MajelisNoteدليل

التاريخ 3489

سنة ثلاث وستين ومائتين

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ مُسَاوِرٌ الشَّارِيُّ  ، وَكَانَ قَدْ رَحَلَ مِنَ الْبَوَازِيجِ يُرِيدُ لِقَاءَ عَسْكَرٍ قَدْ سَارَ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ الْخَلِيفَةِ، فَكَتَبَ أَصْحَابُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَرْزَادَ، وَهُوَ بِشَهْرَزَوْرَ لِيُوَلُّوهُ أَمْرَهُمْ فَامْتَنَعَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، فَبَايَعُوا أَيُّوبَ بْنَ حَيَّانَ الْوَارِقِيَّ الْبَجَلِيَّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ خَرْزَادَ لِيَذْكُرَ لَهُمْ أَنَّهُ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَلَمْ يَسَعْهُ إِهْمَالُ الْأَمْرِ ; لِأَنَّ مُسَاوِرًا عَهِدَ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ وَلَا نَغْدِرُ بِهِ ; فَسَارَ إِلَيْهِمْ فِيمَنْ بَايَعَهُ، فَقَاتَلَهُمْ، فَقُتِلَ أَيُّوبُ بْنُ حَيَّانَ، فَبَايَعُوا بَعْدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْوَارِقِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْغُلَامِ، فَقُتِلَ أَيْضًا، فَبَايَعَ أَصْحَابُهُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ، فَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ، وَعَادَ عَنْهُ ابْنُ خَرْزَادَ، وَاسْتَوْلَى هَارُونُ عَلَى أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، وَجَبَى خَرَاجَهُ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ مُوسَى وَالْأَعْرَابِ  ، فَوَّجَّهَ الْمُوَفَّقُ ابْنَهُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُعْتَضِدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قُوَّادِهِ فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِ. وَفِيهَا وَثَبَ الدَّيْرَانِيُّ بِابْنِ أَوْسٍ، فَكَبَسَهُ لَيْلًا، فَتَفَرَّقَ عَسْكَرُهُ، وَنَهَبَهُ، وَمَضَى ابْنُ أَوْسٍ إِلَى وَاسِطَ. وَفِيهَا ظَفِرَ أَصْحَابُ يَعْقُوبَ بْنِ اللَّيْثِ بِمُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ، فَأَسَرُوهُ. وَفِيهَا أُخْرِجَ ( أَخُو ) شَرْكُبَ الْحُسَيْنُ بْنُ طَاهِرٍ عَنْ نَيْسَابُورَ، وَغَلَبَ عَلَيْهَا، وَأَخَذَ أَهْلُهُ بِإِعْطَائِهِ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ، وَسَارَ الْحُسَيْنُ إِلَى مَرْوَ وَبِهَا ابْنُ خُوَارِزْمَ شَاهَ يَدْعُو لِمُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ. ( وَفِيهَا سَيَّرَ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ ابْنَهُ الْمُنْذِرَ فِي جَيْشٍ كَثِيرٍ، وَجَعَلَ طَرِيقَهُ عَلَى مَارِدَةَ، فَلَمَّا جَازَ مَارِدَةَ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ تَبِعَهُ تِسْعُمِائَةِ فَارِسٍ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدِ اسْتَظْهَرَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا كَثِيرًا صَبَرُوا فِيهِ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَدَدٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ اسْتَظْهَرَ ابْنُ الْجُلَيْقِيُّ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى السَّبْعِمِائَةِ، فَوَضَعُوا السَّيْفَ فِيهِمْ فَقَتَلُوهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ. وَفِيهَا ابْتَدَأَ إِبْرَاهِيمُ أَمِيرُ إِفْرِيقِيَّةَ بِبِنَاءِ مَدِينَةِ رَقَّادَةَ   ). وفِيهَا جَرَتْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ مُنْتَشِرَةٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى ; فَمِنْ ذَلِكَ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ فِي الزَّنْجِ،  قَبَّحَهُمُ اللَّهُ، حَصَرَهُمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاقِفِ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ مِنْ جِهَةِ الْخَلِيفَةِ فَقَتَلَ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَهُ عَنْ آخِرِهِمْ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَبَّاسِيُّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا