التاريخ 3055
تسعين ومائة من الهجرة
خَلْعِ رَافِعِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ وفي سَنَةُ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ كان خُرُوجُ رَافِعِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ بِسَمَرْقَنْدَ مُخَالِفًا لِهَارُونَ، وَخَلْعُهُ إِيَّاهُ، وَنَزْعُهُ يَدَهُ مِنْ طَاعَتِهِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ الْأَشْعَثِ بْنِ يَحْيَى الطَّائِيَّ تَزَوَّجَ بِنْتًا لِعَمِّهِ أَبِي النُّعْمَانِ، وَكَانَتْ ذَاتَ يَسَارٍ، فَأَقَامَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ وَتَرَكَهَا بِسَمَرْقَنْدَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهُ بِهَا، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ قَدِ اتَّخَذَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ، الْتَمَسَتْ سَبَبًا لِلتَّخَلُّصِ مِنْهُ، وَبَلَغَ رَافِعًا خَبَرُهَا، فَطَمِعَ فِيهَا وَفِي مَالِهَا، فَدَسَّ إِلَيْهَا مَنْ قَالَ لَهَا: إِنَّهُ لَا سَبِيلَ [لَهَا ] إِلَى التَّخَلُّصِ مِنْ صَاحِبِهَا إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَتُحْضِرَ لِذَلِكَ قَوْمًا عُدُولًا، وَتَكْشِفَ شَعْرَهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ تَتُوبَ، فَتَحِلَّ لِلْأَزْوَاجِ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَهَا رَافِعٌ. وَبَلَغَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنَ الْأَشْعَثِ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى الرَّشِيدِ، فَكَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى يَأْمُرُهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَنْ يَجْلِدَ رَافِعًا الْحَدَّ، وَيُقَيِّدَهُ وَيُطِيفَ بِهِ فِي مَدِينَةِ سَمَرْقَنْدَ مُقَيَّدًا عَلَى حِمَارٍ، حَتَّى يَكُونَ عِظَةً لِمَنْ يَرَاهُ، فَدَرَأَ عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَدَّ، وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ مُقَيَّدًا حَتَّى طَلَّقَهَا، ثُمَّ حَبَسَهُ، فَهَرَبَ مِنَ الْحَبْسِ لَيْلًا، فَلَحِقَ بِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى بِبَلْخَ، فَطَلَبَ الْأَمَانَ فَلَمْ يُجِبْهُ [عَلِيٌّ إِلَيْهِ ]، وَهَمَّ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَكَلَّمَهُ فِيهِ ابْنُهُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، فَأَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فَوَثَبَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ حُمَيْدٍ عَامِلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى فَقَتَلَهُ، فَوَجَّهَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ابْنَهُ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَى سِبَاعِ بْنِ مَسْعَدَةَ، فَرَأَّسُوهُ عَلَيْهِمْ، فَوَثَبَ عَلَى رَافِعٍ فَقَيَّدَهُ، فَوَثَبَ بِسِبَاعٍ، فَقَيَّدُوهُ وَرَأَسُوا رَافِعًا وَبَايَعُوهُ، وَطَابَقَهُ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ، وَوَافَاهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، [فَلَقِيَهُ رَافِعٌ فَهَزَمَهُ، فَأَخَذَ عَلِيُّ بْنُ ] عِيسَى فِي فَرْضِ الرِّجَالِ، وَالتَّأَهُّبِ لِلْحَرْبِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.