التاريخ 3394
سنة ثنتين وخمسين ومائتين
قَتْلِ الْمُسْتَعِينِ فِي شَوَّالٍ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ كَتَبَ الْمُعْتَزُّ إِلَى نَائِبِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ يَأْمُرُهُ بِتَجْهِيزِ جَيْشٍ نَحْوَ الْمُسْتَعِينِ، فَجَهَّزَ أَحْمَدَ بْنَ طُولُونَ التُّرْكِيَّ فَوَافَاهُ، فَأَخْرَجَهُ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ بِهِ الْقَاطُولَ لِثَلَاثٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ ثُمَّ قُتِلَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ الْمُسْتَعِينَ سَأَلَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ صَالِحٍ التُّرْكِيِّ حِينَ أَرَادَ قَتْلَهُ أَنْ يُمْهِلَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَأَمْهَلَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ قَتَلَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَدَفَنَ جُثَّتَهُ فِي مَكَانِ صِلَاتِهِ، وَعَفَّا أَثَرَهُ، وَقِيلَ: بَلْ جَعَلَ فِي رِجْلِهِ حَجَرًا وَأَلْقَاهُ فِي دِجْلَةَ. وَقِيلَ: كَانَ قَدْ حَمَلَ مَعَهُ دَايَةً لَهُ تُعَادِلُهُ، فَلَمَّا أَخَذَهُ سَعِيدٌ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَصَاحَ، وَصَاحَتْ دَايَتُهُ، ثُمَّ قُتِلَ وَقُتِلَتِ الْمَرْأَةُ مَعَهُ، وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الْمُعْتَزِّ، وَهُوَ يَلْعَبُ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقِيلَ: هَذَا رَأْسُ الْمَخْلُوعِ ! فَقَالَ: ضَعُوهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنَ الدُّسَتِ ! فَلَمَّا فَرَغَ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِ، وَأَمَرَ لِسَعِيدٍ بِخَمْسِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَوَلَّاهُ مَعُونَةَ الْبَصْرَةِ. وعن أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: قُتِلَ الْمُسْتَعِينِ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: "الْقَادِسِيَّةُ" فِي طَرِيقِ سَامُرَّاءَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: قُتِلَ وَكَانَ عُمُرُهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه