دليل

التاريخ 3166

سنة ثنتين ومائتين

ذِكْرُ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيِّ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ وَأَخُوهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَكَانَ مُتَغَلِّبًا عَلَى الْمَوْصِلِ. وَسَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ خَرَجَ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قَوْمِهِ وَمِنَ الْأَزْدِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رُسْتَاقِ نِينَوَى وَالْمَرْجِ قَالَ: نِعْمَ الْبِلَادُ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ ! فَقَالَ بَعْضُ الْأَزْدِ: فَمَا نَصْنَعُ نَحْنُ ؟ قَالَ: تَلْحَقُونَ بِعُمَانَ. فَانْتَشَرَ الْخَبَرُ. ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا أَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ عَوْنُ بْنُ جَبَلَةَ، فَبَنَى عَلَيْهِ حَائِطًا، فَمَاتَ فِيهِ، وَظَهَرَ خَبَرُهُ، فَرَكِبَتِ الْأَزْدُ وَعَلَيْهِمُ السَّيِّدُ بْنُ أَنَسٍ، فَاقْتَتَلُوا، وَاسْتَنْصَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِخَارِجِيٍّ يُقَالُ لَهُ مَهْدِيُّ بْنُ عُلْوَانَ، فَأَتَاهُ، فَدَخَلَ الْبَلَدَ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَدَعَا لِنَفْسِهِ، وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ، وَكَانَتْ أَخِيرًا عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا عَنِ الْبَلَدِ إِلَى الْحَدِيثَةِ، فَتَبِعَهُمُ الْأَزْدُ إِلَيْهَا، فَقَتَلُوا عَلِيًّا وَأَخَاهُ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْلِهِمَا، وَسَارَ أَخُوهُمَا مُحَمَّدٌ إِلَى بَغْدَاذَ فَنَجَا، وَعَادَتِ الْأَزْدُ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَغَلَبَ السَّيِّدُ عَلَيْهَا، وَخَطَبَ لِلْمَأْمُونِ وَأَطَاعَهُ. ( الْهَمْدَانِيُّ هَاهُنَا نِسْبَةً إِلَى هَمْدَانَ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ ).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.