التاريخ 3420
سنة خمس وخمسين ومائتين
الشَّغَبِ بِبَغْدَاذَ وَفِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ هَذَا وَقَعَتْ بِبَغْدَادَ فِتْنَةٌ هَائِلَةٌ وَثَبَتَ فِيهَا الْعَامَّةُ عَلَى نَائِبِهَا سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَدَعَوْا إِلَى بَيْعَةِ أَبِي أَحْمَدَ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ أَخِي الْمُعْتَزِّ وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ كِتَابَ الْمُهْتَدِي وَرَدَ سَلْخَ رَجَبٍ إِلَى سُلَيْمَانَ يَأْمُرُهُ بِأَخْذِ الْبَيْعَةِ لَهُ وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بِبَغْدَاذَ، وَكَانَ الْمُعْتَزُّ قَدْ سَيَّرَهُ إِلَيْهَا، كَمَا تَقَدَّمَ، فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ إِلَى دَارِهِ. وَسَمِعَ مَنْ بِبَغْدَاذَ مِنَ الْجُنْدِ وَالْعَامَّةِ بِأَمْرِ الْمُعْتَزِّ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى بَابِ دَارِ سُلَيْمَانَ، فَقَاتَلَهُمْ أَصْحَابُهُ، وَقِيلَ لَهُمْ: مَا يَرِدُ عَلَيْنَا مِنْ سَامَرَّا خَبَرٌ، فَانْصَرَفُوا. وَرَجَعُوا الْغَدَ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، عَلَى ذَلِكَ، وَخُطِبَ لِلْمُعْتَزِّ بِبَغْدَاذَ، فَانْصَرَفُوا، وَبَكَّرُوا يَوْمَ السَّبْتِ، فَهَجَمُوا عَلَى دَارِ سُلَيْمَانَ، وَنَادَوْا بَاسِمِ أَبِي أَحْمَدَ، وَدَعَوْا إِلَى بَيْعَتِهِ، وَسَأَلُوا سُلَيْمَانَ أَنْ يُرِيَهُمْ أَبَا أَحْمَدَ، فَأَظْهَرَهُ لَهُمْ، وَوَعَدَهُمْ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَحَبَّتِهِمْ إِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُمْ مَا يُحِبُّونَ، فَانْصَرَفُوا بَعْدَ أَنْ أَكَّدُوا عَلَيْهِ فِي حِفْظِ أَبِي أَحْمَدَ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مِنْ سَامَرَّا مَالٌ فَفُرِّقَ فِيهِمْ، فَرَضُوا، وَبَايَعُوا لِلْمُهْتَدِي لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ وَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه