التاريخ 3391
سنة إحدى وخمسين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سنة إحدى وخمسين ومائتين فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا كَانَ ظُهُورُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْضًا بِأَرْضِ قَزْوِينَ وَزَنْجَانَ وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَرْقَطِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَيُعْرَفُ بِالْكَوْكَبِيِّ، . وَفِيهَا خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الْعَلَوِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ. وَفِيهَا خَرَجَ بِالْكُوفَةِ أَيْضًا رَجُلٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ، وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمُسْتَعِينُ مُزَاحِمَ بْنَ خَاقَانَ فَاقْتَتَلَا فَهُزِمَ الْعَلَوِيُّ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَلَمَّا دَخَلَ مُزَاحِمٌ الْكُوفَةَ حَرَّقَ بِهَا أَلْفَ دَارٍ، وَنَهَبَ أَمْوَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ، وَبَاعَ بَعْضَ جِوَارِي الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ هَذَا وَكَانَتْ مُعْتَقَةً عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ. وَفِيهَا ظَهَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَكَّةَ، فَهَرَبَ مِنْهُ نَائِبُهَا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى، فَانْتَهَبَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ مَنْزِلَهُ، وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنَ الْجُنْدِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَخَذَ مَا فِي الْكَعْبَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالطِّيبِ وَكُسْوَةَ الْكَعْبَةِ، وَأَخَذَ مِنَ النَّاسِ نَحَوًا مِنْ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، فَهَرَبَ مِنْهُ عَامِلُهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَجَبٍ فَحَصَرَ أَهْلَهَا حَتَّى هَلَكُوا جُوعًا وَعَطَشًا فَبِيعَ الْخُبْزُ ثَلَاثُ أَوَاقٍ بِدِرْهَمٍ وَاللَّحْمُ الرِّطْلُ بِأَرْبَعَةٍ، وَشَرْبَةُ الْمَاءِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، وَلَقِيَ مِنْهُ أَهْلُ مَكَّةَ كُلَّ بَلَاءٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُمْ إِلَى جُدَّةَ بَعْدَ مُقَامِ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا فَانْتَهَبَ أَمْوَالَ التُّجَّارِ هُنَالِكَ، وَأَخَذَ الْمَرَاكِبَ، وَقَطَعَ الْمِيرَةَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى جُلِبَتْ إِلَيْهَا مِنَ الْيَمَنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ لَا جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَمْ يُمَكِّنِ النَّاسَ مِنَ الْوُقُوفِ نَهَارًا وَلَا لَيْلًا، وَقَتَلَ مِنَ الْحَجِيجِ أَلْفًا وَمِائَةً، وَسَلَبَهُمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ عَامَئِذٍ سِوَاهُ، وَمِنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، لَا تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا. فِي هَذِهِ السَّنَةِ رَجَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، صَرَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ، إِلَى طَبَرِسْتَانَ مِنْ جُرْجَانَ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ، وَخَيْلٍ وَسِلَاحٍ، فَتَنَحَّى الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ طَبَرِسْتَانَ، وَلَحِقَ بِالدَّيْلَمِ، وَدَخَلَهَا سُلَيْمَانُ، وَقَصَدَ سَارِيَةَ، وَأَتَاهُ ابْنَانِ لَقَارَنَ بْنِ شَهْرَيَارَ، وَأَتَاهُ أَهْلُ آمُلَ وَغَيْرُهُمْ، مُنِيبِينَ مُظْهِرِينَ النَّدَمَ، يَسْأَلُونَ الصَّفْحَ، فَلَقِيَهُمْ بِمَا أَرَادُوا، وَنَهَى أَصْحَابَهُ عَنِ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ وَالْأَذَى. وَوَرَدَ كِتَابُ أَسَدِ بْنِ جَنَّدَانِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ لَقِيَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّالِبِيَّ الْمُسَمَّى بِالْمُرَعَّشِيِّ، فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ رُؤَسَاءِ الْجَبَلِ، فَهَزَمَهُ وَدَخَلَ مَدِينَةَ آمُلَ. وَفِيهَا ظَهَرَ بِأَرْمِينِيَّةَ رَجُلَانِ، فَقَاتَلَهُمَا الْعَلَاءُ بْنُ أَحْمَدَ عَامِلُ بُغَا الشَّرَابِيِّ، فَهَزَمَهُمَا، فَصَعِدَا قَلْعَةً هُنَاكَ، فَحَصَرَهُمَا، وَنَصَبَ عَلَيْهَا الْمَجَانِيقَ، فَهُزِمَا مِنْهَا، وَخَفِيَ أَمْرَهُمَا عَلَيْهِ وَمَلِكَ الْقَلْعَةِ. وَفِيهَا حَارَبَ عِيسَى بْنُ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقَ الْخَارِجِيَّ فَهَزَمَهُ وَأُسِرَ الْمُوَفَّقُ. وَفِيهَا وَرَدَ كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُخْبِرُ الطَّالِبِيَّ الَّذِي ظَهَرَ بِالرَّيِّ، وَمَا أَعَدَّ لَهُ مِنَ الْعَسَاكِرِ الْمُسَيَّرَةِ لَهُ، وَظَفِرَ بِهِ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، فَأَخَذَهُ أَسِيرًا، ثُمَّ سَارَ إِلَى الرَّيِّ بَعْدَ أَسْرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّغِيرِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِدْرِيسَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَفِيهَا انْهَزَمَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، وَكَانَ لَقِيَهُ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَقَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْيَانَ الْحَسَنِ ثَلَاثَمِائَةَ رَجُلٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَحْمَدَ الْمُوَلَّدِ، وَأَيُّوبَ بْنِ أَحْمَدَ بِالسُّكَيْرِ مِنْ أَرْضِ بَنِي تَغْلِبَ، فَقُتِلَ بَيْنَهُمَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، فَانْهَزَمَ مُحَمَّدٌ وَنُهِبَ مَتَاعُهُ. وَفِيهَا غَزَا بَلْكَاجُورُ الرُّومَ، فَفَتَحَ مَطْمُورَةَ، وَغَنِمَ غَنِيمَةً كَثِيرَةً، وَأَسَرَ جَمَاعَةً مِنَ الرُّومِ. وَفِيهَا ظَهَرَ إِنْسَانٌ عَلَوِيٌّ بِنَاحِيَةِ نِينَوَى مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، فَلَقِيَهُ هِشَامُ بْنُ أَبِي دُلَفٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَتَلَ مِنْ أَصْحَابِ الْعَلَوِيِّ جَمَاعَةً وَهَرَبَ فَدَخَلَ الْكُوفَةِ. وَفِيهَا قَطَعَتْ بَنُو عَقِيلٍ طَرِيقَ جُدَّةٍ، فَحَارَبَهُمْ جَعْفَرٌ ( بِشَاشَاتَ ) فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثُمِائَةُ رَجُلٍ، فَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِمَكَّةَ، وَأَغَارَتِ الْأَعْرَابُ عَلَى الْقُرَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه