التاريخ 2821
ثم دخلت سنة سبع وأربعين ومائة
وَفِيهَا مَاتَ أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الَحُدَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ. وَهُشَامُ بْنُ حَسَّانٍ مَوْلًى لِعَتِيكٍ ، وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ أَبُو الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَهَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ صَاحِبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 781 - حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ. سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ. سَمِعَ مِنْهُ: شُعْبَةُ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَكَانَ ثِقَةً. 782 - سُهَيْلُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ، أَبُو السَّحْمَاءِ الْكَلْبِيُّ. رَوَى عَنْهُ: اللَّيْثُ، وَابْنُ وَهْبٍ. وَكَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ. تُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 783 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، عَمُّ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ. أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ بَرْبَرِيَّةٌ، وَلَّاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ حَرْبَ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَضَمِنَ لَهُ أَنَّهُ إِنْ جَرَى قُتِلَ مَرْوَانُ عَلَى يَدِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ، فَسَارَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى مَرْوَانَ حَتَّى قَتَلَهُ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بِلَادِ الشَّامِ، وَلَمْ يَزَلْ أَمِيرًا عَلَيْهَا مُدَّةَ خِلَافَةِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ تَغَيَّرَتْ نِيَّةُ السَّفَّاحِ لَهُ، فَعَهِدَ إِلَى الْمَنْصُورِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَنْصُورُ خَالَفَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ مُحْتَجًّا بِمَا كَانَ السَّفَّاحُ وَعَدَهُ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ أَبَا مُسْلِمٍ صَاحِبَ الدَّوْلَةِ، فَحَارَبَهُ بِنَصِيبِينَ، فَانْهَزَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَاخْتَفَى، وَصَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ إِلَى أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَخَذَ لَهُ أَمَانًا مِنَ الْمَنْصُورِ، فَقَدِمَ إِلَى الْمَنْصُورِ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ فَحَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الْحَبْسِ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ الَّذِي حُبِسَ فِيهِ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فَقَتَلَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: بَلْ كَانَ عُمْرُهُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ. وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ بَابِ الشَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بِهَا. وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ أَنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لِابْنِ عَيَّاشٍ الْمَنْتُوفِ - وَكَانَ لَهُ انْبِسَاطٌ عَلَى الْمَنْصُورِ - عَلَى طَرِيقِ الْمِزَاحِ: تَعَرَّفْ ثَلَاثَةً أَوَّلُ أَسْمَائِهِمْ عَيْنٌ، قَتَلُوا ثَلَاثَةً أَوَائِلُ أَسْمَائِهِمْ عَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَتَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَوَقَعَ الْبَيْتُ عَلَى عَمِّكَ عَبْدِ اللَّهِ. وَكَانَ قَدْ كَتَبَ الْعَهْدَ لِعَبْدِ اللَّهِ وَاسْتَوْثَقَ فِيهِ، وَغَلَّظَ فِي الْأَيْمَانِ، وَفِيهِ: أَنْ أَحُجَّ حَافِيًا حَاسِرًا، وَأَمْوَالِي وَأَمْلَاكِي حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَأَبْرَأُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا وَقَفَ الْمَنْصُورُ عَلَى هَذَا الْمَكْتُوبِ قَالَ: مَتَى وَقَعَتْ عَلَيْهِ عَيْنِي فَهَذَا كُلُّهُ يَلْزَمُنِي. فَلَمَّا جِيءَ بِهِ أُعْلِمَ بِمَجِيئِهِ، فَقَالَ: يُدْخَلُ بَيْتًا. وَكَانَ قَدْ أَعَدَّ لَهُ بَيْتًا بُنِيَ أَسَاسُهُ بِالْمِلْحِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِيهِ أُجْرِيَ الْمَاءُ حَوَالَيْهِ فَانْهَدَمَ الْبَيْتُ عَلَيْهِ. وَقَالَ الصُّولِيُّ: وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونَ عَيْنَ ابْنَ عَيْنِ ابْنِ عَيْنِ ابْنِ عَيْنِ ابْنِ عَيْنٍ قَتَلَ مِيمَ ابْنَ مِيمِ ابْنِ مِيمٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَتَلَ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ. 784 - عُثْمَانُ، أَبُو عَمْرٍو الْبَتِّيُّ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هُرْمُزَ. وَقِيلَ: ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ جُرْمُوزٍ. سَمِعَ الْحَسَنَ. وَرَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ. وَكَانَ يَبِيعُ الْبَتَّ، وَهِيَ ثِيَابٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْبَصْرَةِ. 785 - هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِرْدَوْسِيُّ. رَوَى عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ. قَالَ: حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَارِسِيَّةٌ كَانَتْ تَكُونُ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فِي الدَّارِ قَالَتْ: أَيُّ ذَنْبٍ عَمِلَ هَذَا مِنْ قِبَلِ هَذَا اللَّيْلِ كُلِّهِ يُبْكِي. تُوُفِّيَ هِشَامٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ. 786 - هَانِي بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُلَاعِيُّ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَكَانَ عَلَّامَةً بِالْأَنْسَابِ، مُسْتَطْلِعًا مَعْرِفَتَهَا، وَبِأَخْبَارِ الْعَرَبِ وَأَيَّامِهَا، وَأَخْبَارِ مِصْرَ وَمَا جَرَى فِيهَا. وَكَانَ يُوثَقُ فِيمَا يَحْكِيهِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.