التاريخ 3462
سنة تسع وخمسين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ ( وَفِي سنة تسع وخمسين ومائتين سَارَتْ سَرِيَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى مَدِينَةٍ سَرَقُوسَةَ ، فَصَالَحَهَا أَهْلُهَا عَلَى أَنْ أَطْلَقُوا الْأَسْرَى الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَسِيرًا، فَلَمَّا أَطْلَقُوهُمْ عَادَتْ عَنْهُمْ ). وَفِيهَا قُتِلَ كِيجُورُ، وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَسَارَ عَنْهَا إِلَى سَامَرَّا بِغَيْرِ إِذَنٍ، فَأُمِرَ بِالرُّجُوعِ فَأَبَى، فَحُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ لِيُفَرِّقَهُ فِي أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَقْنَعْ بِهِ، وَسَارَ حَتَّى أَتَى عُكْبَرَا، فُوُجِّهَ إِلَيْهِ مِنْ سَامَرَّا عِدَّةٌ مِنَ الْقُوَّادِ فَقَتَلُوهُ، وَحَمَلُوا رَأْسَهُ إِلَى سَامَرَّا. وَفِيهَا غَلَبَ شَرْكَبُ الْحِمَارُ عَلَى مَرْوَ، وَنَاحِيَتِهَا وَنَهَبَهَا. وَفِيهَا انْصَرَفَ يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ بَلْخَ، فَأَقَامَ بِقَهِسْتَانَ، وَوَلَّى عُمَّالَهُ هَرَاةَ، وَبُوشَنْجَ، وَبَاذَغِيسَ، وَانْصَرَفَ إِلَى سِجِسْتَانَ. وَفِيهَا فَارَقَ عَبْدُ اللَّهِ السِّجْزِيُّ يَعْقُوبَ، وَحَاصَرَ نَيْسَابُورَ وَبِهَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ( قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ، فَوَجَّهَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ) إِلَيْهِ الرُّسُلَ وَالْفُقَهَاءَ، فَاخْتَلَفُوا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ وَلَّاهُ الطَّبَسَيْنِ، وَقُهِسْتَانَ. وَفِيهَا غَلَبَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَلَى قُومِسَ وَدَخَلَهَا أَصْحَابُهُ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَيَانٍ، وَوَهْسُوذَانَ بْنِ جُسْتَانَ الدَّيْلَمَيِّ، وَانْهَزَمَ وَهْسُوذَانُ. وَفِيهَا نَزَلَتِ الرُّومُ عَلَى سُمَيْسَاطَ، ثُمَّ نَزَلُوا عَلَى مَلْطِيَّةَ، ( وَقَاتَلَهُمْ أَهْلُهَا )، فَانْهَزَمَتِ الرُّومُ، وَقُتِلَ بِطْرِيقُ الْبَطَارِقَةِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمَعْرُوفُ بِبَرِّيَّةَ. وفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ رَجَعَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ مِنْ وَاسِطَ إِلَى سَامَرَّا، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى حَرْبِ الْخَبِيثِ صَاحِبِ الزَّنْجِ مُحَمَّدًا الْمُلَقَّبَ بِالْمَوْلَّدِ، وَكَانَ شُجَاعًا شَهْمًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه