التاريخ 3438
سنة ست وخمسين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سنة ست وخمسين ومائتين تَقَدَّمَ سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ ( الْحَاجِبُ ) لِحَرْبِ صَاحِبِ الزَّنْجِ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ. وَفِيهَا تَحَارَبَ مُسَاوِرٌ الْخَارِجِيُّ، وَأَصْحَابُهُ مُوسَى بْنُ بُغَا ( بِنَاحِيَةِ خَانِقِينَ، وَكَانَ مُسَاوِرٌ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ أَصْحَابُ مُوسَى بْنِ بُغَا ) نَحْوَ مِائَتَيْنِ فَالْتَقَوْا بِمُسَاوِرٍ، وَقَتَلُوا مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةً كَثِيرَةً. وَفِيهَا وَثَبَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاصِلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، وَرَجُلٌ مِنْ أَكْرَادِهَا يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ اللَّيْثِ، بِالْحَارِثِ بْنِ سِيمَا، عَامِلِ فَارِسَ، فَحَارَبَاهُ وَقَتَلَاهُ، وَغَلَبَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاصِلٍ عَلَى فَارِصَ. وَفِيهَا وُجِّهَ مُفْلِحٌ لِحَرْبِ مُسَاوِرٍ. وَفِيهَا غَلَبَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ الطَّالِبِيُّ عَلَى الرَّيِّ فِي رَمَضَانَ، فَسَارَ مُوسَى إِلَى بْنِ بُغَا الرَّيَّ فِي شَوَّالٍ وَشَيَّعَهُ الْمُعْتَمِدُ. وَفِيهَا: شَخَصَ مُوسَى بْنُ بُغَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَامُرَّاءَ إِلَى الرَّيِّ، وَشَيَّعَهُ الْمُعْتَمِدُ. وَلِعَشَرٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ دَخَلَ مُوسَى بْنُ بُغَا، وَمُفْلِحٌ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى، فَنَزَلَ مُوسَى فِي دَارِهِ وَسَكَنَ النَّاسُ، وَخَمَدَتِ الْفِتْنَةُ هُنَالِكَ. وَفِي رَمَضَانَ مِنْهَا تَغَلَّبَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ الطَّالِبِيُّ عَلَى بِلَادِ الرَّيِّ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ مُوسَى بْنُ بُغَا فِي شَوَّالٍ مِنْ عِنْدِ الْمُعْتَمَدِ، وَخَرَجَ الْخَلِيفَةُ لِتَوْدِيعِهِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ الْحُجَّاجِ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ، فَتَعَجَّلَ وَعَجَّلَ السَّيْرَ إِلَى سَامَرَّا، فَدَخَلَهَا لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه