التاريخ 2781
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين ومائة
[بَدْءُ تَدْوِينِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ] قَالَ الذَّهَبِيُّ: (فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ: شَرَعَ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْعَصْرِ فِي تَدْوِينِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ؛ فَصَنَّفَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِمَكَّةَ، وَمَالِكٌ «الْمُوَطَّأَ» بِالْمَدِينَةِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا بِالْبَصْرَةِ، وَمَعْمَرٌ بِالْيَمَنِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَصَنَّفَ ابْنُ إِسْحَاقَ «الْمَغَازِيَ»، وَصَنَّفَ أَبُو حَنِيفَةَ الْفِقْهَ وَالرَّأْيَ، ثُمَّ بَعْدَ يَسِيرٍ صَنَّفَ هُشَيْمٌ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، ثُمَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو يُوسُفَ وَابْنُ وَهْبٍ، وَكَثُرَ تَدْوِينُ الْعِلْمِ وَتَبْوِيبُهُ، وَدُوِّنَتْ كُتُبُ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ وَالتَّارِيخِ وَأَيَّامُ النَّاسِ، وَقَبْلَ هَذَا الْعَصْرِ كَانَ الْأَئِمَّةُ يَتَكَلَّمُونَ مِنْ حِفْظِهِمْ، أَوْ يَرْوُونَ الْعِلْمَ مِنْ صُحُفٍ صَحِيحَةٍ غَيْرِ مُرَتَّبَةٍ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.