التاريخ 3534
سنة تسع وستين ومائتين
الْحَرْبِ بَيْنَ عَسْكَرِ ابْنِ طُولُونَ وَعَسْكَرِ الْمُوَفَّقِ بِمَكَّةَ وَفِي سنة تسع وستين ومائتين كَانَتْ وَقْعَةٌ بِمَكَّةَ بَيْنَ جَيْشٍ لِأَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ، وَبَيْنَ عَسْكَرِ الْمُوَفَّقِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ طُولُونَ سَيَّرَ جَيْشًا مَعَ قَائِدَيْنِ إِلَى مَكَّةَ، فَوَصَلُوا إِلَيْهَا، وَجَمَعُوا الْحَنَّاطِينَ، وَالْجَزَّارِينَ، وَفَرَّقُوا فِيهِمْ مَالًا، وَكَانَ عَامِلُ مَكَّةَ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذْ ذَاكَ بِبُسْتَانِ ابْنِ عَامِرٍ قَدْ فَارَقَهَا خَوْفًا مِنْهُمْ، فَوَافَى مَكَّةَ جَعْفَرٌ الْبَاغَمَرْدِيُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ فِي عَسْكَرٍ، وَتَلَقَّاهُ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي جَمَاعَةٍ، فَقَوِيَ بِهِمْ جَعْفَرٌ، وَالْتَقَوْا هُمْ وَأَصْحَابُ ابْنِ طُولُونَ، فَاقْتَتَلُوا، وَأَعَانَ أَهْلُ خُرَاسَانَ جَعْفَرًا، فَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طُولُونَ مِائَتَيْ رَجُلٍ، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَسُلِبُوا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَأَخَذَ جَعْفَرٌ مِنَ الْقَائِدَيْنِ نَحْوَ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَمَّنَ الْمِصْرِيِّينَ، وَالْجَزَّارِينَ، وَالْحَنَّاطِينَ، وَقُرِئَ كِتَابٌ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِلَعْنِ ابْنِ طُولُونَ، وَسَلِمَ النَّاسُ وَأَمْوَالُ التُّجَّارِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه