التاريخ 3193
سنة ست ومائتين
ذِكْرُ وِلَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمَّا مَاتَ الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ قَامَ بِالْمُلْكِ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيُكَنَّى أَبَا الْمُطَرِّفِ، وَاسْمُ أُمِّهِ حَلَاوَةُ، وَكَانَ بِكِنِّ وَالِدِهِ، وُلِدَ بِطُلَيْطِلَةَ، أَيَّامَ كَانَ أَبُوهُ الْحَكَمُ يَتَوَلَّاهَا لِأَبِيهِ هِشَامٍ، وُلِدَ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، وُجِدَ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِيهِ. وَكَانَ جَسِيمًا، وَسِيمًا، حَسَنَ الْوَجْهِ، فَلَمَّا وَلِيَ خَرَجَ عَلَيْهِ عَمُّ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ، ( الْبَلَنْسِيُّ، وَطَمِعَ بِمَوْتِ الْحَكَمِ، وَخَرَجَ مِنْ بَلَنْسِيَةَ يُرِيدُ قُرْطُبَةَ )، فَتَجَهَّزَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ خَافَ، وَضَعُفَتْ نَفْسُهُ، فَرَجَعَ إِلَى بَلَنْسِيَةَ، ثُمَّ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ سَرِيعًا، وَوَقَى اللَّهُ ذَلِكَ الطَّرَفَ شَرَّهُ. فَلَمَّا مَاتَ نَقَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَوْلَادَهُ وَأَهْلَهُ إِلَيْهِ بِقُرْطُبَةَ، وَخَلَصَتِ الْإِمَارَةُ بِالْأَنْدَلُسِ لِوَلَدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.