التاريخ 2917
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائة
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: نَزَلَ الْمَنْصُورُ قَصْرَهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِالْخُلْدِ عَلَى دِجْلَةَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ الْخُلْدَ تَشْبِيهًا لَهُ بِجَنَّةِ الْخُلْدِ، وَقَالَ: إِنَّمَا ابْتَنَيْتُهُ لِأَنْظُرَ إِلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ. وَكَانَ مَوْضِعُهُ وَرَاءَ بَابِ خُرَاسَانَ، وَقَدِ انْدَرَسَ فَلَا عَيْنَ [لَهُ] وَلَا أَثَرَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ [بْنِ ثَابِتٍ]، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَهْوَرٍ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ [أَبِي] هَاشِمٍ الْكُوفِيِّ بِالْخُلْدِ، فَنَظَرَ إِلَى الْآثَارِ فَوَقَفَ مُتَأَمِّلًا وَقَالَ: بَنَوْا وَقَالُوا لَا نَمُوتُ وَلِلْخَرَابِ بَنَى الْمُبَنِّي مَا عَاقِلٌ فِيمَا رَأَيْتُ إِلَى الْحَيَاةِ بِمُطْمَئِنِّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدَ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِسُوَيْقَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَقَدْ خَرِبَتْ مَنَازِلُهَا وَعَلَى جِدَارٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ: هَذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمْ فِي رَغَدِ عَيْشٍ رَغِيبٍ مَا لَهُ خَطَرُ صَاحَتْ بِهِمْ نَائِبَاتُ الدَّهْرِ فَانْقَلَبُوا إِلَى الْقُبُورِ فَلَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.