التاريخ 3461
سنة تسع وخمسين ومائتين
مَا كَانَ هَذِهِ السَّنَةَ بِالْأَنْدَلُسِ فِي تسع وخمسين ومائتين سَارَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، إِلَى طُلَيْطِلَةَ فَنَازَلَهَا وَحَصَرَهَا، وَكَانَ أَهْلُهَا قَدْ خَالَفُوا عَلَيْهِ، وَطَلَبُوا الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُمْ، وَأَخَذَ رَهَائِنَهُمْ. وَفِيهَا خَرَجَ أَهْلُ طُلَيْطُلَةَ إِلَى حِصْنِ سَكْيَانَ، وَكَانَ فِيهِ سَبْعُمِائَةَ رَجُلٍ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَكَانَ أَهْلُ طُلَيْطُلَةَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، فَلَمَّا الْتَحَمَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمُ انْهَزَمَ أَحَدُ مُقَدَّمِي أَهْلِهَا، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ، فَتَبِعَهُ أَهْلُ طُلَيْطُلَةَ فِي الْهَزِيمَةِ، وَإِنَّمَا انْهَزَمَ لِعَدَاوَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمٍ آخَرَ اسْمُهُ طُرَيْشَةُ مِنْ أَهْلِ طُلَيْطُلَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يُوهِنَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا انْهَزَمُوا قَتَلُوا الْبِرْقِيلَ ( ؟ ). وَفِيهَا عَادَ عَمْرُو بْنُ عَمْرُوسَ إِلَى طَاعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ مُخَالِفًا عَلَيْهِ عِدَّةَ سِنِينَ، فَوَلَّاهُ مَدِينَةَ أَمَشْقَةَ، وَحَصَرَ مُحَمَّدٌ حُصُونَ بَنِي مُوسَى، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى بَنْبَلُونَةَ فَوَطِئَ أَرْضَهَا وَعَادَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه