التاريخ 3442
سنة سبع وخمسين ومائتين
انْهِزَامِ سَعِيدٍ مِنَ الزَّنْجِ وَوِلَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرَةَ وَفِيهَا أَوْقَعَ الْعَلَوِيُّ صَاحِبُ الزَّنْجِ بِسَعِيدٍ، وَكَانَ يُسَيِّرُ إِلَيْهِ جَيْشًا، فَأَوْقَعُوا بِهِ لَيْلًا، وَأَصَابُوا مَقْتَلَةً مِنْ أَصْحَابِ سَعِيدٍ، فَقَتَلُوا خَلْقًا كَثِيرًا، وَأَحْرَقُوا عَسْكَرَهُ، ( فَضَعُفَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ )، فَأَمَرَ بِالْمَسِيرِ إِلَى بَابِ الْخَلِيفَةِ. وَنَزَلَ بُفْرَاجُ بِالْبَصْرَةِ، فَسَارَ سَعِيدٌ عَنِ الْبَصْرَةِ، وَأَقَامَ بِهَا بُفْرَاجُ يَحْمِي أَهْلَهَا، فَرَدَّ السُّلْطَانُ أَمْرَهَا إِلَى مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَيَّاطِ، بَعْدَ سَعِيدٍ الْحَاجِبِ، وَكَانَ مَنْصُورٌ يُبَذْرِقُ السُّفُنَ، وَيَحْمِيَهَا، وَسَيَّرَهَا إِلَى الْبَصْرَةِ، فَضَاقَتِ الْمِيرَةُ عَلَى الزَّنْجِ، فَجَمَعَ مَنْصُورٌ الشَّذَا فَأَكْثَرَ مِنْهَا، وَسَارَ نَحْوَ صَاحِبِ الزَّنْجِ، فَكَمَنَ لَهُ صَاحِبُ الزَّنْجِ، فَلَمَّا أَقْبَلْ خَرَجُوا عَلَيْهِ، فَقَتَلُوا فِي أَصْحَابِهِ مَقْتَلَهً عَظِيمَةً، وَغَرِقَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَحَمَلُوا مِنْ رُءُوسِ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَحْرَانِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الزُّنُوجِ بِنَهْرِ مَعْقِلٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه