصِيبِينَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه