دليل

التاريخ 330

قصة عيسى بن مريم عليه السلام

وَمِنَ الْحَوَادِثِ: إِيفَادُ عِيسَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ لِإِنْذَارِ أَهْلِهَا: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ  . قَالَ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ [ مَدِينَةٍ بِالرُّومِ ] فَكَذَّبُوهُمَا، فَبَعَثَ ثَالِثًا ". وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْهُمْ كَعْبٌ، وَوَهْبٌ [ إِلَى ] أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُمْ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ. وَمِنَ الْجَائِزِ أَنْ يُضَافَ إِرْسَالُهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِنْ كَانَ عِيسَى قَدْ أَرْسَلَهُمْ، لِأَنَّهُمْ رُسُلُ رَسُولِهِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْمَيْهِمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهُمَا: صَادِقٌ، وَصَدُوقٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَكَعْبٌ. وَالثَّانِي: يُحَنَّا، وَيُونُسُ، قَالَهُ وَهْبٌ. وَالثَّالِثُ: يُومَارُ، وَبُولِسُ. قَالَهُ مُقَاتِلٌ، قَالَ: وَاسْمُ الثَّالِثِ شَمْعُونُ، وَكَانَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، وَهُوَ وَصِيُّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ كَعْبٌ: كَانَ بِأَنْطَاكِيَةَ فِرْعَوْنٌ يُقَالُ لَهُ: أَنْطَبْجَسُ، يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، فَبَعَثَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ، فَكَذَّبَهُمْ وَأَرَادَ قَتْلَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ حَبِيبًا، وَكَانَ مَجْذُومًا، فَجَاءَ يَسْعَى وَيَقُولُ: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ فَقَتَلُوهُ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَوَطِئُوهُ بِأَرْجُلِهِمْ، فَلَمَّا مَضَى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِاسْتِضْعَافِهِمْ إِيَّاهُ، فَعَجَّلَ الِانْتِقَامَ مِنْهُمْ، فَصِيحَ بِهِمْ فَهَلَكُوا. وَقَدْ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي: حَبِيبٌ النَّجَّارُ هُوَ نَبِيُّ أَصْحَابِ الرَّسِّ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ. قَالَ ابن الجوزي: وَفِي هَذَا بُعْدٌ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ: لِقَاءُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ  : عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: لَقِيَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ: أَسْأَلُكَ بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي جَعَلَ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ، مَا الَّذِي يُسِيلُ جِسْمَكَ وَيَقْطَعُ ظَهْرَكَ ؟ فَضَرَبَ بِنَفْسِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّكَ سَأَلْتَنِي بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ مَا أَخْبَرْتُكَ، أَمَّا الَّذِي يَقْطَعُ ظَهْرِي فَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ نَافِلَتَهُ، وَفِي الْجَمَاعَةِ فَرْضَهُ. وَأَمَّا الَّذِي يُسِيلُ جِسْمِي فَصَهِيلُ الْخَيْلِ - أَوْ قَالَ الْفَرَسِ - فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِي زَمَانِهِ قَتْلُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا  : وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قُتِلَ وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.