التاريخ 3434
سنة ست وخمسين ومائتين
عَزْلِ عِيسَى بْنِ الشَّيْخِ عَنِ الشَّامِ وَوِلَايَتِهِ أَرْمِينِيَّةَ لَمَّا اسْتَوْلَى ابْنُ الشَّيْخِ عَلَى دِمَشْقَ، وَقَطَعَ الْحَمْلَ عَنْ بَغْدَاذَ، اتَّفَقَ أَنَّ ابْنَ الْمُدَبِّرِ حَمَلَ مَالًا مِنْ مِصْرَ إِلَى بَغْدَاذَ، مِقْدَارَ سَبْعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَأَخَذَهَا عِيسَى بْنُ الشَّيْخِ. فَأَرْسَلَ مِنْ بَغْدَاذَ إِلَيْهِ حُسَيْنُ الْخَادِمُ يُطَالِبُهُ بِالْمَالِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَلَى الْجُنْدِ، فَأَعْطَاهُ حُسَيْنٌ عَهْدَهُ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ لِيُقِيمَ الدَّعْوَةَ لِلْمُعْتَمِدِ، ( وَكَانَ قَدِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَخَذَ الْعَهْدَ، وَأَقَامَ الدَّعْوَةَ لِلْمُعْتَمِدِ )، وَلَبِسَ السَّوَادَ، ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ الشَّامَ تَكُنْ بِيَدِهِ. فَأَنْقَذَ الْمُعْتَمِدُ أَمَاجُورَ، وَقَلَّدَهُ دِمَشْقَ وَأَعْمَالَهَا، فَسَارَ إِلَيْهَا فِي أَلْفِ رَجُلٍ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهَا أَنْهَضَ عِيسَى إِلَيْهِ وَلَدَهُ مَنْصُورًا فِي عِشْرِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، فَلَمَّا الْتَقَوُا انْهَزَمَ عَسْكَرُ مَنْصُورٍ وَقُتِلَ مَنْصُورٌ، فَوَهَنَ عِيسَى، وَسَارَ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ عَلَى طَرِيقِ السَّاحِلِ وَوَلَّى أَمَاجُورَ دِمَشْقَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه