التاريخ 3382
سنة تسع وأربعين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفِي سَنَةُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ بَدْرٍ الشَّاعِرُ بِقُرْبِ حَلَبَ، كَانَ تَوَجَّهَ إِلَى الثَّغْرِ، فَلَقِيَهُ خَيْلٌ لِكَلْبَ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا مَا مَعَهُ، فَقَالَ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ: أَزِيدَ فِي اللَّيْلِ لَيلٌ أَمْ سَالَ فِي الصُّبْحِ سَيْلْ ذَكَرْتُ أَهْلَ دُجَيْلٍ وَأَيْنَ مِنِّي دُجَيْلْ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِشَارِعِ دُجَيْلٍ. وَفِيهَا عُزِلَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَوَلِيَهُ جَعْفَرُ بْنُ ( مُحَمَّدِ ) بْنِ عَمَّارٍ الْبُرْجُمِيُّ الْكُوفِيُّ، وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَفِيهَا أَصَابَ أَهْلَ الرَّيِّ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَرَجْفَةٌ تَهَدَّمَتْ [ مِنْهَا ] الدُّورُ، وَمَاتَ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَهَرَبَ الْبَاقُونَ فَنَزَلُوا ظَاهِرَ الْمَدِينَةِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ، وَهُوَ وَالِي مَكَّةَ. ( وَفِيهَا سَيَّرَ مُحَمَّدٌ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، جَيْشًا مَعَ ابْنِهِ إِلَى مَدِينَةِ أُلْبَةَ، وَالْقِلَاعِ مِنْ بَلَدِ الْفِرِنْجِ، فَجَالَتِ الْخَيْلُ فِي ذَلِكَ الثَّغْرِ، وَغَنِمَتْ، وَافْتَتَحَتْ بِهَا حُصُونًا مَنِيعَةً. وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى، وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ تَمُّوزَ، مُطِرَ أَهْلُ سَامَرَّا مَطَرًا عَظِيمًا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ، وَالْغَيْمُ مُطْبِقٌ، وَالْمَطَرُ مُسْتَهِلٌّ كَثِيرٌ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه