MajelisNoteدليل

التاريخ 3500

سنة خمس وستين ومائتين

اسْتِعْمَالِ مَسْرُورٍ الْبَلْخِيِّ عَلَى الْأَهْوَازِ وَانْهِزَامِ الزَّنْجِ مِنْهُ   وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ الْمُوَفَّقُ مَسْرُورًا الْبَلْخِيَّ عَلَى كُوَرِ الْأَهْوَازِ، فَوَلَّى مَسْرُورٌ ذَلِكَ تِكِينَ الْبُخَارِيَّ، فَسَارَ إِلَيْهَا تِكِينُ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ، وَالزَّنْجُ قَدْ أَحَاطُوا بِتَسْتُرَ، فَخَافَ أَهْلُهَا، وَعَزَمُوا عَلَى تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِمْ، فَوَافَاهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ تِكِينُ الْبُخَارِيُّ، فَوَاقَعَ عَلِيَّ بْنَ أَبَانٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ ثِيَابَهُ، فَانْهَزَمَ عَلِيٌّ، وَالزَّنْجُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ، وَتَفَرَّقُوا، وَنَزَلَ تِكِينُ بِتَسْتُرَ، وَهَذِهِ الْوَاقِعَةُ تُعْرَفُ بِوَقْعَةِ بَابِ كُورَكَ  ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ. ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا قَدَّمَ عَلَيْهَا جَمَاعَةً مِنْ قُوَّادِ الزَّنْجِ، فَأَمَرَهُمْ بِالْمُقَامِ بِقَنْطَرَةِ فَارِسَ، فَهَرَبَ مِنْهُمْ غُلَامٌ رُومِيٌّ إِلَى تِكِينَ، وَأَخْبَرَهُ بِمُقَامِهِمْ بِالْقَنْطَرَةِ، وَتَشَاغُلِهِمْ بِالنَّبِيذِ، وَتَفَرُّقِهِمْ فِي جَمْعِ الطَّعَامِ، فَسَارَ تِكِينُ إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَأَوْقَعَ بِهِمْ، وَقَتَلَ مِنْ قُوَّادِهِمْ جَمَاعَةً، فَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ. وَسَارَ تِكِينُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ، فَلَمْ يَقِفْ لَهُ عَلِيٌّ، وَانْهَزَمَ، وَأُسِرَ غُلَامٌ لَهُ يُعْرَفُ بِجَعْفَرَوَيْهِ، وَرَجَعَ إِلَى الْأَهْوَازِ، وَرَجَعَ تِكِينُ إِلَى تَسْتُرَ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى تِكِينَ يَسْأَلُهُ الْكَفَّ عَنْ قَتْلِ غُلَامِهِ، فَحَبَسَهُ. ثُمَّ تَرَاسَلَ عَلِيٌّ، وَتِكِينُ، وَتَهَادَيَا، فَبَلَغَ الْخَبَرُ مَسْرُورًا بِمَيْلِ تِكِينَ إِلَى الزَّنْجِ، فَسَارَ حَتَّى وَافَى تِكِينَ، وَقَبَضَ عَلَيْهِ، وَحَبَسَهُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُعْلَانَ، حَتَّى مَاتَ، وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُ تِكِينَ، فَفِرْقَةٌ سَارَتْ إِلَى الزَّنْجِ، وَفِرَقَةٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكُرْدِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَسْرُورًا فَأَمَّنَهُمْ، فَجَاءَهُ مِنْهُمُ الْبَاقُونَ. وَكَانَ بَعْضُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَمْرِ مَسْرُورٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَبَعْضُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا