دليل

التاريخ 2693

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين ومائة

قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ،: لَمَّا اسْتَقَامَ الْأَمْرُ لِأَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ خَطَبَ يَوْمًا فَأَحْسَنَ الْخُطْبَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ قَامَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ فَأَنْشَدَهُ: دُونَكُمُوهَا يَا بَنِي هَاشِمٍ فَجَدَّدَتْ أُمَرَاؤَهَا الطَّامِسَا     دُونَكُمُوهَا مَا عَلَى كَعْبِ مَنْ أَمْسَى عَلَيْكُمْ مُلْكُهَا نَافِسَا     دُونَكُمُوهَا فَالْبَسُوا تَاجَهَا لَا تُعْدَمُوا مِنْكُمْ لَهَا لَابِسَا     خِلَافَةُ اللَّهِ وَسُلْطَانُهُ وَعُنْصُرًا كَانَ لَكُمْ دَارِسَا     لَوْ خُيِّرَ الْمِنْبَرُ فُرْسَانَهُ مَا اخْتَارَ إِلَّا مِنْكُمْ فَارِسَا     وَالْمُلْكُ لَوْ شُووِرَ فِي سَاسَةٍ مَا اخْتَارَ إِلَّا مِنْكُمْ سَائِسَا     لَمْ يَبْقَ عَبْدَ اللَّهِ بِالشَّامِ مِنْ آلِ أَبِي الْعَاصِ امْرَأً عَاطِسَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ: سَلْ حَاجَتَكَ، قَالَ: تَرْضَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَتُوَلِّيهِ الْأَهْوَازَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ عَهْدُ سُلَيْمَانَ عَلَى الْأَهْوَازِ، وَتُدْفَعَ إِلَى السَّيِّدِ، فَكُتِبَ ثُمَّ أَخَذَهُ السَّيِّدُ وَقَدِمَ عَلَى سُلَيْمَانَ بِالْبَصْرَةِ، فَلَمَّا وَقَعَتْ عَلَيْهِ عَيْنُهُ أَنْشَدَهُ يَقُولُ: أَتَيْنَاكَ يَا قِرْمَ أَهْلِ الْعِرَاقِ     بِخَيْرِ كِتَابٍ مِنَ الْقَائِمِ أَتَيْنَاكَ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ الْأَنَامِ     وَذَاكَ ابْنُ عَمِّ أَبِي الْقَاسِمِ أَتَيْنَا بِعَهْدِكَ مِنْ عِنْدِهِ     عَلَى مَنْ يَلِيكَ مِنَ الْعَالَمِ يُوَلِّيكَ فِيهِ جِسَامَ الْأُمُورِ     فَأَنْتَ صَنِيعُ بَنِي هَاشِمِ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: شَرِيفٌ وَشَافِعٌ، وَوَافِدٌ وَشَاعِرٌ، وَنَسِيبٌ، سَلْ حَاجَتَكَ، قَالَ: جَارِيَةٌ فَارِهَةٌ جَمِيلَةٌ وَمَنْ يَخْدِمُهَا، وَبَدْرَةٌ وَمَنْ يَحْمِلُهَا، وَفَرَسٌ رَاتِعٌ وَسَائِسُهُ، وَتَخْتٌ مِنْ صُنُوفِ الثِّيَابِ وَحَامِلُهُ. قَالَ: قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتَ، وَلَكَ عِنْدِي فِي كُلِّ سَنَةٍ مِثْلُهُ. قَالَ الصُّولِيُّ: وَحَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي هَذَا الْخَبَرَ، وَزَادَ فِيهِ: أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلسَّيِّدِ: احْتَكِمْ قَالَ: سَأَحْكُمُ إِذْ حَكَّمْتَنِي غَيْرَ مُسْرِفٍ     وَلَا مُقَصِّرٍ يَا ابْنَ الْكُمَاةِ الْأَكَارِمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَبَغْلَةٌ     وَجَارِيَةٌ حَسْنَاءُ ذَاتُ مَآكِمِ وَسَرْجٌ وَبِرْذَوْنٌ صَلِيعٌ وَكُسْوَةٌ     وَمَا ذَاكَ بِالْإِكْثَارِ مِنْ حُكْمٍ حَاكِمِ عَلَى ذِي نَدًى يُعْطِيكَ حَتَّى كَأَنَّمَا     يَرَى بِالَّذِي يُعْطِيكَ أَحْلَامَ نَائِمِ أَرِحْنِي بِهَا مِنْ مَجْلِسِي ذَا فَإِنَّنِي     وَحَقِّكَ إِنْ لَمْ أُعْطَهَا غَيْرُ رَايِمِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.