التاريخ 3390
سنة إحدى وخمسين ومائتين
غَزْوِ الْإِفْرِنْجِ بِالْأَنْدَلُسِ فِي سنة إحدى وخمسين ومائتين سَيَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، جَيْشًا مَعَ ابْنِهِ الْمُنْذِرِ إِلَى بِلَادِ الْمُشْرِكِينَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ، فَسَارُوا، وَقَصَدُوا الْمِلَاحَةَ، وَكَانَتْ أَمْوَالٌ لِذُرَيقٍ بِنَاحِيَةِ أُلْبَةَ وَالْقِلَاعِ، فَلَمَّا عَمَّ الْمُسْلِمُونَ بَلَدَهُمْ بِالْخَرَابِ وَالنَّهْبِ، جُمِعَ لِذُرَيْقٍ عَسَاكِرُهُ، وَسَارَ يُرِيدُهُمْ، فَالْتَقَوْا بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ فَجَّ الْمَرْكُوَّيْنِ، وَبِهِ تُعْرَفُ هَذِهِ الْغَزَاةُ، فَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَبْعُدُوا، وَاجْتَمَعُوا بِهَضْبَةٍ بِالْقُرْبِ مِنْ مَوْضِعِ الْمَعْرَكَةِ، فَتَبِعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَوَلَّى الْفِرِنْجُ مُنْهَزِمِينَ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ. وَتَبِعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَ وَيَأْسِرُونَ. وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَقْعَةُ ثَانِيَ عَشَرَ رَجَبَ، وَكَانَ عَدَدُ مَا أُخِذَ مِنْ رُؤُوسِ الْمُشْرِكِينَ أَلْفَيْنِ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ رَأْسًا، وَكَانَ فَتْحًا عَظِيمًا، وَعَادَ الْمُسْلِمُونَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه