التاريخ 3499
سنة خمس وستين ومائتين
أَخْبَارِ الزَّنْجِ فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ لَيْثَوَيْهِ وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ جَامِعٍ، وَالزَّنْجِ بِنَاحِيَةِ جَنْبُلَاءَ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ سُلَيْمَانَ كَتَبَ إِلَى الْخَبِيثِ يُخْبِرُهُ بِحَالِ نَهْرٍ يُسَمَّى الزُّهْرِيَّ، وَيَسْأَلُهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي عَمَلِهِ، فَإِنَّهُ مَتَى أَنْفَذَهُ تَهَيَّأَ لَهُ حَمْلُ مَا فِي جَنْبُلَاءَ وَسَوَادِ الْكُوفَةِ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ نَكْرَوَيْهِ لِذَلِكَ، وَأَمَرَهُ بِمُسَاعَدَتِهِ، وَالنَّفَقَةِ عَلَى النَّهْرِ، فَمَضَى سُلَيْمَانُ فِيمَنْ مَعَهُ، وَأَقَامَ بِالشَّرِيطَةِ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ، وَشَرَعُوا فِي عَمَلِ النَّهْرِ. وَكَانَ أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ، فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ، يَتَطَرَّقُونَ مَا حَوْلَهُمْ، فَوَاقَعَهُ أَحْمَدُ بْنُ لَيْثَوَيْهِ، وَهُوَ عَامِلُ الْمُوَفَّقِ بِجَنْبُلَاءَ، فَقُتِلَ مِنَ الزَّنْجِ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ قَائِدًا، وَمِنْ عَامَّتِهِمْ مَا لَا يُحْصَى كَثْرَةً، أَحْرَقَ سُفُنَهُمْ، فَمَضَى سُلَيْمَانُ مَهْزُومًا إِلَى طَهْثَا. وَفِيهَا سَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ الزُّنُوجِ فِي ثَلَاثِينَ سُمَيْرِيَّةٍ إِلَى حَبْلٍ، فَأَخَذُوا أَرْبَعَ سُفُنٍ فِيهَا طَعَامٌ وَانْصَرَفُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه