التاريخ 321
قصة عيسى بن مريم عليه السلام
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: فَقَدَ الْحَوَارِيُّونَ نَبِيَّهُمْ عِيسَى، فَقِيلَ لَهُمْ: تَوَجَّهَ نَحْوَ الْبَحْرِ. فَانْطَلَقُوا يَطْلُبُونَهُ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَحْرِ، إِذَا هُوَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ، يَرْفَعُهُ الْمَوْجُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ، مُرْتَدٍ بِنِصْفِهِ، وَمُؤْتَزِرٌ بِنِصْفِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ - قَالَ أَبُو هِلَالٍ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ مَنْ أَفَاضِلِهِمْ -: أَلَا أَجِيءُ إِلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَضَعَ الْأُخْرَى فَقَالَ: أَوَّهْ، غَرِقْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَقَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا قَصِيرَ الْإِيمَانِ، لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِنَ الْيَقِينِ قَدْرَ شَعِيرَةٍ، مَشَى عَلَى الْمَاءِ. وَعَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: يَا عِيسَى، بِأَيِّ شَيْءٍ تَمْشِي عَلَى الْمَاءِ ؟ قَالَ: بِالْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ. قَالُوا: فَإِنَّا آمَنَّا كَمَا آمَنْتَ وَأَيْقَنَّا كَمَا أَيْقَنْتَ. قَالَ: فَامْشُوا إِذًا. قَالَ: فَمَشَوْا مَعَهُ فِي الْمَوْجِ فَغَرِقُوا. فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: مَا لَكُمْ ؟ فَقَالُوا: خِفْنَا الْمَوْجَ. قَالَ: أَلَا خِفْتُمْ رَبَّ الْمَوْجِ. قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَبَضَ بِهَا ثُمَّ بَسَطَهَا، فَإِذَا فِي إِحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبٌ، وَفِي الْأُخْرَى مَدَرٌ أَوْ حَصًى، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَحْلَى فِي قُلُوبِكُمْ ؟ قَالُوا: هَذَا الذَّهَبُ. قَالَ: فَإِنَّهُمَا عِنْدِي سَوَاءٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.