دليل

التاريخ 3027

سنة ثلاث وثمانين ومائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ. سَمِعَ أَبَاهُ، وَابْنَ هِشَامٍ، وَابْنَ شِهَابٍ وَابْنَ عُرْوَةَ، وَغَيْرَهُمْ. رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَكَانَ ثِقَةً، وَنَزَلَ بَغْدَادَ فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّينِ. بُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ الْإِفْرِيقِيُّ بُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ الْإِفْرِيقِيُّ. رَوَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَالْقَعْنُبِيِّ وَكَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ، أَمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَتَكِيَّ الْأَمِيرَ بِالْمَعْرُوفِ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. دَاوُدُ بْنُ مَهْرَانَ بْنِ زِيَادٍ، أَبُو هَاشِمٍ الرِّبْعِيُّ دَاوُدُ بْنُ مَهْرَانَ بْنِ زِيَادٍ، أَبُو هَاشِمٍ الرِّبْعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقَدِمَ مِصْرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَخَرَجَ عَنِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَأَقَامَ بِهَا وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَأَقَامَ بِهَا، وَعَادَ إِلَى مِصْرَ فَمَاتَ بِهَا فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ عَالِمًا دَيِّنًا فِي خُلُقِهِ زَعَارَةٌ لَا يُحَدِّثُ. عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ. مَاتَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا، مُجْتَهِدًا، شَدِيدَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حَدَاثَةِ سِنِّهِ، يُدَقِّقُ فِي الْوَرَعِ، وَيُبَالِغُ فِي النَّظَرِ فِي الْمَطْعَمِ، وَقَدْ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِمَا. وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ يُصَلِّي حَتَّى يَزْحَفَ إِلَى فِرَاشِهِ ثُمَّ [يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِيهِ ] فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ، سَبَقَنِي الْعَائِدُونَ. قَالَ الدَّوْرَقِي: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ مِنَ الْفُضَيْلِ وَابْنِهِ عَلِيٍّ. عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ الْمَغْرِبِيُّ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ الْمَغْرِبِيُّ. مِنْ أَهْلِ تُونِسَ، رَحَلَ إِلَى الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. وَرَوَى عَنْ: الثَّوْرِيِّ، وَمَالكٍ، وَهُوَ الَّذِي أَدْخَلَ الْمَغْرِبَ "جَامِعَ الثَّوْرِيِّ "، وَ "مُوَطَّأَ مَالِكٍ " وَفَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَ مَالِكٍ وَلَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ [قَبْلَ ذَلِكَ ]، وَهُوَ مُعَلِّمُ سَحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُذَكِّرُ مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُذَكِّرُ، مَوْلَى بَنِي عِجْلٍ، يُعْرَفُ: بِابْنِ السَّمَّاكِ.   سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَالْأَعْمَشَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَغَيْرَهُمْ. رَوَى عَنْهُ: حُسَيْنُ بْنُ [عَلِيٍّ ] الْجُعْفِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَلَهُ مَوَاعِظُ حِسَانٌ، وَمَقَامَاتٌ عِنْدَ الرَّشِيدِ. وعن أَبِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَضَرْتُ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ [وَهُوَ ] يَقُولُ لِابْنِ السَّمَاكِ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَوْجِزْ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُقَامًا، وَإِنَّ لَكَ مِنْ مُقَامِكَ مُنْصَرَفًا، فَانْظُرْ إِلَى أَيْنَ مُنْصَرَفُكَ إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ. قَالَ: فَبَكَى هَارُونُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَمُوتَ. تُوُفِّيَ ابْنُ السَّمَاكِ بِالْكُوفَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ، أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ، أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ  . وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. وَوُلِدَ لَهُ أَرْبَعُونَ وَلَدًا مِنْ ذِكْرٍ وَأُنْثَى، وَكَانَ كَثِيرَ التَّعَبُّدِ، جَوَادًا، وَإِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ يُؤْذِيهِ بَعَثَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَخَرَجَ إِلَى الصُّلْحِ. وَأَهْدَى لَهُ بَعْضُ الْعَبِيدِ عَصِيدَةً، فَاشْتَرَى الضَّيْعَةَ الَّتِي فِيهَا ذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْعَبْدَ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَأَعْتَقَهُ وَوَهَبَهَا لَهُ. وَأَقْدَمَهُ الْمَهْدِيُّ بَغْدَادَ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمَنَامٍ لَهُ رَآهُ. وعن الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ لَمَّا حَبَسَ الْمَهْدِيُّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ رَأَى الْمَهْدِيُّ فِي النَّوْمِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؓ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ قَالَ الرَّبِيعُ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ لَيْلًا، فَرَاعَنِي ذَلِكَ فَجِئْتُهُ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتًا. وَقَالَ عَلَيَّ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ: فَجِئْتُهُ بِهِ فَعَانَقَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ، وَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي النَّوْمِ فَقَرَأَ عَلَيَّ كَذَا، فَتُؤَمِّنُنِي أَنْ تَخْرُجَ عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ وَلَدِي ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، وَلَا هُوَ مِنْ شَأْنِي قَالَ: صَدَقْتَ، يَا رَبِيعُ أَعْطِهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ الرَّبِيعُ: فَأَحْكَمْتُ أَمْرَهُ لَيْلًا، فَمَا أَصْبَحَ إِلَّا وَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ خَوْفَ الْعَوَائِقِ. قَالَ ابن الجوزي رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَيَّامِ الرَّشِيدِ، فَحَجَّ الرَّشِيدُ فَاجْتَمَعَا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَ مِنْهُ الرَّشِيدُ كَلَامًا غَيَّرَهُ. وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مَنْصُورٌ الْقَزَّازُ بسنده عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَأَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرًا لَهُ وَحَوْلَهُ قُرَيْشٌ وَأَفْيَاءُ الْقَبَائِلِ وَمَعَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْقَبْرِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا ابْنَ عَمٍّ. افْتِخَارًا عَلَى مَنْ حَوْلَهُ، فَدَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ هَارُونَ وَقَالَ: هَذَا الْفَخْرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَقًّا ؟ ثُمَّ اعْتَمَرَ الرَّشِيدُ فِي رَمَضَانِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، فَحَمَلَ مُوسَى مَعَهُ إِلَى بَغْدَادَ فَحَبَسَهُ بِهَا، فَتُوُفِّيَ فِي حَبْسِهِ، فَلَمَّا طَالَ حَبْسُهُ كَتَبَ إِلَى الرَّشِيدِ بِمَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بسنده قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: بَعَثَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى الرَّشِيدِ مِنَ الْحَبْسِ رِسَالَةً كَانَتْ: إِنَّهُ لَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا انْقَضَى عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ الرَّخَاءِ، حَتَّى نَقْضِيَ جَمِيعًا إِلَى يَوْمٍ لَيْسَ فِيهِ انْقِضَاءٌ، يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ. تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ. وعن أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَّالَ يَقُولُ: مَا أَهَمَّنِي أَمْرٌ، فَقَصَدْتُ قَبْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، فَتَوَسَّلْتُ بِهِ إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لِي مَا أُحِبُّ. هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ  ، وَاسْمُ أَبِي حَازِمٍ: الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ. وَكُنْيَةُ هُشَيْمٍ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، السُّلَمِيُّ الْوَاسِطِيُّ. بُخَارِيُّ الْأَصْلِ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَكَانَ أَبُوهُ طَبَّاخَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. سَمِعَ هُشَيْمٌ مِنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. رَوَى عَنْهُ: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ. وعن أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ كَانَ هُشَيْمٌ رَجُلًا كَانَ أَبُوهُ صَاحِبَ صَحْنَاةٍ وَكَوَامِيخَ، يُقَالُ لَهُ: بِشْرٌ، فَطَلَبَ ابْنُهُ هُشَيْمٌ الْحَدِيثَ وَاشْتَهَاهُ، وَكَانَ أَبُوهُ يَمْنَعُهُ، فَكَتَبَ الْحَدِيثَ حَتَّى جَالَسَ أَبَا شَيْبَةَ الْقَاضِيَ، وَكَانَ يُنَاظِرُ أَبَا شَيْبَةَ فِي الْفِقْهِ، فَمَرِضَ هُشَيْمٌ، فَقَالَ أَبُو شَيْبَةَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْفَتَى الَّذِي كَانَ يَجِيءُ إِلَيْنَا ؟ قَالُوا: عَلِيلٌ. فَقَالَ: قُومُوا بِنَا حَتَّى نَعُودَهُ [فَقَامَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ جَمِيعًا يَعُودُونَهُ حَتَّى جَاءُوا إِلَى مَنْزِلِ بَشِيرٍ، فَدَخَلُوا إِلَى هُشَيْمٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى بَشِيرٍ وَيَدُهُ فِي الصَّحْنَاةِ. فَقَالَ: الْحَقِ ابْنَكَ، قَدْ جَاءَ الْقَاضِي إِلَيْهِ يَعُودُهُ ] فَجَاءَ بَشِيرٌ وَالْقَاضِي فِي دَارِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أَمْنَعُكَ مِنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا. فَصَارَ الْقَاضِي يَجِيءُ إِلَى بَابِي، مَتَى أَمَّلْتُ أَنَا هَذَا ؟. وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَوْنٍ قَالَ: مَكَثَ هُشَيْمٌ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ عَشْرَ سِنِينَ. تُوُفِّيَ هُشَيْمٌ بِبَغْدَادَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَبُو سَعِيدٍ. سَمِعَ أَبَاهُ وَهِشَامًا بْنَ عُمَرَ، وَالْأَعْمَشَ. [وَغَيْرَهُمْ. رَوَى عَنْهُ: قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ، وَيَحْيَى ] وَغَيْرُهُمْ وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدَائِنِ، وَكَانَ عَالِمًا ثِقَةً. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَيْهِ فِي زَمَانِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْكُتُبَ بِالْكُوفَةِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ. صَحِبَ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ، وَسَمِعَ مِنَ الْعَرَبِ. وَقَدْ رَوَى عَنِ الْعَرَبِ. وَرَوَى عَنْهُ سِيبَوَيْهِ، فَأَكْثَرَ. وَلَهُ مَذْهَبٌ فِي النَّحْوِ تَفَرَّدَ بِهِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ، وَكَانَتْ حَلَقَتُهُ بِالْبَصْرَةِ يَتَبَاهَى بِهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَأَهْلُ الْأَدَبِ وَفُصَحَاءُ الْعَرَبِ وَالْبَادِيَةِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.