دليل

التاريخ 269

قصة سليمان بن داود عليهما السلام

مُلَخَّصُ قِصَّةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ إِيشَا بْنِ عُوَيْدِ بْنِ بَاعِزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ بْنِ عَمِينَاذِبَ بْنِ إِرَمَ بْنِ حَصَرُونَ بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو الرَّبِيعِ. كَانَ أَبْيَضَ جَسِيمًا وَكَانَ مَوْضِعَ اسْتِشَارَةِ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. وَلَمَّا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ لَا يُورَثُونَ، فَإِنَّهُ قَدْ وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ الْمُلْكَ وَأَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ مَا أَعْطَاهُ مِنَ الْمُلْكِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ. فَسَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رَخَاءً حَيْثُ أَصَابَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، وَحُشِرَ لَهُ الطَّيْرُ وَسُخِّرَ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجَانُّ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجَفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ، كَمَا جُعِلَ سُلْطَانُهُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِهِ يَحْبِسْهُ وَيُعَاقِبْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ وَقَدْ مَلَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعُمْرُهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا. وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَّمَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَجَمِيعَ الْكَائِنَاتِ، وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ بَعْضِ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَقِصَّةِ النَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ. وَقَدْ وَرَدَ الْعَدِيدُ مِنَ الْقِصَصِ حَوْلَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلُ قِصَّةِ زَوَاجِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ جَرَادَةَ وَصُنْعِهَا صَنَمًا لِأَبِيهَا لِتَتَذَكَّرَهُ بِهِ، وَقَدْ كَانَ هَذَا جَائِزٌ فِي زَمَانِهِ ﷺ ثُمَّ تَحَوَّلَ الْأَمْرُ إِلَى عِبَادَةِ هَذَا الصَّنَمِ وَاطِّلَاعِ آصِفَ بْنِ بَرَخْيَا، وَإِعْلَامِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا كَانَ وَمُعَاقَبَتُهُ زَوْجَتَهُ وَجَوَارِيهَا. ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ ضَيَاعِ خَاتَمِهِ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ مُلْكَهُ كَانَ مُرْتَبِطًا بِهِ، وَرُجُوعُهُ إِلَيْهِ وَعَوْدَةُ مُلْكِهِ لَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَذْكُرُهُ الْمُؤَرِّخُونَ فِي كُتُبِهِمْ، وَلَا يُدْرَى صِحَّتُهُ مِنْ ضَعْفِهِ. وَقَدْ وَهَبَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ مِنَ الْخَيْلِ الْكَثِيرِ، وَالَّتِي مِنْهَا الْخَيْلُ الْمُجَنَّحَةُ وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَرْضَهَا أَمَامَهُ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قِيلَ: فَمَسَحَ عَرَاقِيبَهَا وَأَعْنَاقَهَا بِالسُّيُوفِ. كَمَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الزَّوْجَاتِ الْكَثِيرَةَ وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ، أَنَّهُ كَانَتْ لِسُلَيْمَانَ مِنَ النِّسَاءِ أَلْفُ امْرَأَةٍ ;  سَبْعُمِائَةٍ بِمُهُورٍ، وَثَلَاثُمِائَةٍ سَرَارِيُّ. وَقِيلَ بِالْعَكْسِ: ثَلَاثُمِائَةٍ حَرَائِرُ وَسَبْعُمِائَةٍ مِنَ الْإِمَاءِ. هَذَا وَقَدْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حُكْمًا يُوَافِقُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.