التاريخ 299
قصة زكريا ويحيى عليهما السلام
قِصَّةُ نَبِيِّ اللَّهِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وُلِدَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَسَمَّاهُ وَالِدَيْهِ يَحْيَى وَلَمْ يُسَمَّى قَبْلَهُ أَحَدٌ بِهَذَا الِاسْمِ. وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ وَهُوَ فِي صِبَاهُ قَالَ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الصِّبْيَانُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا: اذْهَبْ بِنَا نَلْعَبْ. فَقَالَ: مَا لِلَّعِبِ خُلِقْنَا. وَكَانَ صِفَتَهُ الْحُنُوُّ عَلَى أَهْلِهِ وَطَهَارَةُ الْخُلُقِ وَالسُّمُوُّ عَنِ النَّقَائِصِ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا. كَانَ كَثِيرَ الْعُزْلَةِ عَنِ النَّاسِ، حَيْثُ كَانَ يَأْنَسُ إِلَى الْبَرَارِيِّ، وَيَأْكُلُ مِنْ وَرَقِ الْأَشْجَارِ، وَيَرِدُ مَاءَ الْأَنْهَارِ، وَيَتَغَذَّى بِالْجَرَادِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، وَيَقُولُ: مَنْ أَنْعَمَ مِنْكَ يَا يَحْيَى. وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْعَاصِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا. حَيْثُ كَانَ سَيِّدًا وَحَصُورًا. وَقَدْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ. وَقَدْ قَتَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَبْحًا لِأَجْلِ امْرَأَةٍ بِغَيٍّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَظَلَّ دَمُهُ يَغْلِي حَتَّى جَاءَ بُخْتَ نَصَّرَ فَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ عَلَى الدَّمِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى سَكَنَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.