التاريخ 3443
سنة سبع وخمسين ومائتين
انْهِزَامِ جَيْشِ الزَّنْجِ بِالْأَهْوَازِ وَفِيهَا أَرْسَلَ صَاحِبُ الزَّنْجِ جَيْشًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ لِقَطْعِ قَنْطَرَةِ أَرْبَكَ، فَلَقِيَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سِيمَا مُنْصَرِفًا مِنْ فَارِسَ، فَأَوْقَعَ بِجَيْشِ الْعَلَوِيِّ فَهَزَمَهُمْ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ، وَجُرِحَ عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ. ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَارَ قَاصِدًا نَهْرَ جَيٍّ، فَأَمَرَ كَاتِبَهُ شَاهِينَ بْنَ بِسْطَامٍ بِالْمَسِيرِ عَلَى طَرِيقٍ آخَرَ لِيُوَافِيَهُ بِنَهْرِ جَيٍّ، بَعْدَ الْوَقْعَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ ; وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ قَدْ سَارَ مِنَ الْوَقْعَةِ فَنَزَلَ بِالْخَيْزُرَانِيَّةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ بِإِقْبَالِ شَاهِينَ إِلَيْهِ، فَسَارَ نَحْوَهُ، فَالْتَقَيَا وَقْتَ الْعَصْرِ بِمَوْضِعٍ بَيْنَ جَيٍّ وَنَهْرِ مُوسَى، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ صَدَمَهُمُ الزَّنْجُ صَدْمَةً صَادِقَةً فَهَزَمُوهُمْ، وَقَتَلُوا شَاهِينَ وَابْنَ عَمٍّ لَهُ، وَقُتِلَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ. فَلَمَّا فَرَغَ الزَّنْجُ مِنْهُمْ أَتَاهُمُ الْخَبَرُ بِقُرْبِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِيمَا مِنْهُمْ، فَسَارَ عَلَيٌّ نَحْوَهُ، فَوَافَاهُ وَقْتَ الْعَشَاءِ الْآخِرَةِ، فَأَوْقَعَ بِإِبْرَاهِيمَ دَفْعَةً أُخْرَى شَدِيدَةً قَتَلَ فِيهَا جَمْعًا كَثِيرًا. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ: وَكَانَ أَصْحَابِي قَدْ تَفَرَّقُوا بَعْدَ الْوَقْعَةِ مَعَ شَاهِينَ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعِي حَرْبَ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا، وَانْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى جَيٍّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه